المدى/خاص
أكّد النائب مصطفى سند، اليوم الاثنين، أنّ أزمة البنزين التي تشهدها بعض المحافظات في الشارع تعود بالأساس إلى انخفاض المخزون، مشيرًا إلى أنّ الحكومة وجّهت باستيراد شحنتين من الوقود خلال أسبوع لمعالجة النقص الحاصل.
وقال سند في منشور له على فيسبوك تابعته (المدى): "بخصوص أزمة البنزين في الشارع، السبب انخفاض المخزون، والحكومة توجّه باستيراد شحنتين خلال أسبوع"، كإجراءات تهدف إلى إعادة الاستقرار للتجهيز ومنع تفاقم الطوابير أمام المحطات.
من جانبه، أوضح المتخصص في الشأن الاقتصادي إبراهيم إحسان في حديث لـ(المدى) أن "تكرار أزمات الوقود في العراق يرتبط بعدة عوامل، أبرزها ضعف إدارة المخزون الاستراتيجي للمشتقات النفطية، إضافة إلى استمرار الاعتماد الجزئي على الاستيراد لسد حاجة السوق المحلية".
وبيّن إحسان أن "أي تأخير في وصول الشحنات المستوردة أو حدوث اختناقات في النقل والتوزيع بين المحافظات ينعكس سريعاً على السوق، خاصة في ظل ارتفاع الاستهلاك المحلي نتيجة زيادة أعداد المركبات والنشاط الاقتصادي".
وأضاف أن "الحل الجذري يكمن في رفع كفاءة المصافي المحلية، وإنشاء خزانات ستراتيجية كافية في مختلف المحافظات، فضلاً عن تحسين منظومة التوزيع لمنع تكرار حالات الشح المفاجئ التي تربك الأسواق وتؤدي إلى ازدحامات في محطات الوقود".
وتثير هذه الأزمة استغراب الأوساط الشعبية، على اعتبار أنّ العراق بلد نفطي وكان يُفترض، بعد مشاريع تطوير المصافي وزيادة الطاقة الإنتاجية خلال السنوات الأخيرة، ألّا يعود مجددًا إلى خيار الاستيراد لتأمين حاجة السوق المحلية من المشتقات الأساسية.
شهدت عدة محافظات عراقية خلال الأيام الماضية، خصوصاً في البصرة وذي قار، ازدحامات وطوابير طويلة أمام محطات الوقود نتيجة تراجع تجهيز البنزين وتقليص الكميات الموزعة على بعض المحطات.
ويعتمد العراق جزئياً على استيراد بعض المشتقات النفطية، رغم امتلاكه احتياطيات نفطية كبيرة، بسبب عدم كفاية الإنتاج المحلي لتغطية الطلب المتزايد، خاصة في مواسم الذروة أو عند حدوث أعطال أو صيانة في بعض المصافي.
عملت الحكومة خلال السنوات الماضية على تطوير عدد من المصافي وزيادة الطاقة الإنتاجية، ومن أبرز المشاريع تشغيل وحدات جديدة في مصافي الجنوب والشمال، بهدف تقليل الاعتماد على الاستيراد، إلا أن الطلب المحلي ما يزال مرتفعاً نتيجة زيادة أعداد المركبات والنشاط الاقتصادي.
تتكرر أزمات الوقود في بعض الفترات نتيجة انخفاض الخزين أو تأخر وصول الشحنات المستوردة أو وجود اختناقات في عمليات النقل والتوزيع بين المحافظات.










