بغداد/المدى
أعلن مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي، اليوم الإثنين، بأن العراق استعاد أكثر من 21 ألف عراقي من مخيم الهول ولم تُسجل أي خروقات أمنية.
وقال الأعرجي خلال حفل الإعلان الرسمي لتأسيس دار السلام للنصح والإصلاح في بغداد أن "تأسيس دار السلام للنصح والإصلاح يمثل خطوة مهمة جاءت في مرحلة مفصلية وحساسة، استجابةً لحاجة إنسانية وأمنية، وبما ينسجم مع نهج الحكومة العراقية في اعتماد سياسات الاحتواء والإصلاح والإدماج المجتمعي".
وبين أن "تأسس المركز بالشراكة مع بعثة الاتحاد الأوروبي وبعثة الأمم المتحدة، وبالتعاون مع الدول الشقيقة والصديقة ذات الخبرة في هذا المجال".
ولفت إلى أن "العراق يمتلك تجربة رائدة في مجال الإدماج المجتمعي، ولاسيما في ملف مخيم الهول، وبدعم مباشر من دولة رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني"، لافتا إلى أن "العراق يؤمن بسياسات الاحتواء والتمكين والإصلاح، وإتاحة الفرصة لمن يثبت صدق نيته للعودة إلى المجتمع والمساهمة الإيجابية في بنائه، وأن النجاح يتحقق من خلال العمل المشترك والشراكة الدولية".
وأوضح أن "العراق الحاجة أكد إلى اعتماد سياسة الاحتواء وسيادة القانون، وليس سياسة القسوة، والتعامل وفق مبدأ المواطنة دون تفريق"، مشيراً إلى أن "العراق نجح في استعادة أكثر من 21 ألف مواطن عراقي من مخيم الهول، وإعادة الغالبية العظمى منهم إلى 7 محافظات، دون تسجيل أي خروقات أمنية، ولم يتبقَ سوى الوجبة الأخيرة بعد استكمال جميع المتطلبات".
ولفت إلى أن "الاستثمار الحقيقي يكمن في بناء الإنسان، ويعوّل العراق كثيراً على مركز دار السلام للنصح والإصلاح في الاستثمار بالإنسان بشكل فعلي يخدم الوطن والدولة، وقد بدأ بتطبيق مفاهيم هذا المركز من خلال تأهيل العائدين من مخيم الهول".
وأشار إلى أن "العراق الدول التي تواجه الإرهاب، وقد استقبل سجناء تنظيم داعش الإرهابي من سجون مناطق قوات سوريا الديمقراطية، وفق اتفاق مع التحالف الدولي، وعلى الدول المعنية استلام رعاياها بأسرع وقت ممكن".
وأكمل أن "العراق يعد بلداً محورياً وأساسياً، ويلعب دوراً كبيراً في دعم جهود التهدئة في ظل ما تشهده المنطقة من حالات توتر وتصعيد، وبالتعاون مع الأشقاء والأصدقاء لتجنب المزيد من التصعيد"، مبيناً أن "العراق أكد أنه لن يكون ساحة لتصفية الحسابات، بل ساحة للحوار والتلاقي، ويلعب دوراً محورياً في دعم التهدئة الإقليمية".
وبين أن "الإرهاب عدو للحياة والإنسانية، وجميع السجناء سيخضعون للقضاء العراقي وفقاً للقوانين النافذة"، مؤكداً أن "السجناء من الإرهابيين لا يشكلون خطراً على العراق فحسب، بل يمثلون خطراً على المجتمع الدولي، ما يستدعي تعاون الدول المعنية مع العراق لإنهاء هذا الملف".









