TOP

جريدة المدى > اعلانات > قصة أدريانا: زراعة كبد تعيد الحياة لطفلة في عمر 11 شهرًا

قصة أدريانا: زراعة كبد تعيد الحياة لطفلة في عمر 11 شهرًا

نشر في: 3 فبراير, 2026: 12:01 ص

لكل مريض قصة شفاء فريدة من نوعها، لكن هذه القصة تتجاوز كل ما هو معتاد. فعندما لا يتعدّى عمر المريضة عامًا واحدًا، وتحتاج إلى جزء من كبد والدها لتتمكن من البقاء على قيد الحياة، ويضطر والداها للبحث عن أطباء في بلد آخر، تتحول الرحلة العلاجية إلى قصة مليئة بالمعجزات.

الطفلة أدريانا، التي تبلغ من العمر 11 شهرًا، تم تشخيصها في بلدها بسرطان في الكبد يُعرف باسم الورم الأرومي الكبدي أو هيباتوبلاستوما، وهو ما أدى إلى فشل كبدي. وبناءً على التوصيات الطبية في الجبل الأسود مونتينيغرو، قررت عائلتها السفر إلى تركيا لتلقي العلاج في المستشفى الجامعي أجيبادم.

وتوضح والدة أدريانا أن ابنتها كانت طفلة سليمة تمامًا عند الولادة، إلى أن جاء ذلك اليوم الذي تغيّر فيه كل شيء. فقد أصبحت أدريانا فجأة قلقة، وبدأت بالبكاء المستمر، ورفضت تناول الطعام أو النوم. ومن هنا بدأت القصة.

تقول الأم: عندما كان عمرها حوالي خمسة أشهر، بدأنا بزيارة طبيب تلو الآخر وإجراء العديد من الفحوصات. وخلال فحص بالموجات فوق الصوتية، اكتشف الأطباء أن المشكلة في كبدها. وبما أننا لم نتمكن من الحصول على العلاج المناسب في مونتينيغرو، نصحنا الأطباء بالسفر إلى تركيا، وافقنا فورًا دون تردد. كان الأمر الوحيد الذي يهمنا هو إنقاذ حياة ابنتنا.

العثور على العلاج المناسب لأدريانا

بعد إرسال الملفات الطبية الخاصة بأدريانا مع أطباء مجموعة أجيبادم، تمت مراجعة حالتها ضمن مجلس طبي متعدد التخصصات. وقد ناقش أخصائيون من مجالات طبية مختلفة، من بينهم جرّاحون، وأطباء أشعة، وأطباء أورام أطفال، وأطباء الجهاز الهضمي للأطفال، وضعها الصحي ثم خلصوا إلى أنه لا يوجد خيار علاجي آخر سوى إجراء زراعة كبد.

في غالب الحالات، يكون العلاج الكيميائي واستئصال الجزء المصاب بالسرطان من الكبد حلا فعالا لعلاج الورم الأرومي الكبدي، لكن الورم المشخص لدى أدريانا كان يغطي الفص الأيمن بالكامل، وكان متصلًا بالأوعية الدموية الرئيسية. ولهذا السبب، لم يكن هناك خيار سوى استئصال الكبد بالكامل واستبداله بكبد سليم. وكان التحدي الرئيسي في هذه المرحلة هو العثور على متبرع مناسب بالكبد. ولحسن الحظ، تبيّن أن فصيلة دم والدها متوافقة، وكان مستعدًا للتبرع لإنقاذ حياة ابنته.

علاج أدريانا في مجموعة أجيبادم في تركيا

في المرحلة الأولى، خضعت أدريانا للعلاج الكيميائي لفترة من الزمن بهدف تقليص حجم الورم في كبدها. وخلال هذه المرحلة، تم استكمال جميع التحضيرات اللازمة لعملية زراعة الكبد. وبعد ذلك، أُجريت عملية زراعة الكبد لأدريانا باستخدام جزء من كبد والدها، وذلك على يد فريق طبي موسّع ترأسه الأستاذ الدكتور حمدي كاراكايالي، رئيس وحدة زراعة الأعضاء في المستشفى الجامعي أجيبادم أتاكانت بإسطنبول.

ويعلّق البروفيسور حمدي كاراكايالي بعد الجراحة قائلاً: كان الورم كبيرًا جدًا، وكان يغطّي الكبد بالكامل من الداخل. وبسبب ذلك، إضافة إلى آلام البطن التي كانت تعاني منها الرضيعة، فإن الضغط الناتج عن الورم قد يؤدي إلى العديد من الأعراض التي قد تشكّل خطرًا على الحياة. وبما أننا قمنا بإزالة الورم مع الكبد بالكامل واستبداله بكبد جديد سليم، فإن أدريانا تواصل حياتها الآن كطفلة سليمة. وآمل أن تستمر حياتها على هذا النحو.

وتُعدّ زراعة الكبد عملية معقدة بطبيعتها، وتزداد صعوبتها عند الأطفال. فعند استئصال جزء من كبد متبرع بالغ، يكون حجمه أكبر من أن يتناسب مع تجويف بطن رضيع مثل أدريانا. ولهذا السبب، يجب تقليص حجم الكبد بعناية من دون المساس بسلامته، أو إتلاف الأوعية الدموية أو القنوات الصفراوية، أو التأثير على قدرته الوظيفية. وبفضل الخبرة الواسعة التي يتمتع بها فريق أجيبادم في مجال زراعة الكبد للأطفال، تم تجاوز جميع هذه التحديات بنجاح.

وتتجاوز نسبة نجاح العلاج على يد فريق زراعة الكبد في مجموعة أجيبادم في مثل هذه الحالات 90٪. وحتى اليوم، أجرى البروفيسور حمدي كاراكايالي وزملاؤه هذا النوع من العمليات المعقدة على أكثر من 200 رضيع، مع تحقيق معدلات نجاح ممتازة.

جاهزون للاستمتاع بالحياة

بعد كل الصعوبات وهذه الرحلة الطويلة من النضال ضد المرض، أصبحت أدريانا ووالداها مستعدين للعودة إلى وطنهم وهم يتمتعون بالصحة، والسعادة، والأمل في حياة جديدة من دون مخاوف وتوتّر. وتعبّر والدة أدريانا عن مشاعرها وامتنانها قائلة:

قبل كل شيء، نحن ممتنون من أعماق قلوبنا للأطباء الأتراك ولجميع أفراد الطاقم الطبي للمستشفى الجامعي أجيبادم أتاكانت. نحن راضون تمامًا عن تجربتنا الصحية في تركيا، كان كل شيء كما ينبغي أن يكون. ويجب أن أعترف أنني لم أرَ القلق يومًا على وجوه أطبائنا. كانت حالة أدريانا حرجة للغاية، ولكن بفضلهم، هي معنا اليوم، تبتسم زتتمتع بالصحة والعافية. أكثر ما نتطلع إليه الآن هو أبسط الأمور؛ مثل المشي معا في الحديقة، واللعب، وتناول الإفطار معًا في المنزل كل صباح، نحن الثلاثة كاسرة عادية، من دون هموم أو مشكلات كبيرة. تلك اللحظات البسيطة هي الأهم. واليوم، الشعور الذي يطغى عليّ قبل أي شيء آخر هو سعادة غامرة، لأنني أعلم أن أمامها حياة طويلة وصحية تنتظرها.

للمزيد من المعلومات أو لطلب رأي طبي ثانٍ مجاني من خبرائنا، تفضلوا بزيارة موقعنا الإلكتروني الآن

acibadem.ar

 

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

هل تنجح بغداد في تحويل أزمة التلوث إلى مصدر للكهرباء؟

لبنان: نواف سلام يؤكد رفض إدخال البلاد في مغامرة جديدة

أمطار رعدية تتوقعها الأنواء الجوية في معظم مناطق العراق

بغداد تعطل الدوام الرسمي ليوم غد الأربعاء

التجارة: لا ارتفاع بأسعار المواد إلا بمادتين فقط

ملحق منارات

الأكثر قراءة

قصة أدريانا: زراعة كبد تعيد الحياة لطفلة في عمر 11 شهرًا

مقالات ذات صلة

قصة أدريانا: زراعة كبد تعيد الحياة لطفلة في عمر 11 شهرًا
اعلانات

قصة أدريانا: زراعة كبد تعيد الحياة لطفلة في عمر 11 شهرًا

لكل مريض قصة شفاء فريدة من نوعها، لكن هذه القصة تتجاوز كل ما هو معتاد. فعندما لا يتعدّى عمر المريضة عامًا واحدًا، وتحتاج إلى جزء من كبد والدها لتتمكن من البقاء على قيد الحياة،...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram