عامر القيسي ما زال ما يسمى بـ"نقيب الصحفيين"يعيش بالعقلية التي تربى عليها أيام سيده عدي عندما كان مراسلا للأخبار الفنية في محافظة ميسان.. والصدف التي قادت العملية السياسية إلى ما هي عليه هي نفسها التي"ربعت"مؤيد اللامي على كرسي النقابة.اللامي بفعل التأثيرات القوية على طريقة تفكيره وعقليته التي لم يشملها التغيير، ما زال يعتقد بأنه الوريث الشرعي لسيده وولي نعمته السابق عدي وان رائحة ثياب فدائيي صدام
ما زالت تفوح منه لذلك فان عليه ان يمرر بنودا في قانون حماية الصحفيين المعروض أمام مجلس النواب تعرف الصحفي وتحدد علاقاته بعالم الإعلام من خلال تسجيله في نقابة اللامي التي اختطفها بفعل صفقة فاحت رائحتها وتجاوزت أسوار النقابة.لن نناقش مهزلة اللامي من أن"من هم خارج النقابة ليسوا بصحفيين"وهي مقولة يستقتل من اجلها لان الآخرين، الذين لا يريد أن يعترف بهم، يكشفون عوراته وإمكاناته المتواضعة جدا جدا! لكننا نوجه نداءنا للقوة الحيّة في داخل البرلمان الى أن تتعامل مع قانون حرية الصحفيين بروح مسؤولة، لان تمرير القانون في شكله الحالي وبنوده الحالية سيجعل مفاصل العمل الاعلامي، بصورة غير مباشرة، تحت سطوة السلطة التنفيذية ونقابة الصحفيين. وبحسب مختصين فان القانون الحالي المعروض أمام البرلمان سيؤدي في حالة إقراره الى تقييد العمل الصحفي الحر بدل حمايته. الحكومة نفسها لا تريد ان تتبنى نصا يحسب عليها ويضيف لمشاكلها مشكلة جديدة، فالنائب عن كتلة دولة القانون التي يترأسها السيد المالكي قال في أكثر من تصريح صحفي، لم يكن مجلس شورى الدولة ولا الحكومة العراقية متحمسين لربط الصحفيين بالنقابة، لكن البند كان بطلب من النقابة ذاتها، وهي عقلية تريد ان تعمم تجربة البعث مثل"تزكية الحزب"لتنقلب الى"تزكية النقابة"على يد الابن البار للعقلية البعثية المقيتة!لا يوجد في كل العالم الديمقراطي المتحضر تعريف للصحفي على الطريقة المتخلفة التي قدمها قانون حماية الصحفيين، ومن وضع نص"صحفيي النقابة"سواء من اللامي أو مجلس الوزراء أو مجلس شورى الدولة فان الغرض من هذا اللغم هو هيمنة الحكومة والنقابة معا على الحياة الإعلامية وتحديد مساراتها، وبما ان النقابة بقيادة اللامي مع اي لون لاي حكومة، فان احدهما سيكمل الآخر في تحجيم عمل الصحفي وفرض الأجندات عليه تلويحا بالنقابة مما سيعيد لدينا خلق جيل من الصحفيين همهم النقابة وليس المهنة كما حصل تماما في الزمن الصدامي. اننا نطالب بإيقاف مناقشة القانون والشروع الآن بعرضه على الرأي العام والمختصين، ممن لا يحملون أهدافا في المستور، لتقييم القانون وإبداء الملاحظات حوله وإشباعه نقاشا حتى الوصول الى الصيغة المثلى التي تخدم إنتاج إعلام حر ديمقراطي شفاف يدعم العملية السياسية ويسهم في بناء الديمقراطية في العراق. وان لا نرى قانونا كسيحا لا يحمي الصحفي وانما يقدم خدماته الجليلة للنقابة والحكومة معا!
كتابة على الحيطان :اللامي وعقلية البعث

نشر في: 3 إبريل, 2011: 08:28 م







