متابعة / المدى
تشير دراسات وبحوث حديثة إلى أن الاعتماد المفرط على الهواتف الذكية بات ظاهرة عالمية تقترب من توصيف «الإدمان»، مع ما يرافقها من آثار سلبية على الصحة النفسية والانتباه والسلوك اليومي. ويؤكد باحثون، من بينهم جوناثان هايدت، أن هذه الآثار بدأت بالظهور بوضوح منذ عام 2012، بالتزامن مع الانتشار الواسع لوسائل التواصل الاجتماعي عبر الهواتف المحمولة.
وفي هذا السياق، أوضح الباحث تميم موبايد، الذي يستعد لنيل درجة الدكتوراه من جامعة أكسفورد، أن التحول من استخدام وسائل التواصل عبر الحواسيب إلى الهواتف الذكية شكّل نقطة مفصلية في تعميق التعلق بهذه المنصات. وبيّن، في مقال نشره موقع «Psychology Today»، أن جاذبية الهواتف لا تعود فقط إلى تصميمها، بل إلى منظومة تقنية متكاملة تقوم على التحديث المستمر، والمحتوى المتجدد، وواجهات العرض التي توحي بتدفق لا نهائي. وأضاف أن الشركات التقنية تجري اختبارات دائمة على التطبيقات والأجهزة، غالباً بعيداً عن أعين المستخدمين، بهدف تعزيز التفاعل وإطالة زمن الاستخدام. ومن الناحية العصبية، تلعب الإشعارات دوراً رئيسياً في تحفيز الشعور بالمكافأة، ما يعزز التعلق بالهاتف.
من جانبها، أشارت عالمة النفس أنجيلا داكوورث إلى أن إبعاد الهواتف أثناء الدراسة يرتبط بتحسن الأداء الأكاديمي، مؤكدة أن تقليل الاعتماد على الهواتف خطوة أساسية للحد من هذا النوع من الإدمان.










