متابعة / المدى
تصاعد الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي حول هرمون الكورتيزول، بعد تحوّله إلى محور ترندات «صحية» تحذّر من مخاطره وتروّج لوسائل خفضه، ما دفع أطباء غدد صماء إلى التحذير من تضليل واسع قد يخلق قلقًا صحيًا بلا أساس علمي.
خلال الأسابيع الماضية، انتشر الحديث عن الكورتيزول، المعروف بـ«هرمون التوتر»، مع تحذيرات أطلقها مؤثرون من أعراض قالوا إنها ناتجة عن ارتفاعه المزمن، مثل الاستيقاظ فجرًا، وانتفاخ الوجه، وتراكم الدهون في البطن، إلى جانب الترويج لأنظمة غذائية ومكمّلات بزعم خفضه.
في المقابل، أكد أطباء ومختصون أن هذه المزاعم مضللة إلى حد كبير. ونقلت وكالة «أسوشييتد برس» عن أطباء غدد صماء تحذيرهم من شيطنة الكورتيزول، موضحين أنه هرمون أساسي لا يمكن للجسم العيش بدونه، إذ يؤثر في المناعة والتمثيل الغذائي وضغط الدم ووظائف حيوية أخرى.
وأوضح المختصون أن اضطرابات الكورتيزول الحقيقية نادرة، مثل قصور الغدة الكظرية أو متلازمة كوشينغ، وتحتاج إلى تشخيص دقيق واختبارات متعددة، محذرين من إجراء فحوصات أو تناول مكمّلات دون إشراف طبي.
وشدد الأطباء على أن إدارة التوتر لا تتحقق بوصفات سريعة أو مكمّلات غير منظمة، بل بالعودة إلى أساسيات نمط الحياة الصحي، من نوم كافٍ، وغذاء متوازن، ونشاط بدني، مع اللجوء إلى العلاج النفسي عند الحاجة.










