المدى/متابعة
أعلن مكتب النائب العام الليبي، اليوم الأربعاء، أن المحققين والأطباء الشرعيين فحصوا جثة سيف الإسلام القذافي، أمس الثلاثاء، وتوصلوا إلى أنه توفي متأثراً بجروح ناجمة عن طلقات نارية.
وأضاف المكتب في بيان أنه يعمل على تحديد هوية المشتبه فيهم واتخاذ الإجراءات اللازمة لرفع دعوى جنائية.
وقُتل سيف الإسلام، نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، الثلاثاء على يد "فرقة كوماندوز من أربعة أفراد داخل منزله بمدينة الزنتان" غرب ليبيا، بحسب قول محاميه الفرنسي مارسيل سيكالدي لوكالة "الصحافة الفرنسية".
وأوضح سيكالدي أنه "حتى الآن لا نعرف هوية المسلحين"، لكنه أوضح أنه علم قبل 10 أيام من أحد المقربين من سيف الإسلام "بوجود مشكلات تتعلق بأمنه".
وكانت تقارير إعلامية ليبية أكدت مقتل سيف الإسلام، نجل الرئيس السابق معمر القذافي، فيما نفى "اللواء 444" التابع لوزارة الدفاع في "حكومة الوحدة الوطنية" بطرابلس علاقته بالعملية.
ونقلت وكالة الأنباء الليبية تدونية نشرها عبدالله عثمان رئيس الفريق السياسي لسيف الإسلام القذافي نعى رسمياً فيها نجل الرئيس الليبي السابق، بينما أكد مصدر مقرب من عائلة القذافي لقناة "العربية" أن "عملية الاغتيال نفذها أربعة أشخاص"، مشيراً إلى أن "الجناة فروا سريعاً بعد إصابة سيف الإسلام في حديقة منزله قرب مدينة الزنتان خلال اشتباكات بدأت ظهر اليوم".
ودخلت ليبيا في حال من الاضطراب بعد أن أطاحت انتفاضة مدعومة من حلف شمال الأطلسي ف عام 2011 بمعمر القذافي وانقسمت إلى سلطتين، واحدة في الشرق وأخرى في الغرب، بعد اندلاع حرب أهلية عام 2014.
وتسيطر الحكومة المعترف بها من الأمم المتحدة في طرابلس على الغرب، في حين تسيطر قوات شرق ليبيا أو ما يعرف بـ"الجيش الوطني الليبي" بقيادة المشير خليفة حفتر على الشرق والجنوب، بما في ذلك حقول النفط الرئيسة.
يذكر أن ليبيا تخضع لحظر أسلحة تفرضه الأمم المتحدة منذ عام 2011، على رغم أن خبراء في الأمم المتحدة يرون أن الحظر غير فعال.
من هو سيف الإسلام القذافي؟
تحول سيف الإسلام من كونه وريثاً محتملاً لوالده معمر القذافي إلى شخص قضى نحو 10 أعوام رهن الاحتجاز والتواري عن الأنظار داخل بلدة جبلية نائية، قبل أن يعلن ترشحه للرئاسة في خطوة أسهمت في عرقلة محاولة لإجراء انتخابات.
ورغم أنه لم يشغل أي منصب رسمي، فقد كان يُنظر إليه في وقت ما على أنه أقوى شخصية في ليبيا الغنية بالنفط بعد والده، الذي حكم ليبيا لأكثر من 40 عاماً. وعمل سيف الإسلام على وضع سياسات ليبيا وتوسط في مهام دبلوماسية حساسة وذات أهمية كبيرة.










