TOP

جريدة المدى > خاص بالمدى > مسرور بارزاني في القمة العالمية بدبي.. حراك سياسي واقتصادي يعزّز حضور إقليم كردستان

مسرور بارزاني في القمة العالمية بدبي.. حراك سياسي واقتصادي يعزّز حضور إقليم كردستان

نشر في: 5 فبراير, 2026: 01:27 ص

السليمانية / سوزان طاهر
شارك رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني في أعمال «القمة العالمية للحكومات 2026» في دبي، في زيارة شهدت سلسلة لقاءات سياسية واقتصادية رفيعة، عكست مساعي الإقليم لتعزيز حضوره الدولي، وتوسيع علاقاته الإقليمية، وشرح التحديات التي يواجهها العراق والمنطقة.
وبحث رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني مستجدات الأوضاع السياسية في العراق وسوريا مع رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وذلك على هامش مشاركتهما في «القمة العالمية للحكومات 2026» المقامة في إمارة دبي.
والتقى بارزاني رئيس دولة الإمارات في أبوظبي، عاصمة الدولة، حيث ناقش الجانبان جملة ملفات سياسية وأمنية واقتصادية. وذكر بيان صادر عن رئاسة حكومة إقليم كردستان أن «الجانبين أكدا ضرورة تنمية علاقات إقليم كردستان ودولة الإمارات في مختلف المجالات»، مشيراً إلى أن «الوضع العام في العراق، وآخر التطورات والتغيّرات في سوريا والمنطقة، كانا محورين رئيسين في اللقاء».
ووصل مسرور بارزاني، يوم الاثنين الماضي، إلى دولة الإمارات على رأس وفد سياسي ـ اقتصادي للمشاركة في هذا المحفل الدولي. كما اجتمع خلال الزيارة مع الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، حيث جرى تبادل وجهات النظر بشأن الوضع العام في العراق، ومناقشة المساعي والحوارات الجارية لانتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل الحكومة الاتحادية الجديدة.
وفي ما يتعلق بالجانب الاقتصادي، أكد عضو برلمان إقليم كردستان صباح حسن أن زيارة بارزاني إلى دولة الإمارات ومشاركته في القمة العالمية تمثل دليلاً على الأهمية المتزايدة التي يتمتع بها الإقليم. وقال في حديثه لـ«المدى» إن «الزيارة تحمل أهمية اقتصادية كبيرة من حيث تفعيل عقود الاستثمار والشراكة مع عدد من الدول، وتعزيز ثقة المستثمرين بالإقليم، الذي بات يُعد بيئة مناسبة وواعدة للنجاح». وأضاف أن «الاجتماعات التي عقدها بارزاني في دبي وأبوظبي مع مسؤولين كبار من دولة الإمارات ودول أخرى تؤكد المكانة التي بات يتمتع بها إقليم كردستان».
وتشهد القمة العالمية للحكومات هذا العام أجندة موسّعة تضم أكثر من 445 جلسة، يشارك فيها أكثر من 450 شخصية عالمية من رؤساء ووزراء وخبراء ومفكرين وصنّاع قرار. وتركز الأجندة على خمسة محاور رئيسية تشمل الحوكمة العالمية والقيادة الفعالة، والرفاه المجتمعي والقدرات البشرية، والازدهار الاقتصادي والفرص الناشئة، ومستقبل المدن والتحولات السكانية، إضافة إلى الآفاق المستقبلية والفرص القادمة.
ويشارك في القمة أكثر من 60 رئيس دولة وحكومة ونوابهم، وأكثر من 500 وزير، وما يزيد على 150 حكومة، إلى جانب أكثر من 80 منظمة دولية وإقليمية ومؤسسة عالمية، وأكثر من 700 رئيس تنفيذي لكبرى الشركات العالمية، و87 عالماً حائزاً على جائزة نوبل وغيرها من الجوائز العلمية، وبحضور يفوق 6250 مشاركاً.
من جانبه، أشار عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني إدريس شعبان إلى أن زيارة مسرور بارزاني واللقاءات التي عقدها في دولة الإمارات تحمل أبعاداً مهمة للمرحلة المقبلة. وقال لـ«المدى» إن «مستوى اللقاءات مع الرؤساء والوزراء، والأمين العام لجامعة الدول العربية، وشخصيات مسؤولة من دول عدة، يؤكد أن المرحلة المقبلة تتطلب تنسيقاً عالياً وعلاقات واسعة بالنسبة لإقليم كردستان والعراق عموماً». وشدد على أن «التحديات الحالية تستوجب توسيع شبكة العلاقات الدولية وتعزيز الشراكات مع الدول الكبرى ودول الخليج، ولا سيما دولة الإمارات، خاصة في الجانب الاقتصادي والاستثماري».
وعقد مسرور بارزاني، على هامش أعمال القمة، سلسلة من اللقاءات والاجتماعات رفيعة المستوى مع كبار المسؤولين الإماراتيين وقادة الدول المشاركة، هدفت إلى تعزيز العلاقات الثنائية وتبادل الرؤى حول تطوير الأداء الحكومي، فضلاً عن مناقشة آخر المستجدات السياسية على الساحتين العراقية والإقليمية.
وتأتي مشاركة إقليم كردستان في هذا المحفل العالمي السنوي ضمن مساعي حكومته لتمتين جسور التعاون الدولي، والاطلاع على أحدث الابتكارات في مجال الإدارة والخدمات الحكومية، وبحث القضايا ذات الاهتمام المشترك بما يخدم استقرار وازدهار المنطقة.
وفي السياق ذاته، أكد الباحث في الشأن السياسي هردي عبد الله أن مشاركة بارزاني في القمة ومستوى اللقاءات التي عقدها ستنعكس نتائجها على الإقليم خلال الأيام المقبلة. وقال لـ«المدى» إن «الإقليم بحاجة إلى دعم ومساندة مختلف الدول، ولا سيما في المجال الاقتصادي، كما تمثل هذه القمة فرصة لعرض واقع العراق والتحديات التي يمر بها، وضرورة تنسيق المواقف في المرحلة المقبلة». وأضاف أن «المرحلة الراهنة تنطوي على تحديات سياسية وأمنية واقتصادية كبيرة، وتتطلب تعزيز الشراكات ومدّ جسور التعاون مع مختلف الدول، خصوصاً دول الخليج التي تربط الإقليم بها علاقات جيدة منذ سنوات، وكان لها حضور واضح في مجالات الاستثمار والاقتصاد».

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق عراقيون

مقالات ذات صلة

المالكي يناور: «تقاعد مشرّف» واستعادة العصر الذهبي لـ«الدعوة»

المالكي يناور: «تقاعد مشرّف» واستعادة العصر الذهبي لـ«الدعوة»

بغداد/ تميم الحسن رمى نوري المالكي، المرشح لرئاسة الحكومة المقبلة، الكرة في ملعب «الإطار التنسيقي»، بشأن قرار استبداله، وذلك قبل ساعات من اجتماع وُصف بأنه حاسم لمعالجة أزمة اختيار رئيس الوزراء الجديد. ويبدو أن...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram