بقلم / زيدان الربيعيهناك نجوم قلائل يصمدون في ذاكرة الناس على مدى طويل من الزمن، لكونهم تركوا أثراً طيباً خلفهم من خلال البصمات العديدة التي يقدمونها فوق المستطيل الأخضر الذي كافأهم بالخلود الطويل في ذاكرة الجمهور الرياضي. (المدى الرياضي) يحاول الغور في مسيرة نجوم المنتخبات العراقية السابقين الذين ترفض ذاكرة جمهورنا مغادرتهم لها، حيث صمدوا في البقاء فيها برغم مرور عقود عدة على اعتزالهم اللعب حتى أن قسماً منهم ابتعدوا عن الرياضة برمتها أو غادروا العراق إلى بلدان أخرى.
زاوية (نجوم في الذاكرة) تستعرض في حلقتها السابعة والسبعين مسيرة لاعب فرق الزوراء والجيش والسلام والمنتخبات الوطنية السابق حسن كمال احمد الذي ولد عام 1964 ولعب زهاء (28) مباراة دولية إذ سيجد فيها القارئ الكثير من المحطات والمواقف المهمة والطريفة.بداياتهلم تكن بداية اللاعب حسن كمال مختلفة عن بدايات أبناء جيله، حيث كانت الانطلاقة الأولى من خلال الفرق الشعبية في منطقة الأمين في بغداد الجديدة، ثم انضم إلى نادي الأمين الذي كان يلعب في دوري الدرجة الثانية متأثراً بالثلاثي حسن فرحان، هادي أحمد، فلاح حسن وبعد أن أخذ مستواه الفني بالتصاعد جاءت الفرصة المناسبة له التي منحته دفعة قوية جداً لكي يتألق في عالم لعبة كرة القدم وذلك عندما استدعاه الكابتن عامر جميل عام 1980 لصفوف منتخب الناشئين الذي شارك في بطولة كرة القدم فنلندا الدولية ومن هذا الفريق أراد أن يجرب نفسهُ مع فرق الأندية حيث توجه إلى صوب فريق الطيران " القوة الجوية حالياً " ليكون أحد لاعبي الفريق الثاني، لكنه لم يلبث معه طويلاً حيث قرر أن يتوجه صوب فريق الزوراء الذي شهد تغييراً كبيراً في صفوفه نتيجة اعتزال لاعبيه الكبار وانتقال الآخرين إلى صفوف الفرق الأخرى لأسباب مختلفة وقد وجد مدرب الزوراء آنذاك أنور جسام في اللاعب الجديد حسن كمال مواصفات جيدة قابلة للتطوير، حيث إن جسام من المدربين الرائعين جداً في اكتشاف المواهب وقد كانت نظرة جسام صائبة جداً عندما صار حسن كمال أحد اللاعبين الأساسيين في صفوف فريق الزوراء في موسم 81 ـ 1982. وقد كان المستوى الجيد الذي قدمه حسن كمال مع الزوراء قد أعطاه جواز المرور للانضمام إلى منتخب الشباب الذي شارك في بطولة كأس فلسطين الأولى التي أحرزها منتخبنا الشبابي بجدارة كبيرة. وفي بداية موسم 83 ـ 1984 ونظراً لالتحاق حسن كمال بالخدمة العسكرية فقد قرر الانتقال إلى فريق الجيش ليبدأ بداية قوية جداً، حيث لعب في البداية مع هذا الفريق في خط الوسط، إلا إن نصيحة جاءته من حسن فرحان جعلت حسن كمال يتحول إلى لاعب قشاش في خط الدفاع وهذا المركز كان يتناسب تماماً مع القدرات والمواصفات التي يتمتع بها حسن كمال لتكسب الكرة العراقية لاعباً جيداً، وقد أسهم حسن كمال في فوز فريق الجيش ببطولة الدوري لموسم 83 ـ 1984.وبرغم إن حسن كمال قد ظهر في وقت كان خط الدفاع للمنتخب الوطني يعج بالأسماء الكبيرة أمثال عدنان درجال، ناظم شاكر، كاظم مطشر، كريم علاوي، خليل علاوي وسمير شاكر إلا أنه استطاع أن يقنع شيخ المدربين العراقيين الراحل عمو بابا بمستواه، الفني والبدني، لذلك كان حسن كمال أحد الأسماء في التشكيلة التي أحرزت لقب خليجي 7 في مسقط برغم إن حسن كمال لم يلعب أية مباراة في البطولة المذكورة، إلا إنه لم يكن بعيداً عن خيارات عمو بابا الطارئة. وفي عام 1985 جاءت الفرصة المناسبة للاعب حسن كمال لكي يؤكد للجميع أنه لاعب جدير بارتداء الفانيلة الدولية وذلك عندما اختاره المدرب أنور جسام إلى صفوف المنتخب الوطني الثاني الذي شارك في بطولة كأس العرب التي جرت في السعودية عام 1985 والتي أحرزها منتخبنا بكل استحقاق حيث برز حسن كمال في هذه البطولة بشكل واضح جداً وبعد شهر واحد فقط ذهب المنتخب نفسه إلى المغرب للمشاركة بالدورة العربية السادسة وكان حسن كمال أحد المسافرين مع هذا المنتخب الذي استعان مدربه بخمسة لاعبين من المنتخب الأول وكان النجاح حليفاً لحسن وزملائه عندما قدموا عروضاً رائعة جداً توجت بالفوز بجميع المباريات والعودة بالميداليات الذهبية بعد أن تغلبوا على المنتخب المغربي الذي لعب على أرضه وسانده زهاء "70" ألف متفرج. وفي عام 1986 اختار المدرب البرازيلي زاماريو اللاعب حسن كمال لصفوف المنتخب الثاني الذي شارك في خليجي "8" بالبحرين ولم تكن هذه المشاركة مثمرة.وفي العام ذاته كان حسن كمال من بين اللاعبين الذين مثلوا المنتخب الوطني الذي شارك في دورة الألعاب الآسيوية العاشرة التي جرت في كوريا الجنوبية، وفي عام 1987 استدعاه المدرب عمو بابا الذي عاد من جديد لتدريب المنتخب الاولمبي إلى تصفيات دورة سيئول الاولمبية، حيث أسهم حسن كمال مع بقية زملائه في تأهل المنتخب الاولمبي إلى نهائيات الدورة الاولمبية للمرة الثالثة على التوالي.البروز الكبير برغم أن حسن كمال كان طوال المشاركات التي شارك فيها مع المنتخب الوطني مستعداً للبروز والتألق، لكن الفرصة لم تسنح له مع المنتخب الوطني نتيجة حالة الاستقرار في تشكيلة خط الدفاع وهذا الاستقرار جعل حسن كمال يجلس كثيراً على دكة الاحتياط، لكن هذا الأمر لم يجعلهُ يصاب باليأس، إنما جعل من تواجده مع المنتخب الوطني دافعاً قوياً له في انتظار الفرصة التي ستأتي في يوم ما، وبالفعل جاءت هذه الفرصة في خليجي "9" الذي أقيم في الرياض بالمملكة ال
حسن كمال.. بداية قوية ونهاية " إدارية " قاسية

نشر في: 4 إبريل, 2011: 06:24 م









