TOP

جريدة المدى > عربي و دولي > الأقلية الهندوسية في بنغلاديش تعيش حالة من الخوف

الأقلية الهندوسية في بنغلاديش تعيش حالة من الخوف

نشر في: 8 فبراير, 2026: 12:05 ص

ترجمة عدنان علي
يشكل الهندوس أقلية صغيرة في بنغلاديش، يبلغ تعدادها حوالي 13.1 مليون نسمة، أي ما يقارب 8% من سكان البلاد البالغ عددهم 170 مليون نسمة، بينما يشكل المسلمون 91%. ويقول مجلس وحدة الهندوس والبوذيين والمسيحيين في بنغلاديش، وهو منظمة جامعة تمثل الأقليات، إنه وثّق أكثر من 2000 حادثة عنف طائفي منذ الإطاحة برئيسة الوزراء السابقة الشيخة حسينة في انتفاضة شعبية في أغسطس/آب 2024. وسجل المجلس ما لا يقل عن 61 حالة قتل، و28 حالة عنف ضد النساء، من بينها الاغتصاب والاغتصاب الجماعي، و95 هجومًا على دور العبادة شملت التخريب والنهب والحرق العمد. كما اتهم المجلس إدارة يونس بتجاهل أو التقليل من شأن تقارير هذا العنف بشكل روتيني.
شهدت الانتخابات السابقة في بنغلاديش تصاعدًا في أعمال العنف، حيث كانت الأقليات الدينية غالبًا ما تتحمل العبء الأكبر. ولكن مع منع حزب رابطة عوامي، الذي تتزعمه حسينة، من خوض الانتخابات، وإقامتها في المنفى بالهند، يخشى العديد من الهندوس الأسوأ، إذ يُنظر إليهم منذ فترة طويلة على أنهم متحالفون مع حسينة. وقال كارماكر، الناشط الحقوقي، إن الهندوس يُنظر إليهم غالبًا على أنهم يصوتون بشكل جماعي لطرف واحد، وهو تصور يزيد من هشاشتهم. وأضاف أن المجتمع الهندوسي يعيش حالة من الخوف أيضًا بسبب ثقافة الإفلات من العقاب، والحوادث شبه الأسبوعية، محذرًا من أن المجتمع الهندوسي في بعض مناطق البلاد يواجه "أزمة وجودية".
وقال كارماكر: "لا يُقدم الأفراد المتورطون في هذا العنف إلى العدالة، ولا يُحاسبون أمام النظام القضائي. وهذا يُوحي بأن العنف سيستمر". وقد تزامن تصاعد الهجمات ضد الهندوس مع عودة ظهور الجماعة الإسلامية، أكبر حزب إسلامي في بنغلاديش، وجناحها الطلابي. بعد سنوات من التهميش السياسي بسبب الحظر والاعتقالات وحملات القمع المتواصلة في عهد حكومة حسينة، ينظر الحزب إلى الانتخابات كفرصة لاستعادة نفوذه.
وتُشكّل الجماعة الإسلامية ركيزة تحالف إسلامي أوسع يضم 11 حزبًا، من بينها حزب المواطن الوطني (NCP) الذي يقوده الطلاب، والذي لعب قادته دورًا محوريًا في انتفاضة 2024. ومع تزايد المخاوف بشأن ما قد يعنيه عودتها للأقليات الدينية، سعت الجماعة الإسلامية إلى إعادة صياغة صورتها العامة، رغم أنها تدعو إلى تطبيق الشريعة الإسلامية. وقد نظّمت مسيرات عامة شارك فيها هندوس، ورشّحت أحد قادة الطائفة الهندوسية كأحد مرشحيها.
أدت الهجمات على الهندوس في بنغلاديش إلى تصعيد التوترات مع الهند المجاورة، ما أثار احتجاجات من جماعات قومية هندوسية وانتقادات من حكومة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي. اتهمت وزارة الخارجية الهندية مؤخرًا بنغلاديش بالتقليل من شأن "نمط مقلق من الهجمات المتكررة" على الهندوس، قائلةً إن هذا العنف يُعزى خطأً إلى نزاعات شخصية أو سياسية. في المقابل، وصفت بنغلاديش انتقادات الهند بأنها "محاولات ممنهجة" لإثارة المشاعر المعادية لبنغلاديش. امتد الخلاف إلى الدبلوماسية والفعاليات الرياضية، حيث علّق كلا الجانبين بعض خدمات التأشيرات وتبادلا الاتهامات بالتقصير في حماية البعثات الدبلوماسية. دفعت الاحتجاجات في الهند مسؤولي الكريكيت إلى منع لاعب بنغلاديشي من المشاركة في بطولة الدوري الهندي الممتاز، أعقبها مقاطعة بنغلاديش لكأس العالم هذا الشهر في الهند.
بالنسبة لمن وقعوا ضحايا العنف، كانت الخسائر مؤلمة للغاية. عندما وصل نبأ مقتل داس إلى قريته في مقاطعة ميمينسينغ البنغلاديشية، ساد الذهول بين الأقارب والجيران، وقال كثيرون إنهم شاهدوا صور مقتله على هواتفهم. قال والده: "عندما يقول الناس إنهم شاهدوا الخبر على هواتفهم، أشعر وكأن صدري سينفجر". كان داس معروفًا بهدوئه وحسن سلوكه. كما كان المعيل الوحيد لأسرته، وفقًا لأقاربه، وقد ترك موته زوجته ووالدته في مواجهة مستقبل غامض. وقالت والدته، شيفالي راني داس، إن العائلة تسعى لتحقيق العدالة في هذه الجريمة. وأضافت: "لقد ضربوه، وعلقوه على شجرة، وأحرقوه. أطالب بالعدالة".

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق عراقيون

مقالات ذات صلة

الأقلية الهندوسية في بنغلاديش تعيش حالة من الخوف

الأقلية الهندوسية في بنغلاديش تعيش حالة من الخوف

ترجمة عدنان علي يشكل الهندوس أقلية صغيرة في بنغلاديش، يبلغ تعدادها حوالي 13.1 مليون نسمة، أي ما يقارب 8% من سكان البلاد البالغ عددهم 170 مليون نسمة، بينما يشكل المسلمون 91%. ويقول مجلس وحدة...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram