علاء المفرجي
النشاة والسيرة المهنية
يقول الروائي علي سعيد لفتة عن سيرته: ولد لطيف العاني في كربلاء عام 1932. توفي رب العائلة وكان لطيف صغير السن وانتقلت العائلة إلى بغداد. وبدأ مع التصوير الفوتوغرافي عندما كان يساعد شقيقه الذي يملك محل في شارع المتنبي ببغداد. هناك تعلم المبادئ الاساسية للتصوير من صاحب محل تصوير اسمه نيسان. في عام 1947 اشترى له شقيقه أول آلة تصوير من نوع كوداك وكان سعرها دينار ونصف. وكان عدد العاملين في مهنة التصوير عند فترة طفولته قليل نسبيا في العراق. حيث لم ينتشر عدد استوديوهات التصوير الفوتوغرافي التجارية في مدن العراق ومنها العاصمة بغداد إلا في أواخر عقد الأربعينيات من القرن العشرين.
في عام 1953 كانت بداياتهِ كمتدرب في شركة نفط العراقية على يد أساتذة من كبار المصوّرين والفنيين الأجانب إثر التحاقهِ في وحدة التصوير التابعة للشركة، وحدة جَوالة وظيفتها تصوير مساحات شاسِعة كالسدود والطرق. وبعدها في عام 1954 بدأ يمارس التصوير كمصور محترف بعد اجتيازهِ عدة دورات فنية داخل الشركة. حيث كلفهُ المدير المسؤول بتصوير حفل افتتاح المعرض البريطاني الزراعي والصناعي الذي أقيم في منطقة كرادة مريم مقابل جامع الشاوي، وقد افتتح المعرض في وقتها الملك فيصل الثاني وبحضور رئيس الوزراء محمد الصدر ونوري السعيد، وكانت شركة النفط هي الجهة الوحيدة التي تطبع التصوير بالألوان.
عن قسم التصوير في وزارة الاعلام كانت تصدر مجلة «العراق الجديد» وكانت تطبع وتوزع بخمس لغات هي: العربية، الكردية، الإنكليزية، الفرنسية والالمانية. وكانت توزع على جميع البعثات الدبلوماسية والجاليات الأجنبية العاملة في العراق. على هذا الاساس كان لطيف العاني يسافر إلى كل انحاء العراق لتغطية كل مجالات الحياة الاقتصادية والثقافية والاجتماعية والسياسية.
في عام 1960 أسس لطيف قسم التصوير في وزارة الإعلام (أعيدت تسميتها فيما بعد بوزارة الثقافة). وكان هو في ذلك الوقت، من بين القلائل في العراق الذين يعرفون كيفية التعامل مع التَصوير بالألوان. وفي عقد السبعينيات شغل منصب رئيس التصوير في وكالة الأنباء العراقية.
يعتبر لطيف العاني من المصورين القلائل الذين وثّقوا التاريخ العراقي لفترة الخمسينيات والستينيات، أرشيفه هو توثيق صادق لتاريخ العراق خِلال هذه الفَترة، تعرض هذا الأرشيف الذي كان محفوظاً في وزارة الثقافة العراقية بعد الغزو الأمريكي في 2003 للنهب والسرقة والتدمير، آلاف الصور وأفلام النيجاتيف: صور لأماكن تاريخية ومدن، صور من الحياة اليومية للإنسان العراقي. ما بقي لدينا اليوم هو جزء بسيط من الأرشيف، منه ما احتفظ به المصور في منزله، ومنه ما هو محفوظ في بعض المكتبات ومراكز الأبحاث.
شركة كلاوس
كرّمته مؤسّسة الأمير كلاوس الهولندية لإنجازه أوّل أرشيفٍ لمختلف جوانب الحياة في العراق، ولدوره الكبير في تطوير فن التصوير الفوتوغرافي الوثائقي في البلد.
ويعد العاني من طليعة المصوّرين إلى جانب مراد الداغستاني وإمري سليم وناظم رمزي، وقد تعرّض أرشيفه الذي كان محفوظًا في وزارة الثقافة العراقية بعيد الغزو الأميركي في 2003 للنهب والسرقة والتدمير.
عرض الراحل أعماله ضمن الجناح العراقي في «بينالي فينسيا السادس والخمسين»، وحصل على جائزة «الأمير كلاوس» التي قالت في بيان تحكيمها إن «تكريم لطيف العاني يرجع إلى إبداعه، وإنشائه أرشيفا استثنائيا من صور فوتوغرافية تاريخية فريدة للمجتمع العراقي، وأن أعماله توثّق تاريخ العراق، بلدا حديثا، ثريا وساعيا إلى المستقبل، قبل أن يحل عليه الخراب بسبب الحروب، كما أن تكريمه يرجع إلى دوره الريادي في تطوير الفوتوغرافيا التوثيقية في العراق».
عاصر العاني ملوكا ورؤساء حكموا العراق، وتعتبر أعماله الفوتوغرافية بمثابة ذكرى لكل الفترات الحديثة والقديمة من تاريخ العراق. وكانت أولى خطواته مع التصوير المحترف حين عمل مع مجلة «أهل النفط» عام 1954 ولغاية عام 1960، وكانت جزءًا من وحدة التصوير الفوتوغرافي في شركة نفط العراق، وكان مكلفا بالتقاط صور لمظاهر الحداثة والتحوّل الصناعي في البلاد، مما جعله يجوب أنحاءها.
وقد خصصت له الشركة مروحية ليكون أول مصور من الجو يلتقط صورا للمواقع الأثرية في بغداد. وكانت أعماله تعرض في أميركا وأوروبا وفي أنحاء الشرق الأوسط منذ ستينيات القرن الماضي التي شهدت تصارع القوى المتنافسة على السلطة في العراق.
أحد ركائز فن التصوير العراقي
يقول الناقد الفوتوغرافي وابن مدينته وأحد تلامذته، الفنان الدكتور خليل الطيار إن الراحل «أحد ركائز تأسيسات الفوتوغرافيا العراقية بطبيعتها الجمالية وخروجها عن الأساليب التقليدية في إنتاج الصورة الفوتوغرافية»، ويعدّه من «الرعيل الأول المتشكّل من مراد الداغستاني وناظم رمزي وإمري سليم وكوفاديس وإرشاك وحازم باك، وبعض من معاصريهم المبدعين أمثال فؤاد شاكر وعبد علي مناحي وجاسم الزبيدي وعادل قاسم وآخرين».
ويرى أن» هؤلاء عملوا على تحديث نمط التعاطي مع مفردات الواقع بعيدا عن التوثيق والتبليغ، وقدّموا صورةً تمتلك خطابها الجمالي، لينجحوا في تجليس الصورة ضمن أجناس السرديات الفنية والأدبية».
وعما تمتاز به تجربة الراحل، يقول الطيار «اهتمامه الدقيق في عملية توثيق معالم العراق ونشاط إنسانه بأسلوبٍ جمالي حافظ فيه على المزاوجة بين روح الواقعيات المكانية التي يصوّرها وبين إضفاء الطابع الفني على مواضيع صوره، مما ترك أثرًا جماليًا استقطب جمهورًا واسعًا ومتنوعًا محليًا وعالميا».
ويعتقد الطيار أن اشتغاله الحرفي والجمالي ترك له هامشًا جماليًا انتمى فيه إلى الأثر الإنساني العابر للحدود، ويرى أنه «أوّل من صعد بالكاميرا إلى الجو ليصوّر من زوايا صعبة وواسعة، قدّم فيها منجزًا ضخمًا لمعالم المدن العراقية ومسحا أرشيفيا للآثار والمعالم والمناطق النائية البعيدة وغير المرئية لعيون المشاهدين».
ويأتي هذا -بتقدير الطيار- كونه يحسن التعامل «مع التصوير الأحادي، كون تجربته اقتصرت على التصوير بالأسود والأبيض، وحافظ فيها على أسلوبٍ ونكهةٍ خاصة».
ويعرب عن أسفه لما تعرّض له أرشيفه من سرقة وضياع، ومنه «آلاف الصور وأفلام النيغاتيف وكذلك آلاف من صور أماكن تاريخية ومدن، وصور شخصيات عامة وناس، وصور من الحياة اليومية للإنسان العراقي، وصور فنية لكل العراق».
واعتبر أن هذا الأرشيف يعد واحدا «من كنوز العراق الثقافية والحضارية التي لا يمكن تعويضها، لأن المتغيّرات صارت كبيرة في الأماكن والشخصيات».
في ضيافة مؤسسة رؤيا
عندما كان في الخامسة عشرة تلقى الطفل لطيف العاني أول كاميرا في حياته أهداها له أخوه، بعد أن لاحظ اهتمام الصبي بالتصوير ومرابطته عند مصور يهودي في شارع المتنبي في بغداد. العام كان 1947، وفيه انطلق المصور الشاب العاني في استخدام كاميرته الجديدة، وهي من طراز كوداك، مصورا كل مظاهر الحياة في العراق. ذكر في حديث مع تمارا جلبي التي أسست مؤسسة «رؤيا» المهتمة بالفنون في العراق، نشر على موقع المؤسسة، أن أولى لقطاته كانت للنخيل والوجوه والناس. وبعدها تدرب على يد بريطاني في مجلة «أهل النفط» يدعى جاك بيرسيفال، وانطلق بعدها العاني ليمارس هوايته في تصوير مظاهر الحياة في بلده العراق، مسجلا من خلال كم هائل من الصور الحياة في بغداد كما كانت ولم تعد.
تجدد الحضور العالمي لأعمال لطيف العاني في عام 2015، حينما طلبت مؤسسة رؤيا من الفنان أن يعرض أعماله ضمن الجناح العراقي في بينالي فينسيا السادس والخمسين. فلقيت أعماله هناك ثناء نقديا، وترتب عليها حصول لطيف العاني على جائزة الأمير كلاوس في حفل استضافته العائلة الملكية الهولندية. وجاء في بيان لجنة التحكيم أن "تكريم لطيف العاني يرجع إلى إبداعه أرشيفا استثنائي الثراء والتعدد من صور فوتغرافية تاريخية فريدة للمجتمع العراقي. توثق أعماله العراق بلدا حديثا ثريا ساعيا إلى المستقبل قبل أن يحل عليه الخراب بسبب حرب الخليج، كما أن تكريمه يرجع إلى دوره الريادي في تطوير الفوتغرافيا التوثيقية في العراق".
اليوم يلقى لطيف العاني أخيرا ما يستحقه أرشيفه العظيم من اهتمام. وتأتي هذه الدراسة تتويجا لرجوع لطيف العاني إلى المشهد الفني، بجمعها قرابة مئتي صورة فوتغرافية يصاحبها نص لمراد منتظمي أمين جناح الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مؤسسة تيت موديرن. وفي الدراسة أيضا حوار بين لطيف العاني وتمارا الجلبي المتخصصة في فنون وثقافة الشرق الأوسط المعاصرة ورئيسة مؤسسة رؤيا المشاركة في تأسيسها، والمسؤولة عن إعادة تقديم لطيف العاني إلى مشهد الفن العالمي في 2015.
بسؤاله عما إذا كان يعتزم ممارسة التصوير الفوتغرافي مرة أخرى يقول لطيف العاني مستبعدا ذلك "إنني أفتقد التصوير الفوتغرافي، لكنني أشعر أنني هرمت أكثر مما ينبغي وفقدت قدرتي على الرؤية والتنقل". ينظر الشيخ البالغ من العمر خمسة وثمانين عاما إلى الجيل التالي من المصورين الفوتغرافيين في العراق بمشاعر متضاربة. لقد خسر العراق الكثير من الفنانين الموهوبين بسبب الهجرة، ومن هنا قلقه على تراث بلده الثقافي. أغلب المناطق التي عرفها في وسط بغداد القديمة لم يعد لها وجود. يقول "لقد عشت فيها، وأحببتها حبا عظيما، كلها الآن خربت، وأغلبها اندثر فلا وجود له".
واقامت مؤسسة رؤيا هذا الشهر معرضا لأعمال لطيف العاني يستضيفه غاليري «كونينغسبي» بلندن استمر أكثر من شهر يضم أكثر من خمسين صورة بعدسة العاني تؤرخ علاقته مع الكاميرا منذ الخمسينات من القرن الماضي وحتى السبعينات.
بالنظر للصور المعروضة تبدو بغداد هادئة وجميلة كعادة المدن العربية الرئيسية في الخمسينات، الشوارع النظيفة والسيارات القليلة تجول بها، لا زحام خانق ولا مظاهر عشوائية، فقط شعب متحضر يحب الحياة نراه من خلال ابتسامات طالبات في مدرسة العقيدة الثانوية ببغداد أثناء حصة الألعاب الرياضية، نراها أيضا في لقطات جميلة لشارع الرشيد وشارع أبو نواس.
نعرف أن العاني كان أول من التقط الصور الجوية في العراق، نرى منها في المعرض لقطة جوية لمسجد مرجان ومحيطه، ولميدان التحرير، كما التقط الصور لمعالم أثرية عراقية مثل بابل وقطيسفون. شملت صوره مظاهر الحياة الحديثة في بغداد في تلك الفترة مثل القطارات والجسور إلى جانب تصويره الأطفال والسياح والجنود. تعكس تلك اللقطات اهتمام المصور بالعمارة والآثار وفي الحياة.
في حديثه مع جلبي يشير العاني لتلك المرحلة بقوله: «من الجو، رأيت أشياء مختلفة بطريقة مختلفة. كانت الألوان مختلفة. رأيت التناقض أكثر وضوحا بين القبيح والجميل. كل شيء كان مكشوفا. ولا شيء يمكن إخفاؤه». يرد على سؤال عما سيراه عبر عدسته من العالم الآن (المقابلة أجريت في عام 2015) بجملة حزينة: «لا أظنني أستطيع تصوير أي شيء اليوم. لا شيء جميل. الجمال ليس فقط في المنظر؛ إنه يتعلق أيضا بالتعامل مع الناس في الشارع».
ولم تقتصر صور العاني على العراق؛ فقد سافر لعرض أعماله في دول عربية وفي أوروبا وأميركا، ويضم المعرض صورا التقطها في برلين في عام 1965، ويشير في مقابلته إلى أن الصور التي التقطها في ضواحي دمشق عام 1955، حيث كان في مهمة في سوريا لحساب شركة النفط العراقية.
توقف العاني عن التصوير في الثمانينات بسبب سوء النظام السياسي القائم وقتها. ولكنه عاد لدائرة الضوء مرة أخرى في عام 2015 عندما عرضت في جناح العراق ببينالي البندقية في معرض بعنوان «الجمال الخفي»، وقتها نال المصور الرائد تقديرا دوليا كبيرا يليق به.
أرشيف ممزق
تقول الكاتبة أية منصور: من المؤسف أن الأرشيف الصوري للعاني، الذي يحوي آلاف الصور التوثيقية والتاريخية في وزارة الثقافة، أكلته ألسنة اللهب والنهب بعد سقوط النظام عام 2003.تسلم العاني أحد أهم المناصب، حين ترأس قسم التصوير في وزارة الإعلام عام 1960، وفي السبعينيات عُين رئيساً لقسم التصوير في وكالة الأنباء العراقية، لكنه توقف عن التقاط الصور في عام 1979 عندما فرض نظام صدام حسين حظراً على التقاط الصور في الأماكن العامة.
"تأثر بالعاني بشكل خاص من خلال صوره الموشومة بتاريخ العراق، وإن الفترة التي وثقها كانت مهمة لنقل صورة عن العراق، وجيلنا، والأجيال التي ستأتي بعدنا، إذ أنه صور العراق، بطريقة تجعلك تتذكر شكله الأول، وكيف كان قبل أكثر من
خمسين عاماً.»، يضيف ضياء الدين: "صوره تجعلني أفكر كيف كان العراق قبل سنوات عديدة، وكيف أننا اليوم –كمصورين- نستطيع توثيق جزء مهم ما زال موجوداً في هذه البلاد، هو واحد من أهم الأسباب التي تجعلني أخرج إلى الشارع وأقوم بتوثيق الحياة التي أشاهدها يومياً وأفكر بالتغيرات.
جمال العراق الخفي
"جمال العراق الخفي" هو عنوان الفيلم الوثائقي عن المصور العراقي الراحل لطيف العاني، الذي عُرض للمرة الأولى في بغداد بحضور المخرج الفرنسي يورغن بو أدس والمنتج العراقي سهيم عمر خليفة، مع غالبية كوادر عمل الفيلم، بالإضافة الى نخبة من المثقفين والإعلاميين والمتخصصين.
تناول الفيلم مشاهد حقيقية لبطله عبد اللطيف العاني بأسلوب سينمائي ممتع، يعرض صور العراق الفوتوغرافية الجميلة أيام زمان ويقارنها بما آلت إليه هذه المواقع اليوم، التي كانت تشع بالنور والجمال.
هذا الفيلم أو (التحفة السينمائية) كما أطلق عليه بعض النقاد، جرى تصويره على مدى 5 سنوات، ليخرج بتسعين دقيقة مليئة بالمتعة والمعلومة دون أن يتسرب الملل الى المشاهد ولو للحظة واحدة.. فقد صور الفيلم بأحدث المعدات وبتكاليف عالية جداً. كما تجول طاقم الفيلم مع الراحل العاني في معظم محافظات العراق من الشمال الى الجنوب، ومن الشرق الى الغرب، لتوثيق بعض الأمكنة التي كان العاني قد صورها قبل نصف قرن وربما أكثر، فضلاً عن الوجوه التي صادفها في مسيرته المهنية التي امتدت لأكثر من ستين عاماً.
ظهر العاني في الفيلم بعمر السادسة والثمانين، يجوب بلده بحثاً عن شخصيات وأماكن كان قد صورها خلال حياته المهنية، وهو يشارك المشاهد أو المتلقي صوراً من يوميات عراقية تغيرت، لكنها ماتزال جزءاً من الذاكرة العراقية، وأخذ يقارن بين الصور والواقع الذي بدا في بعض الأحيان محزناً كثيراً، كما هو الحال في مدينة الموصل الجميلة وما آلت إليه بعد الحرب. يعد هذا الفيلم شهادة عاطفية لواحد من أهم مؤرشفي العراق، وتكريماً لمصور استثنائي أرّخ للعراق ومدنه بالتصوير الفوتوغرافي والمشاهد التي عرضها الفيلم على الجمهور وخلقت الكثير من العاطفة والحنين لمدن العراق الجميلة وحياة أناسه الاجتماعية، حين أخذ العاني يقارن بين الصور القديمة لنفس الأماكن وما آلت إليه من مشاهد صادمة.
الجميل واللافت في هذا الفيلم هو أن لطيف العاني بدا عفوياً جداً وهو يسير مع المخرج ويتحدث بأريحية وبساطة، بل وأبقى المخرج استخدامه لبعض المصطلحات العفوية التي جعلت الجمهور يضحك في بعض الأحيان، كما في أحد المشاهد في الأهوار حين يسأله مواطن من أهالي الأهوار "كيف الأحوال في بغداد" ليجيبه العاني: "مليوصة"، كما كان هناك جانب محزن في نهاية الفيلم حين نعلم أن بطله العاني قد توفي، وقد استغل المخرج لحظة وفاة العاني لتكون آخر لقطة حقيقية في فيلمه.











