TOP

جريدة المدى > سياسية > ارتفاع عدد سجناء داعش المرحّلين إلى العراق إلى 4583

ارتفاع عدد سجناء داعش المرحّلين إلى العراق إلى 4583

البدء بإجراءات التحقيق القضائي معهم

نشر في: 10 فبراير, 2026: 12:03 ص

بغداد / المدى
أعلنت خلية الإعلام الأمني، أمس الاثنين، ارتفاع عدد سجناء تنظيم «داعش» الذين جرى ترحيلهم إلى العراق من الأراضي السورية، في إطار ترتيبات أمنية وقضائية تشرف عليها مؤسسات الدولة وبالتنسيق مع التحالف الدولي.
وقال رئيس خلية الإعلام الأمني، الفريق سعد معن، إن عدد سجناء تنظيم «داعش» المرحّلين إلى العراق ارتفع ليبلغ 4583 سجيناً.
وأوضح معن، في تصريح صحفي، أن السجناء المرحّلين من العراقيين والسوريين ومن جنسيات مختلفة.
وكان معن قد أكد، الأسبوع الماضي، نقل 2250 سجيناً من عناصر تنظيم «داعش» من الأراضي السورية إلى العراق، براً وجواً، وبالتنسيق مع التحالف الدولي، مشيراً إلى أن هؤلاء من جنسيات متعددة، وقد أُودعوا في مراكز احتجاز محصّنة.
وبيّن أن العراق يتحمّل مسؤولية هذا الملف نيابة عن المجتمع الدولي، الأمر الذي يتطلب تعاوناً من الدول المعنية، لافتاً إلى تشكيل لجنة عليا بإشراف قيادة العمليات المشتركة، تتولى إجراء التحقيقات وفق الأطر القانونية، وبإشراف السلطة القضائية العراقية.
وأضاف أن العدد المتوقع وصوله من عناصر تنظيم «داعش» سيصل إلى أكثر من 7000 عنصر، مبيناً أن المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي سيعمل على توثيق وتزويد جهات التحقيق والمحاكم بالوثائق والأدلة المؤرشفة مسبقاً.
وأشار إلى أن المجلس الوزاري للأمن الوطني العراقي أقر، في 26 كانون الثاني/يناير الماضي، وضع خارطة متكاملة وتشكيل لجنة أمنية موحّدة تشرف بشكل كامل على عملية نقل عناصر «داعش» من السجون السورية إلى العراق.
إلى ذلك، أفادت مصادر قضائية مرتبطة برئاسة محكمة استئناف بغداد/الكرخ الاتحادية، أمس الاثنين بأن التحقيقات مع عناصر تنظيم «داعش» الذين نُقلوا إلى العراق من مراكز احتجاز في سوريا ما تزال مستمرة بوتيرة عالية، وتخضع لإجراءات دقيقة تتعلق بمطابقة البيانات وجمع الأدلة الميدانية.
وأشار مجلس القضاء الأعلى إلى أن التحقيقات الموسعة مع المتهمين من المتوقع أن تستغرق فترة تتراوح بين أربعة وستة أشهر، تخصص لاستكمال جميع المتطلبات القانونية، بما في ذلك تدوين أقوال المتهمين في مرحلتي التحقيق الابتدائي والقضائي، ومواجهتهم بالضحايا والشهود، إلى جانب مطابقة سجلاتهم مع قواعد البيانات الاستخباراتية الوطنية، لضمان عدم إفلات أي متهم من قضايا عالقة.
وكان المجلس قد أعلن، في وقت سابق من الشهر الجاري (2 شباط 2026)، مباشرة محكمة تحقيق الكرخ الأولى بإجراءات التحقيق مع 1,387 متهماً من عناصر التنظيم، جرى نقلهم من مراكز احتجاز تابعة لقوات سوريا الديمقراطية «قسد» إلى الأراضي العراقية، ضمن تفاهمات أمنية وُصفت بالمدروسة.
وشدد مجلس القضاء الأعلى على أن جميع المتهمين، بمن فيهم المنتمون إلى جنسيات متعددة عربية وأجنبية، سيخضعون حصراً للقانون العراقي والولاية القضائية الوطنية، مؤكداً عدم النظر في أي طلبات لتسليمهم إلى دولهم الأصلية قبل استيفاء الحقين العام والخاص داخل العراق، وصدور الأحكام القضائية النهائية بحقهم.
وأوضح المجلس أن هذه التحقيقات تمثل مرحلة بالغة الأهمية للأمن الوطني العراقي، إذ لا تقتصر على إصدار الأحكام القضائية، بل تمتد إلى كشف الخلايا النائمة المحتملة، والحصول على معلومات استخباراتية تتعلق بمصادر تمويل التنظيم وتحركاته السابقة، ولا سيما في المناطق الحدودية بين العراق وسوريا.
وبيّن القضاء العراقي أن شرعية محاكمة هؤلاء المتهمين، بمن فيهم من جرى اعتقالهم داخل الأراضي السورية، تستند إلى اعتبار الانتماء لتنظيم «داعش» جريمة بحد ذاتها تشكل تهديداً مباشراً للأمن القومي العراقي. ووفقاً لقانون مكافحة الإرهاب، يمتلك العراق الولاية القانونية لملاحقة المنتمين إلى هذا التنظيم العابر للحدود، سواء لثبوت مشاركتهم في عمليات داخل الأراضي العراقية، أو لحملهم الجنسية العراقية، أو لكونهم عناصر في منظومة إرهابية استهدفت الدولة العراقية، وكانت الجغرافيا العراقية والسورية مسرحاً لجرائمها المشتركة.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

ملحق ذاكرة عراقية

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

العراق على حافة الفوضى: من يوقف طموح المالكي؟
سياسية

العراق على حافة الفوضى: من يوقف طموح المالكي؟

بغداد/ تميم الحسن جدد ائتلاف «دولة القانون»، الذي يتزعمه نوري المالكي، تمسكه بترشيح الأخير لرئاسة الحكومة، في وقت أعلن فيه مجلس النواب عقد جلسة جديدة لا تتضمن انتخاب رئيس الجمهورية. وخلال وقت إعداد التقرير،...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram