TOP

جريدة المدى > اخبار وتقارير > أزمة البنزين والطوابير الطويلة تعيد القلق لمواطني محافظات الفرات الأوسط والجنوب

أزمة البنزين والطوابير الطويلة تعيد القلق لمواطني محافظات الفرات الأوسط والجنوب

نشر في: 10 فبراير, 2026: 04:24 م

متابعة/ المدى
تتسع أزمة البنزين في محافظات الفرات الأوسط والجنوب، ولا سيما كربلاء وبابل وذي قار والبصرة، وسط طوابير طويلة أمام محطات الوقود وإغلاق عدد من المحطات أبوابها، رغم تطمينات رسمية سابقة بشأن وفرة المخزون واستقرار الإنتاج.

شهود عيان في الناصرية أكدوا أن الأزمة تصاعدت منذ أيام مع إغلاق عدد من المحطات بالكامل، فيما شهدت المحطات العاملة ازدحاماً غير مسبوق بسبب النقص الواضح في الكميات المجهزة، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على حركة المواطنين وأعمالهم اليومية، وسط مطالبات بتوضيح رسمي لأسباب الأزمة.

وفي هذا السياق، قال عضو رابطة محطات البنزين في ذي قار محمد خليل، إن حصة المحافظة انخفضت بشكل ملحوظ، موضحاً أن ذي قار كانت تُجهّز سابقاً بنحو مليون و700 ألف لتر يومياً، إلا أن الكميات الحالية أدنى بكثير من هذا الرقم، ما تسبب بتفاقم الأزمة محلياً. وأرجع خليل السبب إلى تقليص الحصص وعدم قدرة مصفَيَي كربلاء والبصرة على تغطية كامل الحاجة، فضلاً عن عدم شراء كميات كافية من الخارج بسبب شح السيولة المالية.

من جهته، أكد مدير مركز العراق للطاقة فرات الموسوي أن جذور الأزمة ترتبط بغياب خزين استراتيجي كافٍ من المشتقات النفطية، مشيراً إلى أن العجز في البنزين يقدّر بنحو 3.5 ملايين لتر يومياً، وهو ما يجعل السوق المحلية عرضة للاهتزاز عند أي زيادة في الطلب أو خلل في الإمدادات.

وفي البصرة، كشفت رئيس لجنة النفط والغاز في مجلس المحافظة إيمان المالكي أن مشروع الـFCC لم يصل بعد إلى مرحلة إنتاج البنزين المحسن، استناداً إلى تقارير رسمية من وزارة النفط، ما يحدّ من قدرة السوق على امتصاص الطلب المتزايد.
وأضافت أن هناك تحديات لوجستية تتعلق بنقل المشتقات النفطية وارتفاع كلف النقل، وهو ما انعكس على كميات البنزين الواصلة إلى بعض المحافظات.

في المقابل، أوضحت رئيسة لجنة النفط والغاز في مجلس محافظة كربلاء إسراء النصراوي أن الشح الذي شهدته بعض محافظات الجنوب انعكس بشكل مؤقت على كربلاء، بالتزامن مع الزيارة المليونية للنصف من شعبان وتزايد أعداد المركبات الوافدة، مؤكدة أن خزين المحافظة كافٍ ولا توجد مخاوف من الانقطاع.

بدوره، أشار النائب مصطفى سند إلى أن انخفاض المخزون يقف وراء الأزمة الحالية، مبيناً أن الحكومة وجّهت باستيراد شحنتين من البنزين خلال أسبوع لمعالجة النقص ومنع تفاقم الطوابير.

وتعيد هذه التطورات أزمة الوقود إلى واجهة الجدل الشعبي، في وقت يمتلك فيه العراق احتياطيات نفطية كبيرة، ما يطرح تساؤلات حول كفاءة إدارة الخزين الاستراتيجي، ومدى قدرة مشاريع تطوير المصافي على تحقيق الاكتفاء وتقليل الاعتماد على الاستيراد، خصوصاً مع توقعات بارتفاع الطلب خلال موسم الصيف المقبل.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق ذاكرة عراقية

الأكثر قراءة

تجمع تجار العراق يعلن إغلاق الأسواق احتجاجاً على الرسوم الكمركية

تحذير أميركي مباشر عبر (المدى): المالكي يعيد الفوضى..وسنقطع المساعدات

تحرير مختطف واعتقال 10 من خاطفيه في النجف

صور|تحضيرات معرض "المدى" الاستثنائي لدعم ثقافة القراءة

لقاح مبتكر للإنفلونزا قابل للتعديل حسب السلالة

مقالات ذات صلة

مئات الخريجين يتظاهرون في بغداد واحتجاجات عمالية تتوسع في ديالى بسبب تأخر الرواتب

مئات الخريجين يتظاهرون في بغداد واحتجاجات عمالية تتوسع في ديالى بسبب تأخر الرواتب

متابعة/المدى خرج المئات من الخريجين، اليوم الثلاثاء، في منطقة العلاوي وسط العاصمة بغداد، بمسيرات احتجاجية حاشدة، مطالبين الحكومة بتوفير فرص عمل والتعيين على الملاك الدائم في مؤسسات الدولة. ورفع المتظاهرون لافتات طالبوا فيها بإيجاد...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram