متابعة/المدى
مع اقتراب موعد الاجتماع الأول لمجلس السلام برئاسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تتصاعد التحركات الدولية والدبلوماسية حول قطاع غزة، وسط ترقب واسع للخطوات القادمة بعد وقف إطلاق النار الأخير. ويهدف المجلس، وفق تصريحات سابقة، إلى دعم إعادة الإعمار، وتعزيز الاستقرار، وضمان سلام عادل طويل الأمد.
روسيا ترفض المشاركة
في خطوة لافتة، أعلنت وزارة الخارجية الروسية، اليوم الخميس، أن موسكو لن تشارك في الاجتماع الأول للمجلس المقرر في 19 فبراير/شباط بواشنطن، مشيرة إلى أنها ما زالت تعمل على بلورة موقفها النهائي تجاه المبادرة. وأكدت المتحدثة باسم الخارجية ماريا زاخاروفا في حديث تابعته (المدى) أن روسيا تتابع التطورات عن كثب لكنها لم تحدد بعد مشاركتها الدبلوماسية.
شركات أمنية وإشكالية الحماية الإنسانية
تتزامن هذه التطورات مع محادثات تجريها شركة أميركية متخصصة في الأمن، "يو جي سوليوشنز"، مع مجلس السلام بشأن دور محتمل لها في قطاع غزة، بعد الانتقادات التي واجهتها العام الماضي بسبب مشاهد دامية في نقاط توزيع المساعدات. الشركة تسعى لتقديم خدمات تأمين ودعم العمليات الإنسانية، لكنها لم تصل بعد إلى اتفاق نهائي مع المجلس، وسط تحفظات فلسطينية من عودة أي طرف قد يسبب تهديداً للمدنيين.
تحركات فلسطينية عاجلة في القاهرة
وصل وفد من حركة حماس بقيادة خليل الحية إلى القاهرة لمتابعة تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار، بالتزامن مع زيارة وفد من حركة فتح التقى خلالها مسؤولين مصريين لمناقشة إعادة الإعمار وخطوات نزع السلاح التدريجي للحركة. وتهدف هذه الزيارات إلى تعزيز التنسيق بين الفصائل الفلسطينية والوسطاء الدوليين قبل الاجتماع المرتقب في واشنطن.
المشاركة دولية بين القبول والرفض
أعلن وزراء خارجية ٨ دول عربية وإسلامية كل من قطر والسعودية والإمارات ومصر والأردن وتركيا وإندونيسيا وباكستان قبولهم الانضمام إلى مجلس السلام، بينما أعربت دول أوروبية مثل السويد والنرويج وفرنسا وإيطاليا عن تحفظها على المشاركة. ووفق تصريحات المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، فقد قبل نحو 20 إلى 25 دولة دعوة ترامب، في حين لم ترد دول كبرى أخرى مثل اليابان والصين بعد.
هل سينجح مجلس السلام في تحقيق أهدافه؟
في سياق متصل نشر السياسي اللبناني وليد جنبلاط لصورة كاريكاتورية تصور مجلس السلام، يظهر فيها ترامب ونتنياهو بمشهد رمزي يعكس حساسية السياسة الدولية وتداخل الملفات الإقليمية. مع هذه المعطيات الأخيرة، يبقى السؤال مفتوحًا: هل سينجح مجلس السلام في غزة بتحقيق أهدافه على أرض الواقع، أم أن التحديات الدولية والإقليمية تعرقل المسار؟










