النجف / عبدالله علي الحرجان
نُصبت في شارع الروان، أحد أبرز الشوارع التجارية في النجف، قبل أيام من الرابع عشر من شباط، مواكب حسينية من دون مناسبة معلنة، في وقت تستعد فيه المحال التجارية لاستقبال مناسبة تُعرف بعيد الحب.
المشهد الذي بدا وكأنه رسالة موازية تُزاحم اللون الأحمر في ذروته، يقول عنه أبو مرتضى، أحد المؤيدين لفكرة إقامة المواكب، لـ«المدى» إنه خطوة «ليست موجهة ضد أحد»، بل تهدف إلى «التذكير بهوية المدينة الدينية وقيمها». ويضيف أن «الحب لا يُختصر بيوم واحد، وهناك مفهوم أعمق يرتبط بالقيم الدينية والأخلاقية. من يريد أن يحتفل فليحتفل، نحن لا نجبر أحداً، وإنما نعبّر عن قناعتنا بشكل سلمي».
ويؤكد أن نشاط المواكب يقتصر على نصب السرادق وتوزيع الماء وبعض الكتيبات، من دون تعطيل حركة المارة أو إرباك أصحاب المحال.
في المقابل، يرى أحد منظمي المواكب واسمه حسين كريم في حديثه لـ«المدى» أن وجود المواكب في هذا التوقيت «أمر طبيعي في مدينة مثل النجف»، مشيراً إلى أن «الفضاء العام يتسع للجميع، وما دام لا يوجد تجاوز أو فرض رأي على الآخرين، فلا مشكلة في ذلك».
أما زهراء علي، وهي طالبة جامعية، فتقول إن «شراء وردة أو هدية لشخص عزيز لا يتعارض مع احترام القيم الدينية»، لكنها تضيف أن «اختيار هذا التوقيت تحديداً في نصب المواكب، قد يُفهم من البعض على أنه رد فعل، وليس فعالية اعتيادية».
من جهته، يؤكد منتظر الفتلاوي، صاحب محل هدايا في شارع الروان، لـ«المدى» أن هذه الفترة «تُعد موسماً مهماً للتجار»، موضحاً أن الإقبال هذا العام على شراء الهدايا بمناسبة عيد الحب «أقل قليلاً من الأعوام السابقة»، من دون تحديد أسباب واضحة، مكتفياً بالقول إن «الأجواء العامة تؤثر دائماً على حركة السوق».
ورغم التباين الرمزي بين اللونين الأحمر والأسود، لم يشهد الشارع أي احتكاك يُذكر، ولم تصدر قرارات رسمية بمنع أي نشاط.










