TOP

جريدة المدى > اخبار وتقارير > القرار 770 يعود.. موظفون معرضون للخروج من الخدمة وقانوني يحذر من التعسف!

القرار 770 يعود.. موظفون معرضون للخروج من الخدمة وقانوني يحذر من التعسف!

نشر في: 15 فبراير, 2026: 11:09 ص

خاص/المدى

أعادت الأمانة العامة لمجلس الوزراء في تعميم، العمل بقرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم 770 لسنة 1987، ما أعاد فتح ملف إدارة الرواتب مقابل حماية حقوق الموظفين في الأمان الوظيفي وضمان مستقبلهم التقاعدي.

وجه التعميم دوائر القطاع العام كافة إلى تطبيق القرار على فئة "الموظفين الفائضين"، كأداة مؤقتة تستخدمها الحكومة للحد من تضخم الملاك الوظيفي في ظل تأخر تعديل قوانين الخدمة والتقاعد النافذة.

وجاء هذا التعميم في وقت تشهد فيه المالية العامة للدولة ضغوطاً متزايدة، حيث تشكل الرواتب والأجور الجزء الأكبر من الإنفاق الحكومي مقابل توسع كبير في أعداد الموظفين، وضعف القدرة على خلق فرص عمل منتجة في القطاع الخاص. ومع طول مسار تعديل القوانين أو تشريعها، اضطرت السلطة التنفيذية إلى اللجوء إلى نصوص قديمة لكنها ما تزال نافذة، مثل قرارات مجلس قيادة الثورة المنحل، لمعالجة فجوات تشريعية آنية أو التخفيف من آثارها.

وينص القرار 770 على تمكين الدوائر من تحديد فئة من الموظفين على أنهم "فائضون"، وإحالتهم إلى وضع قريب من التقاعد المؤقت، ما يقلل عدد الموجودين فعلياً على الملاك ويخفف الأعباء المالية المباشرة، دون المساس بالقوانين النافذة بشكل جوهري.

 

يثير القرار والتعميم المرافق له مخاوف كبيرة لدى الموظفين، أبرزها فقدان الضمان الوظيفي وتحويل الموظف إلى "متقاعد مؤقت" قد يجد نفسه خارج الوظيفة عملياً، خاصة مع تكرار المخاوف من تأثير العلاقات الحزبية والسياسية على إعادة الموظفين إلى الخدمة لاحقاً. ويخشون أن يتحول القرار إلى أداة للمحسوبية أو "سلعة انتخابية" خلال المواسم السياسية.

وبحسب متخصصون فأن القرار يمكن أن يشكل حلًا وسطًا مؤقتًا، بشرط ربطه بخطوات جدية لإصلاح قوانين الخدمة والتقاعد، وضبط معاييره بدقة، وعدم ترك تطبيقه للاجتهاد الإداري أو الضغوط السياسية.

في السياق، قال المختص في الشأن السياسي والقانوني علي هادي الشريفي خلال حديثه تابعته(المدى) إن التعميم الأخير يدخل ضمن التدابير المؤقتة التي تسعى الحكومة من خلالها لتقليل عدد الموظفين وتخفيف الضغط المالي على ميزانية الرواتب الشهرية، مشيراً إلى أن القرار يُعد حلاً وسطياً لحين تعديل القوانين الأساسية. وأوضح الشريفي أن ارتباط المادة 38 من قانون التقاعد الموحّد رقم 9 لسنة 2014 بقيود عمرية للتقاعد الاختياري أدى إلى "كهولة" الوزارات وبقاء شريحة كبيرة من الموظفين في الخدمة رغم رغبتها في التقاعد، ما يضاعف الحاجة إلى مثل هذا القرار.

من جانبه، أكد المتخصص في الشأن الاقتصادي علي الفهد، خلال حديث لـ(المدى) أن القرار 770 قد يشكل متنفساً مؤقتاً للمالية العامة، لكنه لا يحل المشكلة بشكل جذري، مشيراً إلى أن "أزمة الرواتب تتطلب إصلاحاً شاملاً لقوانين الخدمة والتقاعد، وليس مجرد حلول وقتية. العمل بالقرار 770 سيخفف الضغوط على الباب الأول للرواتب بشكل جزئي، لكنه لا يعالج عجز صندوق التقاعد أو الحاجة إلى تجديد الدماء في مؤسسات الدولة".

وأضاف الفهد أن "هناك حاجة إلى ربط أي إجراءات مؤقتة بحوافز استثمارية أو بدائل مالية للموظفين المستفيدين، لتقليل الكلفة المباشرة على الدولة وضمان استدامة النظام التقاعدي".

 

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

ملحق ذاكرة عراقية

الأكثر قراءة

تستهدف صفية السهيل.. حملة إلكترونية منظمة تروج لمقطع فيديو مجتزأ 

النجف: المواكب تباغت "عيد الحب" في شارع الروان!

منع «الناصرية تقرأ» بقرار أمني في ذي قار ومصادرة الف كتاب!

الإطار التنسيقي: بدر والإعمار مؤيدون والحكمة تحدد شروطها للمالكي

مدينة الإسكندر المفقودة تظهر من جديد في جنوب العراق

مقالات ذات صلة

العراق يوسع مشاريعه الشمسية ويعزز موقعه في سباق الطاقة عربياً

العراق يوسع مشاريعه الشمسية ويعزز موقعه في سباق الطاقة عربياً

متابعة/ المدى يتجه العراق نحو توسيع حضوره في قطاع الطاقة المتجددة عبر إطلاق مشاريع واسعة للطاقة الشمسية، في خطوة تهدف إلى دعم الشبكة الوطنية وتقليل كلفة الإنتاج، بالتزامن مع تصاعد موقعه عربياً في استيراد...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram