TOP

جريدة المدى > عام > صدور رواية (أيّامٌ للأسئلة... أيّامٌ للإختيار) ليوسف أبو الفوز

صدور رواية (أيّامٌ للأسئلة... أيّامٌ للإختيار) ليوسف أبو الفوز

نشر في: 16 فبراير, 2026: 12:02 ص

متابعة -المدى
صدرَتْ مؤخرًا في بغداد عن منشوراتِ الاتّحادِ العامِّ للأدباءِ والكتّابِ في العراق روايةٌ جديدةٌ للكاتب يوسف أبو الفوز بعنوان (أيّامٌ للأسئلة... أيّامٌ للإختيار)، وجاءت في 322 صفحةً من القطع المتوسّط، وحمل غلافُها لوحةً للفنّان العراقي عبد الإله النصيّر.
وأشار الكاتب يوسف أبو الفوز إلى أنّ سعادته كانت كبيرةً بصدور هذه الرواية تحديدًا، إذ كتب مسودتها الأولى عام 1984، ثم فُقِدَت منه في إيران، قبل أن تعثرَ عليها عائلةٌ عراقيّةٌ صديقة لتصل إليه عام 2012، فاجتهد في إعادة كتابتها مع حرصه على الحفاظ على الأسلوب واللغة اللذين كُتبت بهما أوّل مرّة..
وتدور أحداثُ الرواية، كما وردت الإشارة على غلافها، في بغداد خلال السنوات الثلاث الأولى من الحرب مع إيران، حيث تعيش عائلةٌ في بيتٍ صغيرٍ مثقلٍ بالخوف وتحت ظلال الدكتاتورية البعثية. الابنُ العسكريُّ مهدَّدٌ دائمًا بالذهاب إلى الجبهة، والأمُّ ضعيفةُ السمع والبصر، غارقةٌ في حنينها إلى ابنٍ مفقودٍ اختفى في ظروفٍ غامضة. ينهار توازنُ البيت حين يطرق البابَ معارضٌ سياسيٌّ مطاردٌ وجريح، نصيرٌ قادمٌ من كردستان في مهمّةٍ حزبيّةٍ طالبًا النجدة، فيوقظ وجودُه الألمَ المكبوت ويحوّل الصمتَ إلى مواجهةٍ مع الخطر والذاكرة.
ويصبح هذا الغريب شرارةً تغيّر الجميع؛ فالابنةُ تخاطر لتأمين اتصالاته السرّية بدافع الفضول والرغبة في الفعل، والطبيبُ الصديق يعالجه بسرّية، والأخُ العسكري يتمزّق بين واجبه ومشاعره، بينما تتوهّم الأمُّ أنّ الغريب هو ابنها العائد. داخل هذا البيت، حيث تتقاطع الحياة اليومية مع العمل الحزبي السري، تُختبَر الشجاعةُ والوفاءُ والحبّ. كلُّ يومٍ بالنسبة لأهل البيت يحمل أسئلةً جديدة، وكلُّ يومٍ يتطلّب اختيارًا حاسمًا، في عراقٍ يختنق تحت قبضة القمع البوليسي، حيث تختبئ المصائر خلف أبوابٍ مغلقة، وتغدو الثقة عملةً نادرة.
ويُذكر أنّ القاصّ والروائيّ والإعلاميّ يوسف أبو الفوز، من مواليد السماوة سنة 1956، غادر العراق لأسبابٍ سياسيّة عام 1979 إلى الكويت واليمن الديمقراطية، ثم عاد والتحق بقوّات الأنصار الشيوعيين عام 1982 في كردستان العراق، وبقي هناك حتى أحداث "الأنفال" صيف 1988، حيث بدأت رحلته مع التشرّد والمنفى. وقد احتُجز في إيران أكثر من سنة، واعتُقل لأسابيع في دمشق من دون تهمة، وقضى عامًا في السجون الإستونية لعدم امتلاكه جوازَ سفرٍ قانونيًا. وهو مقيمٌ في فنلندا منذ عام 1995، وعمل منسقًا لبرامج ثقافية وباحثًا جامعيًا قبل الإحالة للتقاعد، وله العديد من الإصدارات الأدبية والقصصية والروائية.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

ملحق ذاكرة عراقية

الأكثر قراءة

الخزاف شنيار عبد الله يثير الأسئلة في معرضه الجديد

برليناله 2026: حين تختبر السينما قدرتها على قول الحقيقة

بروتريه: لـطــيـف العـانـي.. جمال العراق الخفي

الكاتبة (آنا هوب): رواية "ميراثنا"..احداث تجري خلف الأبواب المغلقة

قوة العمر و المدوّنة الجمالية

مقالات ذات صلة

عالمة الأنثروبولي ماركريت ميد
عام

عالمة الأنثروبولي ماركريت ميد

بلقيس شرارة التقيت بعالمة الأنثروبوجي ماركريت ميد في عام 1969، عندما اقيم مؤتمر ديلوس/ Deylos Symposium، من قبل مؤسسة دوكسيادس، حيث عقد على ظهر باخرة في الجزر اليونانية، وكنا أنا ورفعة من بين المدعوين....
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram