متابعة/المدى
أكدت وزارة الخارجية العراقية، اليوم الثلاثاء، أن بعض الدول أبدت استعدادها لتسلّم مواطنيها من عناصر تنظيم داعش المحتجزين في العراق وبدأت اتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة لذلك، بينما امتنعت دول أخرى عن تقديم أي رد رسمي بالرغم من المتابعات والمذكرات الدبلوماسية المتكررة.
وأشار وكيل وزارة الخارجية هشام العلوي، إلى أن "الوزارة تلعب دوراً محورياً في متابعة ملف السجناء الأجانب بالتنسيق الوثيق مع الجهات القضائية والأمنية المتخصصة"، موضحاً أن "الوزارة تُجري اتصالات رسمية ومستمرّة مع حكومات الدول المعنية عبر سفاراتها وممثلياتها الدبلوماسية لإشعارها بوجود رعاياها المحتجزين وتنظيم التواصل القنصلي وتبادل المعلومات القانونية وفق الاتفاقيات الدولية النافذة".
وأضاف العلوي أن "بعض الدول أبدت استعدادها لتسلّم مواطنيها، بينما امتنعت دول أخرى عن تقديم أي رد رسمي، بالرغم من المتابعات والمذكرات الدبلوماسية المتكررة"، مؤكداً أن "الوزارة تواصل تحديث المعلومات بشكل مستمر وتعمل على تكثيف الاتصالات وإثارة الملف في المحافل الدولية والمنظمات المتخصصة لدفع الدول المعنية لتحمّل مسؤولياتها القانونية تجاه رعاياها".
وشدد العلوي على أن "العراق يحتفظ بحقه السيادي في التعامل بالمثل عند الاقتضاء، بما يضمن حماية مصالحه الوطنية من دون مخالفة القانون الدولي ومبادئ حقوق الإنسان، ويتيح الحفاظ على أمن المواطنين وسيادة القرار العراقي".
من جهته، أعلن رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، رفض بلاده مساعدة أي أسترالي في مخيمات سوريا على العودة، مؤكداً أن "الحكومة لن تساعد أي أستراليين مقيمين في مخيم سوري يحتجز عائلات أفراد يُشتبه بانتمائهم لداعش في العودة إلى الوطن"، مضيفاً أن "الحكومة مستعدة لملاحقتهم قضائياً حال عودتهم".
وأفادت شبكة إيه.بي.سي نيوز بأن 34 أسترالياً أُفرج عنهم مؤخراً من مخيم في شمال سوريا وأعيدوا إلى المخيم لأسباب فنية، ومن المتوقع أن يتوجه هؤلاء، وبعضهم أطفال، إلى دمشق قبل أن يعودوا في نهاية المطاف إلى أستراليا، رغم اعتراض نواب من الحزب الحاكم والمعارضة.
وأكد متحدث باسم وزير الشؤون الداخلية الأسترالي توني بيرك، أن "أجهزة الأمن كانت تراقب الوضع في سوريا، ومن خالفوا القانون سيلاحقون قضائياً"، مشيراً إلى أن أستراليا تصنّف تنظيم داعش كمنظمة إرهابية، وتصل عقوبة الانتماء إليه إلى السجن لمدة تصل إلى 25 عاماً، كما تمتلك صلاحية سحب الجنسية من مزدوجي الجنسية إذا كانوا أعضاء في التنظيم.










