TOP

جريدة المدى > عربي و دولي > عقب انتهاء جولة جنيف.. عراقجي: تفاهم على مبادئ رئيسية مع واشنطن

عقب انتهاء جولة جنيف.. عراقجي: تفاهم على مبادئ رئيسية مع واشنطن

إيران تطرح نقل جزء من اليورانيوم .. وواشنطن تطالب بوقف نهائي وبرنامج صاروخي مقيد

نشر في: 18 فبراير, 2026: 12:01 ص

 متابعة / المدى

أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التوصل إلى تفاهم بشأن «المبادئ الرئيسية» مع الولايات المتحدة، عقب اختتام الجولة الثانية من المحادثات غير المباشرة بين الجانبين في جنيف، وسط مؤشرات على تقدم محدود، مقابل استمرار الخلاف حول وقف التخصيب والعقوبات والبرنامج الصاروخي.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في أول تعليق له بعد انتهاء الجولة الثانية من المحادثات، الثلاثاء، إن «الطرفين توصلا إلى تفاهم بشأن المبادئ الرئيسية»، مضيفًا أن «هناك تطورات إيجابية مقارنة بالجولة الماضية».
وأوضح أن الجانبين سيعملان على إعداد نسختين من وثيقة الاتفاق المحتملة وتبادلهما، مشيرًا إلى أن «الطرفين لا يزال أمامهما مسائل بحاجة إلى العمل عليها». وأكد أن «هذا لا يعني أننا سنتوصل إلى اتفاق قريبًا، لكن الطريق بدأ».
وذكرت وكالة «إيسنا» الإيرانية أن الجولة الثانية من المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة انتهت في جنيف، فيما أفاد مراسل «سكاي نيوز عربية» باختتام المحادثات النووية التي استغرقت، بحسب التلفزيون الإيراني، نحو ثلاث ساعات.
وشارك في المفاوضات المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى جانب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي. وكانت وكالة «تسنيم» قد أشارت إلى أن مطلب إيران في هذه الجولة يتمثل في الرفع الكامل للعقوبات، وإجراء محادثات حول بناء الثقة في برنامجها النووي السلمي.
وجرت المحادثات في وقت أعلنت فيه إيران إغلاق مضيق هرمز لإجراء مناورات بالذخيرة الحية.
من جهته، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب سابقًا إنه سيشارك «بشكل غير مباشر» في محادثات جنيف، معربًا عن اعتقاده بأن طهران ترغب في التوصل إلى اتفاق. وأضاف للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية، الإثنين: «لا أعتقد أنهم يرغبون في تحمل عواقب عدم إبرام اتفاق. كان بإمكاننا التوصل إلى اتفاق بدلًا من إرسال قاذفات بي-2 لتدمير قدراتهم النووية. اضطررنا لإرسال القاذفات بي-2».
وتعتقد واشنطن وحليفتها إسرائيل أن إيران تسعى إلى صنع سلاح نووي قد يهدد وجود إسرائيل، فيما تؤكد طهران أن برنامجها النووي سلمي بحت، رغم تخصيبها اليورانيوم إلى مستويات تتجاوز النقاء المطلوب لتوليد الكهرباء، واقترابها من المستوى اللازم لصنع قنبلة.
في سياق متصل، نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن مسؤولين إيرانيين طرحوا مقترحات لتعليق تخصيب اليورانيوم ونقل جزء من مخزونات البلاد إلى مواقع خارجية، إضافة إلى إبرام اتفاقيات تجارية مع الولايات المتحدة، بهدف دفع المفاوضات قدمًا.
وبحسب دبلوماسيين أميركيين وإيرانيين وإقليميين، أبدت إيران استعدادها لإرسال جزء من مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب إلى جهة خارجية مثل روسيا، لتخفيف أحد أبرز مخاوف الولايات المتحدة. ويُعتقد أن الجزء الأكبر من هذا المخزون مدفون تحت أنقاض المواقع النووية التي قصفتها الولايات المتحدة وإسرائيل في يونيو الماضي.
كما أشار مسؤولون إيرانيون، خلال محادثات مع دبلوماسيين إقليميين، إلى إمكانية تعليق التخصيب لمدة تصل إلى ثلاث سنوات. إلا أن هذا التعهد، وفق الصحيفة، لا يرقى إلى مستوى مطالب الولايات المتحدة بوقف التخصيب نهائيًا، خصوصًا مع إصرار طهران على إبقاء عملية الإنتاج داخل البلاد، وهو ما ترفضه واشنطن.
ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت المقترحات المطروحة كافية لإقناع الولايات المتحدة بأن المحادثات يمكن أن تحقق هدفها المتمثل في تجريد إيران من القدرة على صنع سلاح نووي.
وفيما ركز ترامب على القدرات النووية الإيرانية، حدد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أهدافًا أوسع تشمل كبح برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، ودعم طهران لميليشيات إقليمية مثل «حزب الله» و«حماس»، فضلًا عن ملف الاحتجاجات الداخلية. كما يتعرض البيت الأبيض لضغوط إسرائيلية لتقييد البرنامج الصاروخي الإيراني.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي التقى ترامب الأسبوع الماضي، إن التوصل إلى اتفاق «جيد» يتطلب تفكيك البنية التحتية النووية الإيرانية وفرض قيود على صواريخها الباليستية.
بدوره، رأى ريتشارد نيفيو، الذي تفاوض مع إيران في عهد إدارتي بايدن وأوباما، أن تضرر قدرات إيران على تخصيب اليورانيوم في يونيو الماضي يقلل من حافز واشنطن لتقديم تخفيف واسع للعقوبات، مضيفًا: «يبدو أن العرض المقدم لإيران مشابه لما عُرض على فنزويلا: استسلموا ولن نهاجمكم. ورغم أن هذا قد يكون النهج الصحيح، إلا أنه سيكون من الصعب على إيران قبوله واعتباره اتفاقًا».
ويُعد اجتماع جنيف الثاني من نوعه خلال أسبوعين، ويأتي بعد جولة أولى عُقدت في عُمان، وصفها الجانبان بأنها بداية جيدة.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق منارات

مقالات ذات صلة

زيلينسكي يتهرب: 90% من الأوكرانيين يعارضون  إجراء الانتخابات خلال الحرب

زيلينسكي يتهرب: 90% من الأوكرانيين يعارضون إجراء الانتخابات خلال الحرب

 ترجمة: المدى قال الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، إن 90% من المواطنين الأوكرانيين يعارضون إجراء الانتخابات خلال الحرب، مشيرًا إلى أن تنظيمها يتطلب أولًا إنهاء الحرب أو على الأقل التوصل إلى وقف إطلاق النار...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram