TOP

جريدة المدى > سياسية > مواصلة تحقيق التنمية المستدامة في العراق للفترة من 2025 إلى 2029

مواصلة تحقيق التنمية المستدامة في العراق للفترة من 2025 إلى 2029

منظمة دولية: ندعم إغلاق مخيمات النازحين شريطة توفير حلول مستدامة لهم

نشر في: 18 فبراير, 2026: 12:04 ص

 ترجمة حامد أحمد

تناول تقرير للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) أوضاع النازحين الداخليين في العراق، وكذلك اللاجئين، ومواصلة التعاون ضمن إطار الأمم المتحدة لتحقيق تنمية مستدامة في البلد للفترة من 2025 – 2029، مؤكدًا دعم المفوضية لإغلاق مخيمات النزوح في العراق على أن يتم توفير حلول مستدامة للنازحين والعائدين، وكذلك دعم جهود العراق لتوفير خدمات للاجئين مع اعتماد قانون جديد لهم بتوفير خدمات صحية وتعليمية وحماية اجتماعية، في وقت ستحتاج المفوضية ميزانية بمقدار 60.6 مليون دولار لتغطية خدمات النازحين واللاجئين في العراق لعام 2026.
وأشارت المنظمة الدولية في تقريرها إلى أنه، على الرغم من أن العراق يشهد حاليًا حالة استقرار نسبي ويتقدم نحو تحقيق التنمية المستدامة بعد ثلاثة عقود من الاضطرابات السياسية والنزاعات المسلحة، فإن البلد ما يزال يواجه احتياجات إنسانية وتنموية طويلة الأمد، فضلًا عن وضع أمني هش في بعض مناطق البلاد. ولا يزال العراق يضم أعدادًا كبيرة من النازحين داخليًا، من بينهم نحو 102,000 نازح يقيمون في مخيمات النزوح. وبينما يأمل العديد من النازحين في العودة إلى ديارهم في مرحلة ما، قد يكون بعضهم غير قادرين أو غير راغبين في ذلك بسبب أوضاعهم الخاصة أو بسبب الأوضاع في مناطقهم الأصلية. وتدعم المفوضية إغلاق المخيمات شريطة توفير مجموعة من الحلول الدائمة للنازحين واتخاذ قرارات مستنيرة وطوعية. وبصفتها جزءًا من فريق الأمم المتحدة المحلي، تواصل المفوضية العمل والمناصرة من أجل إحراز تقدم في إيجاد حلول للنازحين.
وكان تقرير للجنة الإنقاذ الدولية (IRC) حول حركة النازحين المحليين والعائدين في البلد قد بيّن أنه ما تزال هناك تحديات تحول دون قدرة النازحين على العودة، في وقت أظهر استطلاع لها أن نحو 69% من العوائل النازحة أبدت عدم رغبتها بالعودة لمناطقها الأصلية لمشاكل وتحديات متعلقة بالجانب الاقتصادي والمعيشي وتضرر السكن لديهم وعدم توفر خدمات أساسية، والتي اعتُبرت أسبابًا رئيسية تحول دون رغبتهم بالعودة.
وخلال عامي 2025 و2026، ستوفر المفوضية أيضًا المساعدة القانونية للمواطنين العراقيين العائدين من شمال شرق سوريا، والذين استُضيفوا في البداية في مركز الأمل (مخيم الجدعة سابقًا) في محافظة نينوى، وذلك لتمكينهم من الحصول على الوثائق المدنية، ولا سيما البطاقة الوطنية العراقية الموحدة، دعمًا لجهود إعادة الاندماج.
وكجزء من فريق الأمم المتحدة المحلي، تواصل المفوضية الانخراط والدعوة إلى إحراز تقدم في إيجاد حلول للنازحين داخليًا. وخلال الفترة من 2025 إلى 2029، من المتوقع أن يظل الوضع في العراق مستقرًا نسبيًا، مع وجود خطط طوارئ في حال وصول موجات جديدة من اللاجئين. كما تتوقع المفوضية أن يواصل العراق توفير الحماية للاجئين وطالبي اللجوء من سوريا ودول أخرى، والسماح لهم بالحصول على الوثائق الصادرة عن الحكومة والوصول إلى الخدمات العامة. كما أن اعتماد قانون جديد للاجئين سيعزز حماية اللاجئين على المستوى الوطني.
ويستضيف العراق بسخاء أكثر من 348,000 لاجئ وطالب لجوء، يشكل السوريون 88% منهم ويعيشون في إقليم كردستان. ويعيش أكثر من 70% من اللاجئين في المناطق الحضرية، بينما يقيم 30% في تسعة مخيمات للاجئين داخل إقليم كردستان. وبشكل عام، تُعد بيئة الحماية ملائمة نسبيًا للاجئين وطالبي اللجوء في العراق، ولا سيما في إقليم كردستان، حيث يمكنهم الوصول إلى الخدمات العامة مثل الرعاية الصحية والتعليم. ورغم استبعادهم من العمل في القطاع العام، يُسمح للاجئين وطالبي اللجوء في العراق بالعمل، وقد وجد الكثير منهم فرصًا لكسب العيش في القطاع الخاص غير الرسمي.
ومع ذلك، تقول المفوضة، لا يزال العراق يفتقر إلى إطار قانوني شامل ينظم وضع اللاجئين وحمايتهم بما يتماشى مع المعايير الدولية. ونتيجة لذلك، يختلف الوصول إلى أراضي البلاد، وإجراءات اللجوء، ووثائق الإقامة باختلاف بلد المنشأ ومكان الإقامة داخل العراق. وتواصل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين دعم العراق وتقديم المشورة الفنية له بشأن تطوير وإنهاء قانون اللاجئين الجديد.
وفي هذا السياق، ستعمل المفوضية مع الحكومة على تعزيز إدماج اللاجئين في الأنظمة الوطنية والخدمات العامة، مع مواصلة التقدم المُحرز خلال السنوات الأخيرة للحد من الهياكل الإنسانية الموازية. كما ستتعاون المفوضية بشكل وثيق مع الجهات الفاعلة في مجال التنمية لتعزيز تقديم الخدمات العامة بشكل شامل للاجئين. ويشمل ذلك الخدمات العامة والاجتماعية مثل الصحة والتعليم وحماية الطفل والصحة النفسية والخدمات التي تستجيب للعنف ضد المرأة. بالإضافة إلى ذلك، ستدعم المفوضية جهود المناصرة القائمة على البيانات والأدلة لإدماج اللاجئين في أنظمة الحماية الاجتماعية الوطنية. في عام 2026، ستحتاج مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى 60.6 مليون دولار أمريكي لتلبية احتياجات اللاجئين وطالبي اللجوء وغيرهم من السكان النازحين في العراق. ومن هذا المبلغ، هناك حاجة إلى 14.2 مليون دولار لتنفيذ الأنشطة ضمن مجال التأثير «الحماية»، و46.4 مليون دولار لتنفيذ الأنشطة ضمن مجال التأثير «إيجاد الحلول».

عن موقع ريليف ويب الدولي

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق منارات

مقالات ذات صلة

الكرد ينتظرون اتفاق «الإطار».. المالكي مرشح وحيد لكن الحسم معلق
سياسية

الكرد ينتظرون اتفاق «الإطار».. المالكي مرشح وحيد لكن الحسم معلق

بغداد/ تميم الحسن ما تزال "المياه راكدة" داخل "الإطار التنسيقي" قبل ساعات من اجتماع مرتقب يوصف بأنه "حاسم" بشأن تشكيل الحكومة. وينفي التحالف الشيعي مسؤوليته عن الانسداد، ملقياً باللوم على القوى الكردية، وهو ما...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram