TOP

جريدة المدى > سياسية > مرصد حقوقي: 150% زيادة في العنف الأسري خلال عام واحد

مرصد حقوقي: 150% زيادة في العنف الأسري خلال عام واحد

نشر في: 19 فبراير, 2026: 12:24 ص

بغداد / المدى
كشف المرصد العراقي لحقوق الإنسان، أمس الأربعاء، تسجيل 36 ألفاً و289 حالة عنف أسري رسمياً لدى الجهات المختصة خلال عام 2025، مؤكداً أن الأرقام المعلنة لا تعكس الحجم الحقيقي للانتهاكات.
وأوضح المرصد في تقرير أن هذه الإحصاءات تمثل الحالات التي تمكن أصحابها من كسر الصمت والتوجه إلى مراكز الشرطة والسلطات القضائية لتقديم بلاغات رسمية، في حين تشير المعطيات الميدانية إلى وجود أعداد أكبر من الضحايا الذين يتعرضون لانتهاكات من دون توثيق.
ووفق جدول الإحصاءات المرفق، تصدرت اعتداءات الأزواج المشهد بـ19 ألفاً و587 حالة اعتداء من الزوج على الزوجة، تلتها 5 آلاف و918 حالة اعتداء من الزوجة على الزوج.
وسُجلت 3 آلاف و112 حالة اعتداء من الأولاد على الآباء والأمهات، إضافة إلى 531 حالة اعتداء من البنات على الوالدين.
وفي ما يتعلق بالعنف بين الإخوة، أظهرت البيانات تسجيل ألف و583 حالة اعتداء من الإخوة على الأخوات، و725 حالة اعتداء من الأخوات على الإخوة.
كما رُصدت ألف و282 حالة اعتداء من الآباء على الأبناء، و559 حالة اعتداء من الأمهات على الأبناء، فضلاً عن ألفين و992 حالة اعتداءات أسرية متنوعة.
وبالمقارنة مع إحصائيات عام 2024 المنسوبة إلى وزارة الداخلية العراقية، أشار المرصد إلى تسجيل 14 ألف دعوى فقط في ذلك العام، مقابل أكثر من 36 ألف حالة في 2025، ما يمثل زيادة تجاوزت 150% خلال عام واحد.
ونقل التقرير عن مساعد رئيس المرصد، شمس اللجماوي، قولها إن «كل رقم في هذه الإحصائية يخفي قصة إنسانية مؤلمة؛ امرأة تخشى الرجوع إلى منزلها، أو طفل يعيش في خوف دائم، أو مسن فقد الأمان داخل أسرته»، مؤكدة أن القلق الأكبر يتعلق بالضحايا الذين لا يبلغون عن الانتهاكات خشية التشرد أو النبذ الاجتماعي.
وأشار البيان إلى أن غياب دور الإيواء الحكومية الفاعلة يضعف أثر القوانين، فيما يحذر مختصون من أن الأطفال الذين ينشأون في بيئات عنيفة يكونون أكثر عرضة لإعادة إنتاج العنف مستقبلاً، بما ينذر بدوامة مجتمعية طويلة الأمد.
وأوضح المرصد أن الضحايا يواجهون ما وصفه بـ«الإرهاب الاجتماعي والاقتصادي» نتيجة الخوف من الوصمة الاجتماعية والاعتماد المالي على المعتدي، إلى جانب النقص في دور الإيواء، ما يؤدي إلى عودة قسرية لبعض الضحايا تحت ضغوط عائلية أو عشائرية.
كما أشار إلى أن المادة 41 من قانون العقوبات العراقي تُستغل لتبرير العنف تحت مسمى «حق التأديب»، في ظل غياب قانون مستقل لمناهضة العنف الأسري، ما يفضي إلى تسويات عشائرية تضيع حقوق الضحايا وتكرّس الإفلات من العقاب.
ودعا المرصد إلى الإسراع في تشريع قانون لمناهضة العنف الأسري، وتعديل قانون العقوبات وإلغاء المادة 41، وتوسيع شبكة دور الإيواء الحكومية في جميع المحافظات، فضلاً عن إطلاق برامج توعوية وطنية لحماية الأسرة وضمان كرامة الأفراد.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق عراقيون

مقالات ذات صلة

سياسية

"انغلاق تام" في أزمة تشكيل الحكومة.. والمالكي: "لا تراجع ولا استسلام"

بغداد / تميم الحسن مبدئيًا تأجّل تشكيل الحكومة لنحو شهر، بسبب ما تصفه مصادر بـ"الانسداد التام" في الأزمة السياسية، بعد رفض نوري المالكي، المرشح الوحيد للمنصب، التنازل، وعجز "الإطار التنسيقي" عن تغييره. وتبدو الأزمة...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram