بغداد / المدى
حذّر النائب السابق عارف الحمامي من أن العراق يواجه أزمة مياه حادة، متوقعاً أن يكون صيف عام 2026 من بين أكثر المواسم خطورة، ولا سيما في محافظات الجنوب والفرات الأوسط.
وقال الحمامي في حديث تابعته «المدى» إن «وضع المياه في العراق صعب، وصيف 2026 سيكون بالغ الخطورة، خاصة في محافظات الجنوب والفرات الأوسط».
وأوضح أن هناك سببين رئيسيين للأزمة، يتمثل الأول في انخفاض الإطلاقات المائية من دول المنبع، ولا سيما في حوضي دجلة والفرات، حيث انخفضت معدلات المياه الواردة بنسبة تصل إلى 60%. أما السبب الثاني، فيتعلق بالخلل الواضح في إدارة وتوزيع المياه داخلياً، فضلاً عن كثرة التجاوزات على الأنهار، ما يؤدي إلى تحميل المدن كلفة الأزمة بمستويات مرتفعة جداً.
وأشار إلى أن التوقعات تشير إلى صعوبة حتى في توفير مياه الشرب خلال الصيف، داعياً الحكومة إلى وضع خطة مبكرة تتضمن تشكيل لجنة عليا لتقديم حلول موضوعية لمعالجة الأزمة وتفادي ارتدادات خطيرة قد تؤثر في محافظات بأكملها.
من جانبه، أكد المتخصص في الشأن البيئي علي أحمد أن الأزمة الحالية تعكس سنوات من الإهمال في إدارة الموارد المائية، إضافة إلى التأثيرات البيئية الإقليمية.
وقال أحمد في حديث لـ«المدى» إن «العراق يعتمد بشكل كبير على المياه العابرة للحدود، وأي تراجع في تدفق الأنهار من دول المنبع ينعكس فوراً على القدرة التوزيعية للمياه داخل البلاد».
وأضاف أن سوء التخطيط الداخلي وتفشي التجاوزات على الأنهار والقنوات أدّيا إلى فقدان كميات كبيرة من المياه، ما يزيد الضغط على المدن والمناطق الزراعية.
وأوضح أن «الفرات الأوسط والجنوب يعانيان من انخفاض مخزون المياه في السدود الرئيسة، وهو ما سيؤثر في الزراعة ومياه الشرب على حد سواء»، مشيراً إلى أن الحلول السريعة تتطلب تعزيز الرقابة على التجاوزات، وتحسين توزيع المياه عبر تحديث الشبكات، وتطبيق سياسات مستدامة لإدارة الموارد المائية.
وأكد المتخصص في الشأن البيئي أن أي تأخير في اتخاذ الإجراءات قد يؤدي إلى أزمة إنسانية حقيقية تشمل ملايين العراقيين، خصوصاً في المناطق الريفية والمدن الصغيرة التي تعتمد على الأنهار مصدراً رئيسياً للمياه.
صيف 2026 ينذر بأزمة مائية خانقة في العراق

نشر في: 23 فبراير, 2026: 12:04 ص









