متابعة/المدى
أكد رئيس كتلة الخدمات النيابية، محمد جميل المياحي، اليوم الاثنين، أن الضرائب التي فرضتها حكومة تصريف الأعمال تعد مخالفة صريحة لتعليمات قانون الموازنة، مشدداً على أن هذه الإجراءات غير قانونية وتثقل كاهل المواطنين.
وقال المياحي في حديث تابعته(المدى) إن "الحكومة تجاوزت صلاحياتها بفرض ضرائب جديدة لم ينص عليها قانون الموازنة"، مضيفاً أن "هذا الأمر يمثل خرقاً دستورياً ويستوجب مراجعة فورية من قبل البرلمان".
وأضاف أن "الضرائب المفروضة انعكست بشكل سلبي على حياة المواطنين، خصوصاً في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة"، مشيراً إلى أن "مجلس النواب سيعمل على متابعة هذا الملف ومساءلة الجهات التنفيذية المعنية".
ولفت المياحي إلى أن "المرحلة المقبلة تتطلب التزاماً صارماً بالقوانين النافذة وعدم تحميل الشعب المزيد من الأعباء"، مؤكداً أن "البرلمان لن يقف مكتوف الأيدي أمام أي تجاوزات على قانون الموازنة".
من جانبه، قال المتخصص في الشان الاقتصادي علي الفهد إن "فرض أي ضرائب إضافية خارج الإطار القانوني للموازنة يخلق حالة من عدم اليقين في الأسواق ويقلل من قدرة المواطنين على الإنفاق الاستهلاكي، ما يؤدي إلى تباطؤ النمو الاقتصادي وزيادة الضغوط على الطبقات الوسطى والفقيرة".
وأضاف الفهد أن "الأثر المباشر يظهر في ارتفاع أسعار السلع الأساسية وزيادة تكاليف الإنتاج، خصوصاً في القطاعات الصغيرة والمتوسطة التي تمثل غالبية الاقتصاد المحلي"، مشيراً إلى أن "أي حكومة تتجاهل القوانين المالية تخاطر بتقويض الثقة بين الدولة والمواطنين، ما قد يؤدي إلى احتجاجات شعبية أو تراجع في الإيرادات العامة على المدى الطويل".
وأوضح أن "الحل يكمن في إعادة النظر بالضرائب المفروضة والالتزام بمبدأ العدالة الضريبية، بحيث تكون الأعباء متناسبة مع القدرة الشرائية للمواطنين، مع تعزيز الرقابة على الإنفاق الحكومي وتحسين إدارة الموارد المالية".
ويعاني المواطنون من تضخم مرتفع، وارتفاع أسعار المواد الأساسية، ونقص السيولة النقدية في الأسواق، إضافة إلى ضغوط على الحكومة بسبب العجز المالي المتزايد وارتفاع فاتورة الأجور والدعم.
وقد شهدت الأشهر الماضية جدلاً واسعاً بين البرلمان وحكومة تصريف الأعمال حول صلاحيات الأخيرة في فرض أي رسوم أو ضرائب جديدة، وسط مطالبات برلمانية مستمرة بضبط الإنفاق الحكومي وضمان احترام أحكام الموازنة السنوية.










