بغداد / المدى
تكشف وثائق رسمية صادرة عن وزارة الصناعة والمعادن عن توجه حكومي لإعادة تنظيم آلية احتساب وتوزيع حوافز الإنتاج والأرباح في مؤسسات الدولة، ضمن مساعٍ لمعالجة الوضع المالي وضبط الإنفاق، تمهيدًا لإصدار نظام موحد ينظم هذا الملف على مستوى جميع الجهات الحكومية.
وأظهرت وثائق صادرة عن وزارة الصناعة والمعادن رفع توصيات إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء تتضمن مقترحات لإعادة تنظيم احتساب وتوزيع حوافز الإنتاج والأرباح في مؤسسات الدولة، في إطار مراجعة الوضع المالي وضبط الإنفاق.
وبحسب الوثائق التي كُشف عنها أمس الاثنين، فإن اللجنة المشكلة برئاسة وزير الصناعة والمعادن وعضوية المستشارين الاقتصادي والقانوني لرئيس مجلس الوزراء، درست الأنظمة والقوانين النافذة الخاصة بحوافز الإنتاج والأرباح، وخلصت إلى وجود تباين في آليات الاحتساب والصرف بين الوزارات والجهات المختلفة.
وأوصت اللجنة بتشكيل لجنة عليا تضم وزارات المالية والنفط والنقل والصناعة والمعادن، إضافة إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء، لإعداد مسودة نظام موحد ينظم احتساب الحوافز وتوزيعها، مع تحديد سقف أعلى لحوافز الأرباح لا يتجاوز 20% من الراتب الاسمي للموظف.
كما تضمنت التوصيات تحديد سقف لحوافز الإنتاج والأرباح ضمن الموازنات التخطيطية للشركات بنسبة لا تتجاوز 10% من الأرباح الكلية لحوافز الأرباح، و5% من كلف الإنتاج لحوافز الإنتاج.
واقترحت اللجنة إعادة النظر في نسب الأرباح الممنوحة للوزارات والشركات، وتحديد نسبة توزيع سنوية لا تزيد على 5% من صافي الأرباح، مع إمكانية تأجيل الصرف إلى حين تحسن الوضع المالي للدولة.
وأشارت الوثائق إلى أن هذه الإجراءات تأتي ضمن مراجعة شاملة للتشريعات الناظمة للحوافز، تمهيدًا لإصدار نظام موحد بقرار من مجلس الوزراء ينظم هذا الملف على مستوى مؤسسات الدولة كافة.
وكان مجلس الوزراء العراقي قد أصدر في كانون الثاني 2026 حزمة قرارات تضمنت تعديلًا واستقطاعا لعدد من المخصصات والحوافز في وزارات محددة، إذ تقرر استقطاع 30% من حوافز موظفي وزارة النفط، وإلغاء مخصصات الساعات الإضافية في وزارة الكهرباء بسبب شح السيولة المالية.
وشملت الإجراءات إيقاف مخصصات بنسبة 50% لموظفي وزارتي التعليم والتربية خارج الهيئات التدريسية، وحجب مخصصات الخدمة الجامعية عمّن لم يستكمل النصاب أو لم يحصل على قرار تفرغ.
وفي ما يتعلق بمخصصات الشهادات العليا، أكدت وزارتا المالية والتعليم العالي أن الضوابط الجديدة لا تمس المخصصات الممنوحة سابقًا بموجب القانون، بل تنظم آلية احتسابها.










