TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > درس هادي عبد الله

درس هادي عبد الله

نشر في: 15 ديسمبر, 2012: 08:00 م

تعمد الدول الخليجية منذ انطلاق الدورة الأثيرة على نفوسنا جميعاً على تعزيز لجانها التنظيمية برجالات الخبرة ممن أمضوا سنوات طوالاً في خدمة التخصصات الفنية والإعلامية والإدارية والتحكيمية بما يضمن إنجاز متطلباتها على جميع الصعد ويبعد أصوات المشككين بكفاءات أعضاء اللجان الذين يعدون أساس نجاح الدورة التي غالباً ما تواجه منغصات طارئة يتم تلافيها بفضل دراية هؤلاء.
وبما أن الإعلام الرياضي يمثل عصب الدورة الخليجية ومرتكزاً حيوياً تنبني عليه أعمدة شاهقة من الأفكار والمقترحات بفضل ممثلي الدول المشاركة التي ترشح رموز السلطة الرابعة بكل ما يعنيه هذا الوصف من إرث معلوماتي هائل نتيجة التجارب العميقة من روح الماضي وتوظيفها مع مفردات الواقع الحالي لكيفية إدارة آلية الإعلام في دورة مهمة يعود انطلاقها أول مرة عام 1970 في البحرين ، فضلا عن السيرة الذاتية الرصينة للزملاء المرشحين لتمثيل بلدانهم بأفضل ما يرام.
قد يكون هذا المدخل في سياق البحث عن توصيفات حقيقية لرجل الإعلام ومسؤوليته الكبيرة ضمن لجنة خليجي 21 المؤمل انطلاقها في الخامس من كانون الثاني المقبل لا يعني الأشقاء المنضوين من بقية الدول بقدر ما يهمنا تواجد ممثلنا وهو يتسم بالخصال الفريدة التي نوهنا عنها تضيف إلى مكانته الاعتبارية كممثل للعراق الشيء الكثير وتعكس لدى الآخرين صورة طيبة عن رفعة ونضارة وكياسة وثقافة رجل الإعلام الرياضي،وهو بالتأكيد مكسب كبير لنا وسط حضور مهني نتفاخر به حتى انتهاء الدورة إن شاء الله .
لكن ما جرى من مصادرة واضحة لحق الدكتور هادي عبد الله قبيل بدء اللجنة الإعلامية أعمالها سواء بقصد أو دونه يشكل نقطة سوداء في مسيرة الصحافة الرياضية العراقية التي دأبت على ترشيح قاماتها العليا في هكذا لجان فاعلة في الدورة الخليجية ، مثلما سجل عبد الله حضوراً تشريفياً مؤثراً للعراق في دورات: الدوحة 2005 وأبو ظبي 2007 ومسقط 2009 وعدن 2010 فكيف غيب عن دورة المنامة ولم يزل يحتفظ بعضويته  في المكتب التنفيذي للاتحاد العربي للصحافة الرياضية فضلا عن تواصله في تنوير الهيئة العامة لاتحاد الصحافة الرياضية العراقية بالأفكار السديدة التي ترتقي بعملهم وتحثهم على مجابهة الظلم بالحقائق الدامغة لا بدفن الرؤوس تحت الرمال.
إن القفز على المراتب الأصولية وتهميش مقام كبير في الصحافة الرياضية بحجم هادي عبد الله وحجب حضوره وكيانه المهنيين عن محفل مهم في خليجي المنامة بالطريقة الحرجة التي لا يستحقها مقابل إرضاء زميل آخر يحظى بعلاقة وثيقة مع رئيس اتحاد الكرة هو ما أثار حفيظة عدد كبير من العاملين في حقل الصحافة الرياضية الذين يرون في ذلك ظاهرة جديدة لم يسبق أن تعاملت مجالس إدارات اتحاد الكرة السابقة معها لأنها تحترم سياقات المهنة ولا تتجاوز على حقوق أهلها.
لمن يسيء الظن نؤكد أننا لسنا ضد زميلنا المرشح إلى اللجنة الخليجية باعتباره قد  نال ثقة اتحاد الكرة في حملته الانتخابية الأخيرة ومارس مهام الناطق الإعلامي للاتحاد وليس في ذلك طعن أو مثلبة طالما أن ترشيحه كان سليماً وفقاً لقناعة أهل الكرة، فضلا عن دعم اتحاد الصحافة نفسه له ، إلا أن الواجب يقتضي مراعاة هكذا ثوابت ولا أدري هل حظي قرار الترشيح بموافقة جميع أعضاء اتحاد الصحافة الرياضية الذين أبدى بعضهم تحفظاً مهنياً ينسجم مع مبادىء الترشيح التي لفتنا النظر إليها ، وإذا ما كان الترشيح محسوماً بموافقة الرئيس وأمين سره فهل وجود بقية الأعضاء تكميلي لا أكثر مع احترامنا للجميع وتقديرنا لجهودهم في دفع عجلة الاتحاد للأمام باستثناء تلك المنعطفات التي تؤدي إلى ضياع كل الخطوات السابقة لأنها خرجت عن المألوف وظلمت من يستحق.
ما أود التنويه به أن دورة الخليج ليست فعالية خاصة باتحاد الكرة العراقي يتصرف بلجانها ما يشاء وفقاً لأهوائه التي لم تستقر أبدا مثلما نتمنى أن يكون درس هادي عبد الله موضع ندم بعض الزملاء لعدم تكرار سلب حقوق الرموز تحت وضح النهار!

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

الاتحاد الأوروبي يبحث فرض عقوبات جديدة على إيران

قسد تعلن استعدادًا عسكريًا شاملاً من الرقة إلى حلب

الذهب يواصل التراجع مع تقلص توقعات خفض الفائدة الأمريكية

مستشار رئيس الوزراء: التضخم في العراق الأدنى عربياً عند 1.5% بنهاية 2025

طقس العراق: غائم جزئياً مع أمطار شمالاً

ملحق منارات

الأكثر قراءة

العمود الثامن: مراد وهبه وعقل الأخوان

العمود الثامن: فتاة حلب

العمود الثامن: متى يتقاعدون؟

العمود الثامن: حكاية سجاد

هل يستطيع العراق في 2026 أن يهزم الفساد وينزع سلاح الميليشيات؟

العمود الثامن: حكاية سجاد

 علي حسين أقرأ في الاخبار خبر الافراج عن المتهمين باختطاف الشاب سجاد العراقي، وقد اخبرتنا المحكمة مشكورة ان قرارها صدر بسبب "عدم كفاية الادلة"، تخيل جنابك ان دولة بكل اجهزتها تقف عاجزة في...
علي حسين

قناطر: عن الثقافة وتسويقها

طالب عبد العزيز تدهشنا مكاتبُ الشعراء والكتاب والفنانين الكبار، بموجوداتها، هناك طاولة مختلفة، وكرسي ثمين، وأرفف معتنى بها،وصور لفلاسفة،وربما آلات موسيقية وغيرها، ويدفعنا الفضول لفتح الأدراج السرية في المكاتب تلك، مكاتب هؤلاء الذين قرأنا...
طالب عبد العزيز

هل يستطيع العراق في 2026 أن يهزم الفساد وينزع سلاح الميليشيات؟

جورج منصور يقف العراق مع مطلع عام 2026 عند مفترق طرق حاسم في صراعه الطويل مع ثنائية الفساد المستشري والسلاح المنفلت خارج إطار الدولة. فقد كرَّست العقود الماضية بيئة سياسية هشة، غاب فيها حكم...
جورج منصور

الاستقرار السياسي.. بين حكمة دنغ واندفاع ترامب

محمد سعد هادي يروي «سلمان وصيف خان» في كتابه المهم «هواجس الفوضى: الاستراتيجية الكبرى للصين، من ماو تسي تونغ إلى شي جين بينغ»، حوارًا جرى عام 1989 بين دنغ شياو بينغ والرئيس الأميركي الأسبق...
محمد سعد هادي
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram