بغداد / المدى
أعلنت وزارة التخطيط، أمس الثلاثاء، أن عدد المساكن في العراق بلغ 8,037,221 مسكناً، فيما تمثل الوحدات غير النظامية نحو 1.3% من إجمالي المساكن، أي ما يعادل 104 آلاف وحدة، يقطنها ما بين 500 ألف إلى 600 ألف نسمة. وقال المتحدث باسم الوزارة، عبد الزهرة الهنداوي، في تصريح صحفي تابعته (المدى) إن "ملف العشوائيات معقد ومتشعب منذ سنوات، وقد تفاقم بفعل الزيادة السكانية التي شهدها العراق"، مبيناً أن "مسودة مشروع قانون العشوائيات موجودة منذ سنوات، وتعاقبت عليها عدة حكومات ودورات برلمانية، إلا أنها لم تُقر بسبب اعتراضات على بعض بنودها".
وأضاف أن "الوزارة أعدّت، بالتعاون مع منظمة المستوطنات البشرية (الهابيتات)، مسودة قانون لمعالجة المشكلة، لكنها لم تُقر أيضاً"، مؤكداً أن "معالجة الأزمة تتطلب وقتاً بسبب تداخلها مع التجاوزات الواسعة على أراضي الدولة، وتحويل أراضٍ زراعية إلى مساكن غير نظامية". وأوضح الهنداوي أن "نمو العشوائيات جاء نتيجة الحاجة الملحة للسكن"، مشيراً إلى أن "الحكومة أوصلت الخدمات إلى بعض المناطق عبر الجهد الخدمي والهندسي، فيما ما تزال مناطق أخرى بحاجة إلى معالجات". وبيّن أن "تعريف العشوائيات إشكالي، إذ تشير الأمم المتحدة إلى أنها الوحدات السكنية المشيدة من دون موافقات رسمية وتفتقر إلى الخدمات الأساسية"، لافتاً إلى أن "المفهوم في العراق توسع ليشمل جميع الوحدات المشيدة على أراضي الدولة، رغم أن عدداً كبيراً منها مبني بمواصفات عالية، ما يجعلها أقرب إلى مفهوم التجاوزات".
وأكد أن "الحكومة وضعت خارطة طريق لمعالجة الملف تدريجياً"، مشيراً إلى صدور القرار 320 لسنة 2022 الخاص بالتجاوزات على الأراضي الزراعية، والقرار رقم 20 لسنة 2025 بشأن التجاوزات على أراضي المؤسسات البلدية، إضافة إلى استغلال أراضٍ لإيصال الخدمات الأساسية وإنشاء مدن سكنية كبرى، سواء عبر الاستثمار أو المطور العراقي.
8 ملايين مسكن في العراق.. و104 آلاف وحدة غير نظامية!

نشر في: 25 فبراير, 2026: 12:13 ص









