بغداد / المدى
يوضح الأكاديمي والخبير الاقتصادي نبيل المرسومي، أربعة أسباب تقف وراء اختيار شركة شيفرون الأميركية لحقل غرب القرنة/2، مشيراً إلى أن أهمية الحقل وحجمه الاستراتيجي، إلى جانب تطورات جيوسياسية وضمانات قدمتها بغداد، أسهمت في ترجيح هذا الخيار.
ويبيّن المرسومي أن الحقل يُعد من أكبر الحقول النفطية في العراق والعالم، باحتياطيات تُقدَّر بنحو 13 مليار برميل، وإنتاج يبلغ حالياً 480 ألف برميل يومياً، ما يمثل نحو 10% من إجمالي إنتاج العراق، فضلاً عن كلفة استخراج تُعد من الأدنى عالمياً، بحدود 2-3 دولارات للبرميل.
ويضيف أن الحقل يُعد واحداً من خمسة حقول جنوبية مشاركة في مشروع التقاط الغاز ضمن صفقة توتال إنرجي ذات المحاور الأربعة، إلى جانب حقول مجنون والطوبة وأرطاوي واللحيس، ما يفتح المجال لتعاون إضافي بين شركات الطاقة الغربية.
ويشير إلى أن العامل الثالث يرتبط بانسحاب شركة لوك أويل الروسية بعد العقوبات الغربية، ما أتاح المجال أمام شركات أميركية للدخول. ويوضح أن الإجراءات التي أعلنتها الولايات المتحدة في 22 أكتوبر من العام الماضي استهدفت أكبر منتجي النفط في روسيا، ومنهم لوك أويل وروس نفط، بما يشمل الكيانات التي تمتلك فيها هذه الشركات أكثر من 50% من الأسهم. ويؤكد أن هذا التطور يمثل “نقطة تحول رئيسية” في مسار التنافس داخل قطاع الطاقة العراقي.
ويلفت المرسومي إلى أن السبب الرابع يتمثل في الضمانات التي قدمتها بغداد بشأن الشفافية واستقرار العقود والأمن، إلى جانب ما وصفه بثلاثة عناصر طلبتها الشركات الأميركية، وهي “التماسك” و”الأمن” و”تيسير الإجراءات”. ويشرح أن التماسك يتعلق بإكمال بناء المرافق المرتبطة بالمشاريع بصورة منظمة، بينما يشمل الأمن حماية الموظفين وسلامة الممارسات التجارية والقانونية، أما تيسير الإجراءات فيعني استمرار تنفيذ الاتفاقات وفق ما خُطط لها، بغض النظر عن أي تغييرات حكومية مستقبلية. ويؤكد المرسومي، في منشور على فيسبوك تابعته شبكة 964، أن عودة شيفرون إلى العراق تمثل تحولاً جيوسياسياً يأتي في إطار استراتيجية واشنطن الساعية إلى تقليل نفوذ روسيا والصين في قطاع الطاقة العراقي، وتعزيز الحضور الأميركي في هذا القطاع، سواء في بغداد أو في إقليم كردستان، معتبراً أن هذه المعطيات مجتمعة جعلت غرب القرنة/2 خياراً مناسباً لعودة الشركة الأميركية.










