TOP

جريدة المدى > خاص بالمدى > البيت الكردي يترقب.. فتور في مفاوضات الرئاسة بانتظار حسم “الإطار”

البيت الكردي يترقب.. فتور في مفاوضات الرئاسة بانتظار حسم “الإطار”

نشر في: 25 فبراير, 2026: 12:25 ص

 السليمانية / سوزان طاهر

يدعو الإطار التنسيقي الشيعي، خلال اجتماعه الأخير، الحزبين الكرديين الرئيسيين، الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، إلى الإسراع في حسم الاتفاق على مرشح لمنصب رئيس الجمهورية، في وقت تشهد فيه المفاوضات داخل البيت الكردي فتوراً واضحاً وترقباً لخطوات الإطار بشأن منصب رئيس الوزراء.
وتتراجع وتيرة الاجتماعات بين قيادات الحزبين ومكاتبهما السياسية، بعد سلسلة لقاءات مكثفة شملت أيضاً أحزاب المعارضة الكردية، من دون الإعلان رسمياً عن اتفاق نهائي بشأن مرشح موحد.

توقف المفاوضات
يؤكد عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني ريبين سلام أن حزبه لا يتحمل مسؤولية التأخير في حسم ملف رئاسة الجمهورية، مشيراً إلى أن القوى الكردية تبدي استعدادها للاتفاق على مرشح واحد، إلا أن التعطيل يرتبط بعدم اتفاق الإطار التنسيقي على مرشح لرئاسة الوزراء.
ويقول سلام لـ “المدى” إن “الإطار التنسيقي حتى الآن لم يتفق على مرشح واحد لرئاسة الوزراء، لذلك فضّلت القوى الكردية التريث في ملف اختيار رئيس الجمهورية”، مبيناً أنه “لم تُعقد خلال الأسبوع الحالي أي حوارات بين الطرفين”.
ويضيف أن “ملف تشكيل حكومة إقليم كردستان مرتبط باختيار رئيس الجمهورية والاتفاق على مرشح واحد لهذا المنصب، لذلك فإن المفاوضات الخاصة بالملف الداخلي في الإقليم متوقفة حالياً”. وكانت انتخابات برلمان إقليم كردستان قد أُجريت في 20 تشرين الأول/أكتوبر 2024، وأسفرت عن حصول الحزب الديمقراطي الكردستاني على 39 مقعداً، والاتحاد الوطني الكردستاني على 23 مقعداً، وحراك الجيل الجديد على 15 مقعداً، فيما توزعت بقية المقاعد على أطراف أخرى.
ووفق النظام الداخلي لبرلمان الإقليم، يتعين على رئيس الإقليم دعوة البرلمان المنتخب إلى عقد جلسته الأولى خلال عشرة أيام من المصادقة على النتائج. وفي حال عدم الدعوة، يحق للبرلمانيين عقد الجلسة في اليوم الحادي عشر، على أن يترأس العضو الأكبر سناً الجلسات إلى حين انتخاب الرئيس الدائم بعد أداء القسم الدستوري.
ورغم الحديث عن وجود اتفاق مبدئي بين الحزبين بشأن التوجه بمرشح واحد لرئاسة الجمهورية، لم يُعلن حتى الآن أي اتفاق رسمي، فيما تشير مصادر إلى طلب من قادة الإطار التنسيقي بتأجيل إعلان المرشح، لإتاحة المجال أمامهم لحسم الخلاف حول منصب رئيس الوزراء.

الاتصالات مستمرة
من جانبه، يرى عضو الاتحاد الوطني الكردستاني صالح فقي أن الاتصالات الكردية لا تزال قائمة، رغم غياب الاجتماعات بين قيادات الصف الأول في الحزبين.
ويقول فقي لـ “المدى” إن “مسألة اختيار مرشح رئاسة الجمهورية لم تُحسم رسمياً بعد، لكنها لا تمثل إشكالية”، مضيفاً أنه “في حال عدم الاتفاق على مرشح واحد مع الحزب الديمقراطي، يمكن التوجه بمرشحين اثنين وترك الحسم للتصويت والفضاء الوطني”.
ويشير إلى أن “تشكيل حكومة الإقليم ما يزال يواجه تعقيدات تتطلب اجتماعات مكثفة، إذ لم تُحسم تفاصيل وجزئيات عدة حتى الآن”.
وبحسب قانون برلمان كردستان، تتطلب الأغلبية العددية النصف زائد واحد، أي 51 مقعداً من أصل 100. ويمتلك الحزب الديمقراطي الكردستاني 39 مقعداً، تضاف إليها ثلاثة مقاعد من كوتا المكونات المسيحية والتركمانية المتحالفة معه، فيما يمتلك الاتحاد الوطني 23 مقعداً، وحراك الجيل الجديد 15 مقعداً.

مباحثات سياسية
في السياق ذاته، بحث رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم براك التطورات في سوريا، وملف انتخاب رئيس الجمهورية في العراق ورئيس الوزراء.
كما زار وفد من حزب الدعوة الإسلامي أربيل مؤخراً، والتقى برئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، لبحث أزمة الانسداد السياسي في البلاد، وملف اختيار مرشح رئيس الوزراء وتسمية رئيس الجمهورية.
بدوره، يعزو الباحث في الشأن السياسي لقمان حسين فتور الحوار الكردي إلى انتظار تحرك الإطار التنسيقي، إضافة إلى ما يصفه بـ “الفيتو الأميركي” والمخاوف من عقوبات محتملة على العراق.
ويقول حسين لـ “المدى” إن “عدة تفاهمات أُنجزت داخل البيت الكردي بعد لقاءات متتالية بين الحزبين الرئيسيين، وتم التوصل إلى اتفاق شبه نهائي، مع بقاء تفاصيل تتعلق بتوزيع المناصب وآلية احتساب النقاط”.
ويضيف أن “الخشية من العقوبات الأميركية وردود الفعل الدولية، وتطورات الأوضاع في المنطقة وتهديدات الحرب، دفعت إلى التريث في إعلان مرشح رئاسة الجمهورية، وهو ما يفسر عدم عقد اجتماعات جديدة حتى الآن”.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق منارات

الأكثر قراءة

"انغلاق تام" في أزمة تشكيل الحكومة.. والمالكي: "لا تراجع ولا استسلام"

انقلاب الـ24 ساعة.. تراجع المالكي وصعود السوداني المشروط

المهلة الأمريكية انتهت.. والولاية الثالثة تترنح

«الإطار» يفكر بـ«لاعب ظل»: لن يتكرر خطأ حكومة عبد المهدي

مستشارو السوداني تحت “مقصلة التقشف”.. تموضع سياسي أم إصلاح اقتصادي؟

مقالات ذات صلة

المالكي يسيطر على

المالكي يسيطر على "الانقلاب": صار يرأس ائتلافين ويملك 81 مقعداً!

بغداد/ تميم الحسن أحبط نوري المالكي ما وُصف داخل الأوساط السياسية بـ«الانقلاب السياسي» عليه، رغم اتساع جبهة المعارضين الشيعة لتوليه منصب رئيس الوزراء. وعاد «الإطار التنسيقي» إلى مربع الانتظار، مترقباً إما تنازل المالكي، أو...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram