متابعة/المدى
قال مشعان الجبوري إن الشعب العراقي "تعرض للخداع منذ انطلاق العملية السياسية عام 2004" معتبراً أن اختيار أول مجلس وطني مؤقت لم يكن انتخاباً حقيقياً بقدر ما كان "تسوية سياسية جرى تسويقها على أنها استحقاق انتخابي".
وأضاف الجبوري أن المشهد السياسي في البلاد تحكمه صراعات ومناورات، مشيراً إلى وجود فصائل مسلحة في بعض المحافظات ذات الغالبية السنية، قبل أن يتغير أسلوب النفوذ ـ بحسب تعبيره ـ من حضور مسلح مباشر إلى “قبضة سياسية” تمارس عبر السيطرة الإدارية والمؤسساتية.
وفي ما يتعلق بمحافظة صلاح الدين، لفت إلى أن مصفى بيجي، الذي وصفه بـ"اللقمة الكبرى"، أُعيد تشغيله وبات إنتاجه يغطي جزءاً كبيراً من حاجة العراق، إلا أنه اتهم جهات نافذة بالتحكم في ملف الإعمار والمقاولات المرتبطة به.
وأوضح أن مشاريع التطوير تُحال بطريقة التنفيذ المباشر، وأن الجهة المهيمنة هي من تحدد الشركات المستفيدة، مدعياً أن بعض المشاريع التي تقدر كلفتها الحقيقية بنحو 10 مليارات دينار تُنفذ بكلفة تصل إلى 100 مليار دينار، مضيفاً أن إدارة المصفى جرى ترتيبها مسبقاً قبل مباشرة الأعمال.
واتهم الجبوري بعض القوى السياسية بهدر المال العام خلال العامين الأخيرين "بصورة غير مسبوقة"، معتبراً أن ما جرى يمثل استنزافاً للموارد.
وأشار إلى أن الهدف السابق من السيطرة على محافظة صلاح الدين كان مرتبطاً بطريق الإمداد نحو سوريا، إلا أنه رأى أن هذا العامل لم يعد قائماً حالياً.
وفي الشأن السياسي السني، قال الجبوري إن رئيس مجلس النواب السابق محمد الحلبوسي كان بحاجة إلى تحقيق "نصر سياسي"، حتى وإن كان رمزياً، داخل بيئته، بعد منعه من تولي رئاسة البرلمان مجدداً.










