متابعة/المدى
تسبّب توقّف الغاز الإيراني إلى العراق في 23 ديسمبر/كانون الأول 2025 في خسارة تتراوح بين 4 آلاف و4.5 ألف ميغاواط من القدرة الإنتاجية، نتيجة خروج وحدات عن الخدمة وتخفيض أحمال أخرى في عدة محطات رئيسة، ما أثر بشكل واضح على استقرار التوليد الكهربائي، خصوصًا في المناطق الوسطى والجنوبية ذات الكثافة السكانية العالية.
وعاد الغاز الإيراني إلى العراق مجددًا بواقع 7 ملايين متر مكعب يوميًا بعد مفاوضات واتصالات مكثفة بين بغداد وطهران، ما ساهم في إعادة تشغيل الوحدات المتأثرة بمحطة بسماية، إضافة إلى وحدة توليدية بمحطة المنصورية في ديالى، وأعلن المتحدث الرسمي للوزارة أن استقرار الأحمال وساعات التجهيز بدأ يلحظ بوضوح مع عودة الغاز وتشغيل الوحدات المتوقفة.
وأوضحت وزارة الكهرباء في حديث تابعته (المدى)، يوم الإثنين 23 فبراير/شباط 2026، أن حاجتها إلى الغاز الإيراني ما تزال قائمة، مؤكدة استعدادها لإيفاد وفد رسمي إلى طهران لبحث الكميات المطلوبة خلال الصيف وضمان استدامة الإمدادات دون انقطاعات مفاجئة، خصوصًا أن الغاز الإيراني يشكّل ما بين 30% و40% من احتياجات المنظومة من الوقود الغازي، ما يفسّر التأثير الواسع لأي توقّف مفاجئ.
وأشار المتحدث الرسمي إلى استمرار تنفيذ برنامج صيانة وتأهيل شامل للوحدات التوليدية، إلى جانب مشاريع توسعة تهدف لرفع جاهزية المنظومة قبل أشهر الصيف، بما يعزز مرونة نقل الطاقة ويحد من الاختناقات المحتملة. كما أكدت الوزارة أن خطط الصيانة والتوسعة مستمرة لضمان جاهزية المحطات، مع تطوير شبكات النقل والتوزيع لتعزيز كفاءة المنظومة وتحسين استقرار الأحمال.
وتشكل هذه الخطوة جزءًا من جهود الحكومة لضمان استقرار الكهرباء خلال الصيف المقبل، في وقت يظل فيه الاعتماد على الغاز الإيراني حيويًا لتشغيل وحدات الدورة المركبة وتلبية الطلب المتزايد على الطاقة الكهربائية.









