متابعة/المدى
أكد النائب مضر الكروي، اليوم الأربعاء (25 شباط 2026)، وجود تسعة قوانين جاهزة للتصويت داخل مجلس النواب، إلى جانب نحو 30 مشروع قانون وتشريع أنجزت قراءتها الأولى أو الثانية، لكنها ما تزال بانتظار الحسم، في ظل استمرار الخلافات السياسية وتأخر استكمال الاستحقاقات الدستورية.
وقال الكروي، في حديث تابعته (المدى)، إن جزءاً من بطء انعقاد جلسات مجلس النواب يرتبط بعدم حسم تشكيل الحكومة وتأخر انتخاب رئيس الجمهورية، باعتبارها خطوة مفصلية تسبق تكليف مرشح الكتلة الأكبر بتشكيل الحكومة. وأضاف أن غياب التفاهمات النهائية واستمرار التباين في الرؤى بين القوى السياسية، ولا سيما بين القوى الكردية والشيعية، أسهما في إبطاء المسار التشريعي، رغم جاهزية عدد من القوانين التي رُحّلت من الدورة النيابية الخامسة إلى السادسة وتحتاج إلى مراجعة نهائية للمضي بإقرارها.
وأشار إلى أن نحو 30 مشروع قانون آخر جرت قراءتها قراءة أولى أو ثانية، وتتعلق بملفات تخص مؤسسات ووزارات وهيئات مختلفة، مؤكداً أهمية حسمها خلال المرحلة المقبلة لتفادي تراكم التشريعات وتعطّل مصالح المواطنين.
وأوضح الكروي أن تشكيل اللجان النيابية الرئيسة يمثل أولوية، إلا أنه مرتبط بالتفاهمات السياسية بشأن شكل الحكومة المقبلة وانتخاب رئيس الجمهورية، مبيناً أن إقرار القوانين الكبرى يتطلب وجود حكومة كاملة الصلاحيات، بما يحدد خارطة المشاركة داخل اللجان ويضمن انسجام العمل التشريعي مع البرنامج الحكومي المنتظر.
من جانبها، قالت النائب أسماء العاني، في حديث تابعته (المدى)، إن هناك عدداً من القوانين المهمة التي من شأنها التخفيف عن كاهل وزارة المالية، فضلاً عن إتاحة أكبر عدد ممكن من الدرجات الوظيفية، وفي مقدمتها قانون فصل القطاع العام عن القطاع الخاص، وإلزام بعض الوزارات بتعيين ذوي المهن الصحية على موازناتها الخاصة، كوزارتي النفط والداخلية.
وأضافت أن هذه الإجراءات ستوفر فرصاً أوسع لتعيين خريجي التخصصات الطبية والكادر الوسطي المشمول بقانون التدرج الطبي، مؤكدة تشكيل لجنة نيابية لمناقشة آلية جديدة للتعيين تضمن حقوق الطلبة الدارسين في الكليات والمجموعة الطبية، بما يحقق العدالة ويمنع ضياع حقوقهم الوظيفية.
وأشارت العاني إلى وجود قوانين أخرى مهمة، من بينها تعديل قانون تعويض المتضررين والمصابين جراء العمليات العسكرية، موضحة أن هذه التشريعات مطروحة أمام اللجان القانونية المختصة، والعمل مستمر لإجراء التعديلات اللازمة بما يعيد الحقوق إلى أصحابها ويخدم المجتمع خلال الدورة الحالية.
بدوره، قال النائب سعد نعيم العوادي إن مجلس النواب يعتزم سنّ العديد من القوانين التي تمس حياة المواطنين، لافتاً إلى وجود قوانين معطلة تتطلب الحسم، ولا سيما بعد نقض بعض القرارات التي أقرها مجلس الوزراء، ومنها القرار (40 لسنة 2026)، الذي قال إن له أثراً سلبياً في الأمن المعيشي للمواطنين.
ويأتي هذا التعثر التشريعي بعد مرور أكثر من أربعة أشهر على إجراء الانتخابات البرلمانية العامة في العراق مطلع نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وباستثناء حسم رئاسة البرلمان التي ذهبت إلى المكون السني، ما يزال المكونان الشيعي والكردي يدوران في حلقة من التنافس والخلافات التي تعرقل حسم ملفي رئاسة الوزراء ورئاسة الجمهورية، وسط تبادل الاتهامات بشأن مسؤولية تعطيل تشكيل الحكومة واستكمال الاستحقاقات الدستورية.










