TOP

جريدة المدى > خاص بالمدى > إضراب شامل في خانقين وتهديد باللجوء إلى القضاء

إضراب شامل في خانقين وتهديد باللجوء إلى القضاء

تعليق الدوام وتظاهرات احتجاجاً على قرارات فصل نواحي

نشر في: 26 فبراير, 2026: 12:07 ص

 السلمانية / سوزان طاهر

علّقت المؤسسات والدوائر الحكومية التابعة لحكومة إقليم كردستان في مدينة خانقين الدوام الرسمي، باستثناء القطاع الصحي والأجهزة الأمنية وبعض الدوائر الخدمية، تضامناً مع دعوات الأهالي لتنظيم اعتصام عام رفضاً لقرارات استقطاع مناطق من القضاء وتحويلها إلى وحدات إدارية مستقلة.
وذكرت تلك المؤسسات، في بيان، أن قرار تعليق الدوام جاء دعماً للاعتصام السلمي ومساندةً للمطالب الداعية إلى الحفاظ على الكيان الجغرافي والدستوري لمدينة خانقين والمناطق التابعة لها، ولا سيما المناطق الكردستانية الواقعة خارج إدارة إقليم كردستان أو التي تم اقتطاعها منه.
وتزامن ذلك مع دعوات أطلقها أهالي خانقين لتنظيم اعتصام شامل في عموم المدينة، بما في ذلك الأسواق والمؤسسات الحكومية، للتعبير عن رفضهم قرارات صادرة عن أطراف سياسية في مجلس محافظة ديالى، تتعلق باستقطاع مناطق من القضاء وتحويلها إلى أقضية، معتبرين أن هذه الخطوات تتعارض مع السياقات السياسية والدستورية المعتمدة.
ويؤكد الأهالي أن خانقين والمناطق التابعة لها تُعد من المناطق المشمولة بالمادة 140 من الدستور العراقي، التي تنص على معالجة أوضاع المناطق المتنازع عليها عبر التفاهم والتنسيق بين الحكومة الاتحادية في بغداد وحكومة إقليم كردستان، بما يحفظ وضعها القانوني والإداري. وفي الأثناء، بدأت مئات المحال في خانقين إضراباً شاملاً عن الدوام احتجاجاً على قرار تحويل جلولاء إلى قضاء، معتبرةً ذلك تجاوزاً على المادة 140 من الدستور.
وأعلن ناشطون في خانقين رفضهم قرارات فصل نواحي جبارة، وقرتبة، وجلـولاء، والسعدية عن قضاء خانقين، معتبرين الخطوة محاولة لإضعاف مكانة المدينة وتقليص نفوذها الإداري.
من جهته، أكد عضو الاتحاد الوطني الكردستاني محمد الحاج عمر أن قرار تحويل النواحي إلى أقضية وفصلها عن خانقين مخالف للدستور. وقال في حديث لـ “المدى” إنهم “بدأوا التحرك في القضاء لرفض إجراءات تحويل جلولاء إلى قضاء، ونرفض فصل هذه المناطق وتقليص نفوذ خانقين”.
وأشار إلى أن “القرار يخالف الدستور والمادة 140، كونه صادر عن حكومة تصريف أعمال، فيما كان قرار المحكمة الاتحادية صريحاً وواضحاً برفض المساس بمناطق المادة 140 قبل البت بها من خلال البرلمان”. وفي مؤتمر صحفي، قال عضو مجلس محافظة ديالى أوس المهداوي “لقد جمعنا تواقيع ستة أعضاء من المجلس لإيقاف إجراءات تحويل جلولاء إلى قضاء، لوجود شبهات تزوير في الكتب الرسمية، كما أن المحافظ أوقف القرار أيضاً”.
وأضاف أنه “وجّهنا كتاباً إلى وزارة التخطيط لإيقاف هذه الإجراءات، أما بالنسبة لسكان المنطقة فهم جزء منا ونكنّ لهم كل الاحترام والمودة”.
وأشار المهداوي إلى المطالبة باتخاذ إجراءات قانونية ضد رئاسة مجلس محافظة ديالى، مع الدعوة إلى تشكيل لجنة تحقيق، معتبراً أن ما جرى يُعد عملاً مخالفاً للقانون والدستور، موضحاً أن “المادة 140 مادة دستورية وتتكون من ثلاث مراحل”. من جانبه، قال عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني روند عبد الله إن تحويل أي ناحية إلى قضاء يتطلب أن يتجاوز عدد سكانها 50 ألف نسمة، إضافة إلى موافقة الحكومة المحلية والاتحادية وفق سياقات محددة.
وبيّن في حديث لـ “المدى” أن “وزارة التخطيط الاتحادية اتخذت قراراً بتحويل قره تبه وجلـولاء إلى أقضية من دون العودة إلى المكونات الأصلية أو مراعاة الضوابط السكانية، إذ لا يتجاوز عدد سكان بعضها 46 ألف نسمة”.
وشدد على أن “إقليم كردستان وحكومته لن يقفا مكتوفي الأيدي إزاء ما وصفه بالإضرار بالمناطق الكردية ومحاولة التجاوز على هويتها وتقليص نفوذها الإداري”، مؤكداً “اللجوء إلى القضاء، ومنها المحكمة الاتحادية، لإيقاف هذه الإجراءات، لأن اليوم المستهدف خانقين، وغداً ستكون كركوك وطوز خورماتو ومناطق أخرى”. وأكد ناشطون من خانقين أن الاعتصام والتظاهرات سيستمران لحين إلغاء وزارة التخطيط قرار استحداث الوحدات الإدارية الجديدة. ووصف شيركو سوره ميري استحداث الوحدات الإدارية بأنه “سياسي بامتياز”، معتبراً أنه يهدف إلى الضغط على المناطق الكردية والتجاوز على المادة 140. وقال في حديث لـ “المدى” إنهم “يقرؤون القرار بوصفه خطوة للسيطرة وتغيير المعالم، وليس لخدمة المواطنين كما يُشاع، ولا سيما أنه جاء في هذا التوقيت، إذ إن تحويل المناطق يحتاج إلى حكومة منتخبة لا حكومة تصريف أعمال”. ونوّه إلى أن “الهدف الرئيسي هو تهميش خانقين وإضعاف دورها، والسعي إلى تقليل مساحتها وثقلها السكاني والإداري، لأن الأغلبية في خانقين من الكرد”.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

انقلاب الـ24 ساعة.. تراجع المالكي وصعود السوداني المشروط

المهلة الأمريكية انتهت.. والولاية الثالثة تترنح

«الإطار» يفكر بـ«لاعب ظل»: لن يتكرر خطأ حكومة عبد المهدي

المالكي يسيطر على "الانقلاب": صار يرأس ائتلافين ويملك 81 مقعداً!

"الأمن والاقتصاد المتأزم".. العراق في قلب التوتر الإيراني ـ الأميركي!

مقالات ذات صلة

الضائقة المالية توقف مشاريع

الضائقة المالية توقف مشاريع "كبرى" لتثبيت الكثبان ومكافحة التصحر!

خاص/المدى كشفت وزارة الزراعة عن توقف مشاريع تثبيت الكثبان الرملية والواحات ومكافحة التصحر، نتيجة الضائقة المالية التي تمر بها البلاد منذ عام 2020. وقال وكيل الوزارة الإداري، مهدي سهر الجبوري، في حديثٍ تابعته(المدى)، إن...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram