TOP

جريدة المدى > سياسية > القضاء: إغراءات ممنهجة لإغراق الشباب بديون المقامرة

القضاء: إغراءات ممنهجة لإغراق الشباب بديون المقامرة

دعوات لتعديل القانون لمواجهة الرهان الإلكتروني والمنصات العابرة للحدود

نشر في: 26 فبراير, 2026: 12:09 ص

بغداد / المدى
كشف مجلس القضاء الأعلى، أمس الأربعاء، عن أساليب منظمة تُستخدم لاستدراج الشباب إلى لعب القمار وإغراقهم بالديون "من دون شعور"، عبر مغريات الربح السريع ومنح أرصدة مجانية وتهيئة بيئة داخل الصالات تعتمد الموسيقى والإضاءة لتقليل الإحساس بالخسارة وتشجيع اللعب بالدين.
وقال قاضي أول محكمة تحقيق الكرخ الثالثة، جبار حسين، لصحيفة القضاء، إن "للمقامرة آثاراً نفسية واجتماعية خطيرة على الفرد وأسرته، إذ غالباً ما ينفق المدمن أموال العائلة على القمار، ما يؤدي إلى تراكم الديون وقد يصل إلى بيع ممتلكات الأسرة لسدادها، فضلاً عن تراجع مستوى المعيشة ونقص الإنفاق على الغذاء والتعليم والرعاية الصحية، وانخفاض جودة الحياة نتيجة اختلال الأولويات المالية".
وأضاف أن "المقامرة تُفضي إلى الإجهاد النفسي والقلق المستمر من الخسارة أو الديون، والشعور بالذنب والعار، ما يؤثر في احترام المدمن لذاته، كما تتسبب بخسارة الثقة بين الزوجين وقد تنتهي في بعض الحالات بالانفصال أو الطلاق، إلى جانب شعور الأطفال بعدم الأمان المالي والعاطفي، وضعف التواصل الأسري، وتراجع الدعم النفسي، واحتمال تقليد السلوك السلبي مستقبلاً".
وأوضح أن "الفقر يُعد من العوامل الدافعة نحو المقامرة، إذ يسعى بعض الأفراد إلى الربح السريع لتلبية احتياجاتهم الأساسية، وينظرون إلى القمار كوسيلة لتحقيق دخل عاجل من دون جهد أو مهارة، خاصة في ظل محدودية الفرص التعليمية والمهنية، ما يجعل هذا الخيار أكثر جاذبية لدى البعض، إضافة إلى الإحساس باليأس وفقدان السيطرة، حيث يتحول القمار لدى بعضهم إلى مهرب من واقع اقتصادي صعب وضغط نفسي متزايد".
ولفت إلى أن "استغلال الشباب داخل صالات القمار يتم بأساليب منظمة ومدروسة، عبر استثمار ضعف الخبرة والحاجة الاقتصادية، لا سيما لدى الفئات العمرية الصغيرة، ومن بين أساليب الاستدراج الإغراء بالربح السريع، وإقناع الشباب بأن القمار يعتمد على الذكاء والحسابات وأن الخسارة مؤقتة والربح مضمون لاحقاً، إلى جانب عرض قصص نجاح وهمية مبالغ فيها".
وتابع أن "من وسائل الإغراء أيضاً الدخول المجاني أو اللعب التجريبي ومنح أرصدة مجانية ورهانات بلا مقابل لكسر الحاجز النفسي، فضلاً عن استقطاب الشباب عبر الأصدقاء والمعارف، وخلق بيئة داخل الصالات تقوم على الموسيقى والإضاءة والعزلة عن الزمن لتقليل الإحساس بالخسارة وتضخيم الشعور بالفوز، ثم إغراقهم بالديون عبر السماح باللعب بالدين أو تأجيل الدفع، وصولاً أحياناً إلى الضغط لتحصيل الأموال بالتهديد أو الابتزاز".
وأكد أن "القانون العراقي بحاجة إلى تعديلات لمواجهة انتشار الرهان الإلكتروني والقمار عبر الإنترنت، إذ صيغ القانون الحالي قبل انتشار الشبكة والتقنيات الحديثة، ويركز في المادة (389) على القمار التقليدي من خلال وجود محل أو إدارة فعلية، من دون النص صراحة على الألعاب الإلكترونية أو المنصات الافتراضية خارج العراق أو التطبيقات الذكية، ما يجعل الإجراءات التقليدية القائمة على المداهمات والتحري الميداني أقل فاعلية في ملاحقة الأنشطة العابرة للحدود عبر الإنترنت".

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

انقلاب الـ24 ساعة.. تراجع المالكي وصعود السوداني المشروط

المهلة الأمريكية انتهت.. والولاية الثالثة تترنح

«الإطار» يفكر بـ«لاعب ظل»: لن يتكرر خطأ حكومة عبد المهدي

المالكي يسيطر على "الانقلاب": صار يرأس ائتلافين ويملك 81 مقعداً!

لماذا يراهن العراق على سندات الخزانة الأميركية رغم اهتزاز الثقة العالمية؟

مقالات ذات صلة

المالكي يسيطر على
سياسية

المالكي يسيطر على "الانقلاب": صار يرأس ائتلافين ويملك 81 مقعداً!

بغداد/ تميم الحسن أحبط نوري المالكي ما وُصف داخل الأوساط السياسية بـ«الانقلاب السياسي» عليه، رغم اتساع جبهة المعارضين الشيعة لتوليه منصب رئيس الوزراء. وعاد «الإطار التنسيقي» إلى مربع الانتظار، مترقباً إما تنازل المالكي، أو...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram