متابعة/المدى
أكدت وزارة النقل، اليوم الخميس، أنه لا يوجد أي “فيتو” على مشاركة الدول في مشروع طريق التنمية، مشيرة إلى استمرار العمل وفق الجداول الزمنية المحددة، فيما أعلنت إنجاز مشروع القناة الملاحية بنسبة 100%.
وقال المتحدث باسم الوزارة ميثم الصافي، في حديث تابعته (المدى)، إن مشروع طريق التنمية يمضي وفق مراحل تنفيذ مدروسة استناداً إلى دراسات جدوى فنية، حيث حُدد عام 2031 موعداً لاكتمال المرحلة الأولى، يعقبه عام 2038 للمرحلة الثانية، وصولاً إلى عام 2050 لتحقيق الطاقة الاستيعابية الكاملة للمشروع.
وأوضح أن نسب الإنجاز في التصاميم النهائية بلغت 78% للخط البري و88% للخط السككي، لافتاً إلى استكمال الأرصفة الخمسة وتسلمها رسمياً من قبل الحكومة العراقية والشركة العامة لموانئ العراق خلال عام 2024. كما أشار إلى أن المرحلة الأولى من ميناء الفاو الكبير قاربت على الاكتمال بعد إنجاز النفق المغمور وساحة الحاويات بنسبة تجاوزت 98%، فيما تم إنجاز 62% من الطريق الرابط بالميناء، وإكمال مشروع القناة الملاحية بالكامل خلال عام 2025.
وبيّن الصافي أن المشروع يحظى باهتمام دولي واسع، في ظل وجود مذكرة تفاهم رباعية تضم العراق وتركيا وقطر والإمارات، فضلاً عن طلب سلطنة عُمان الانضمام إليه، إضافة إلى مفاوضات مع الصين للدخول في التنفيذ أو الشراكة، مؤكداً أن مشاركة أي دولة ستكون وفق رؤية العراق ومصلحته الوطنية وضمن الأطر الدستورية والقانونية.
وأشار إلى أن تركيا تمثل محطة محورية في مسار المشروع باتجاه أوروبا، موضحاً تشكيل مجلس رباعي يضم تركيا وهنغاريا وصربيا وبلغاريا لربط الممر بالعمق الأوروبي، وسط تقديرات تركية بأن المشروع قد يحقق عوائد سنوية تصل إلى 50 مليار دولار.
وفي الجانب الاقتصادي، شدد الصافي على أن المشروع يمثل ركيزة لتنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط، إذ من المتوقع أن يوفر أكثر من 100 ألف فرصة عمل مباشرة ونحو مليون و600 ألف فرصة غير مباشرة، إلى جانب إنشاء منطقة اقتصادية ومدينة صناعية كبرى في الفاو لتعزيز التكامل الاقتصادي داخلياً وإقليمياً.
وكانت الحكومة العراقية قد أطلقت المشروع عام 2023 بوصفه ممراً اقتصادياً عابراً يربط ميناء الفاو الكبير بالحدود العراقية–التركية، عبر شبكة سكك حديد وطرق سريعة تمتد لنحو 1200 كيلومتر داخل الأراضي العراقية، بهدف تحويل العراق إلى عقدة لوجستية تربط آسيا بأوروبا.
من جانبه، أوضح عضو لجنة الاقتصاد النيابية السابق باقر الساعدي، في حديث تابعته (المدى)، أن المشروع يمتد على مراحل طويلة الأمد، وقد يستحوذ على ما بين 7% و10% من حركة النقل البحري العالمية، بفضل تقليل كلف الشحن واختصار زمن نقل البضائع، فضلاً عن إمكان استثماره في إنشاء مدن صناعية وحرة ومجمعات سكنية تدعم سلاسل الإنتاج والتصدير، بما يعزز موقع العراق في خريطة التجارة الدولية.









