المدى/ المدى
عقد مجلس محافظة البصرة، اليوم الخميس (26 شباط 2026)، اجتماعاً موسعاً ضم مديري الدوائر الساندة لمناقشة سبل المعالجة العاجلة لأزمة شح المياه في المحافظة ووضع الحلول المناسبة لها.
وتم خلال الاجتماع استعراض التحديات الميدانية المرتبطة بتراجع الإطلاقات المائية وارتفاع نسب الملوحة، إلى جانب بحث آليات التنسيق بين الجهات الخدمية والفنية لتأمين حلول عاجلة ومستدامة تخفف من آثار الأزمة على السكان والقطاعين الزراعي والخدمي في البصرة.
وأكد مدير عام الشركة العامة لموانئ العراق، فرحان الفرطوسي، استعداد مؤسسته لتقديم الدعم الفني واللوجستي الكامل، مشيراً إلى أن الموانئ تمتلك إمكانات تشغيلية وخبرات هندسية يمكن تسخيرها لدعم الجهود الحكومية في معالجة النقص الحاصل بالمياه في المناطق الأكثر تضرراً.
ويأتي هذا الاجتماع ضمن سلسلة تحركات حكومية تهدف إلى احتواء أزمة المياه في البصرة عبر توحيد الجهود بين الإدارات المحلية والمؤسسات الاتحادية، ووضع معالجات عملية تعتمد على تقييم واقعي للاحتياجات العاجلة وخطط المعالجة طويلة المدى.
وفي مؤتمر صحفي، أكد محافظ البصرة، أسعد عبد الأمير العيداني، أن تفاقم أزمة المياه واستمرارها سيجعل الوضع خطراً على العراق وثرواته الطبيعية، مشيراً إلى أن الأسباب تعود إلى عدة نقاط، أبرزها قناة البدعة المشتركة مع نهر الغراف، وتقع مسؤولية تنظيفها على وزارة الموارد المائية لضمان إيصال كميات المياه إلى أحواض مشروع (R0).
وحذّر العيداني من خطورة استمرار الأزمة، مبيناً أن البلاد تمر بظرف مالي حرج، وأن مجلس الوزراء اتخذ قرارات بتخفيض الوقود، إلا أن البصرة تعيش حالة طوارئ في الشهر الثاني من العام الجاري وقبل حلول فصل الصيف، مؤكداً أن استمرار الأزمة يهدد ثروات البلاد الطبيعية.
ودعا المحافظ حكومة تصريف الأعمال إلى استثناء مديرية ماء البصرة وصرف مستحقاتها المالية، وكذلك وزارة الموارد المائية، مشدداً على ضرورة أخذ هذه المطالب بعين الاعتبار والتواصل مع الحكومة الاتحادية بهذا الشأن.
وكشف العيداني أن حصة البصرة الحالية تبلغ 47 متراً مكعباً في الثانية، في حين تحتاج المحافظة وفق أقل التقديرات إلى أكثر من 90 متراً مكعباً في الثانية لتغطية الاحتياجات الأساسية.










