متابعة / المدى
تتسارع التطورات العسكرية في المنطقة، عقب إعلان الولايات المتحدة وإسرائيل، أمس السبت، بدء ضربات واسعة على أهداف داخل إيران، فيما أكدت طهران أنها ستستخدم “كافة قدراتها الدفاعية والعسكرية” للدفاع عن شعبها، في وقت أعلنت فيه دول خليجية إغلاق أجوائها مؤقتاً واعتراض صواريخ إيرانية استهدفت أراضيها.
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قال إن بلاده “ستستخدم كافة قدراتها الدفاعية والعسكرية للدفاع عن الشعب الإيراني، انطلاقاً من حقه الأصيل في الدفاع عن النفس”، مؤكداً أن القوات المسلحة الإيرانية تعتبر منشأ ومصدر العمليات العدوانية للولايات المتحدة و”الكيان الصهيوني”، فضلاً عن أي عمل يهدف إلى مواجهة العمليات الدفاعية الإيرانية، “أهدافاً مشروعة”. التلفزيون الرسمي الإيراني أفاد بأن عراقجي أجرى اتصالات هاتفية مع وزراء خارجية دول المنطقة، وأطلع نظراءه في السعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين والعراق على “آخر المستجدات”، واعتبر أن الهجوم يشكل “انتهاكاً صارخاً للمبادئ الأساسية لميثاق الأمم المتحدة وجريمة واضحة ضد السلم والأمن الدوليين”.
وأشار إلى عزم إيران مواصلة سياستها القائمة على حسن الجوار والصداقة مع دول المنطقة، مذكّراً بالمبدأ الأساسي في القانون الدولي الذي يحظر المشاركة في أي عمل عدواني ضد دولة أخرى، وداعياً دول المنطقة إلى منع الولايات المتحدة وإسرائيل من استغلال منشآتها وأراضيها لشن عمليات ضد إيران.
في المقابل، أعلنت دول خليجية، السبت، إغلاق أجوائها مؤقتاً واعتراض صواريخ إيرانية، في أعقاب التصعيد العسكري.
في قطر، أعلنت وزارة الدفاع أنها تصدت بنجاح لثلاث موجات من الهجمات استهدفت عدة مناطق، مؤكدة إسقاط جميع الصواريخ قبل وصولها إلى أراضي الدولة، وعدم تسجيل أي إصابات أو أضرار مادية وفق المسح الميداني الأولي. ودعت وزارة الداخلية المواطنين والمقيمين والزوار إلى عدم الاقتراب من أي أجسام مجهولة أو بقايا صواريخ، والإبلاغ عنها عبر الرقم (999)، مشددة على ضرورة استقاء المعلومات من المصادر الرسمية.
وأعلنت هيئة الطيران المدني وقف حركة الملاحة الجوية مؤقتاً، فيما علّقت الخطوط الجوية القطرية رحلاتها من وإلى الدوحة إلى حين إعادة فتح المجال الجوي، متوقعة حدوث تأخيرات عند استئناف العمليات. كما دعت وزارة المواصلات إلى وقف حركة الملاحة البحرية مؤقتاً كإجراء احترازي.
في البحرين، أعلن مركز الاتصال الوطني تعرض مركز الخدمات التابع للأسطول الخامس لهجوم صاروخي، ووقوع اعتداءات استهدفت مواقع ومنشآت داخل حدود البلاد، مؤكداً التصدي لعدد من الصواريخ بنجاح.
القيادة العامة لـ«قوة دفاع البحرين» أكدت أن الوضع تحت السيطرة، ولم تُسجَّل إصابات أو خسائر في الأرواح، فيما أدانت الحكومة البحرينية الهجمات واعتبرتها تهديداً مباشراً لأمن البلاد، مؤكدة احتفاظها بحق الرد واتخاذ الإجراءات اللازمة بالتنسيق مع حلفائها. كما أعلنت «شؤون الطيران المدني» احتمال تحويل أو إلغاء أو إعادة جدولة عدد من الرحلات في مطار البحرين الدولي بسبب إغلاق المجال الجوي، فيما دعت وزارة الخارجية المواطنين البحرينيين في إيران إلى المغادرة فوراً عبر المنافذ المتاحة.
في الإمارات، أعلنت وزارة الدفاع تعرض الدولة لهجوم بصواريخ باليستية إيرانية، مؤكدة أن الدفاعات الجوية تصدت لها بكفاءة، غير أن سقوط شظايا في منطقة سكنية بأبوظبي أدى إلى أضرار مادية ووفاة شخص من الجنسية الآسيوية.
وأشارت إلى اعتراض موجة جديدة من الصواريخ لاحقاً دون تسجيل أضرار إضافية، مؤكدة أن الدولة تحتفظ بحقها الكامل في الرد، ووصفت الهجوم بأنه “انتهاك صارخ للسيادة الوطنية وللقانون الدولي”. وأعلنت هيئة الطيران المدني إغلاقاً مؤقتاً وجزئياً للمجال الجوي كإجراء احترازي، فيما أكدت وزارة الداخلية رفع مستوى الجاهزية ومتابعة التطورات على مدار الساعة. في الكويت، أعلنت رئاسة الأركان العامة للجيش أن منظومات الدفاع الجوي تعاملت مع صواريخ رُصدت في المجال الجوي وفق قواعد الاشتباك المعتمدة. وأكد المتحدث باسم وزارة الدفاع، العقيد الركن سعود العطوان، أن صواريخ باليستية استهدفت قاعدة علي السالم الجوية، وتم التصدي لها، مع سقوط شظايا في محيط القاعدة. وزارة الداخلية الكويتية أكدت استقرار الأوضاع ورفع مستوى الاستعداد وتعزيز الإجراءات الوقائية، كما دعت إلى التواصل مع هاتف الطوارئ (112) عند رصد أي طارئ. وأطلقت صافرات الإنذار داعية المواطنين إلى اتباع تعليمات الدفاع المدني والنزول إلى أماكن آمنة.
كما أعلن المتحدث باسم «الطيران المدني» إغلاق الأجواء الكويتية مؤقتاً نتيجة الأوضاع الأمنية، مع متابعة مستمرة للتطورات بالتنسيق مع الجهات المعنية.










