TOP

جريدة المدى > عربي و دولي > تصعيد غير مسبوق يشمل غارات على العاصمة الإيرانية واستهداف قواعد أميركية

تصعيد غير مسبوق يشمل غارات على العاصمة الإيرانية واستهداف قواعد أميركية

واشنطن وتل أبيب تفتحان جبهة واسعة ضد طهران

نشر في: 1 مارس, 2026: 12:04 ص

 متابعة / المدى

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، صباح أمس السبت، بدء “عمليات قتالية كبرى” ضد إيران، في تصعيد عسكري هو الأوسع منذ أشهر، بالتزامن مع غارات أميركية إسرائيلية استهدفت مواقع في طهران ومدن إيرانية عدة، فيما دوّت صافرات الإنذار في أنحاء متفرقة من إسرائيل، وأعلنت دول خليجية اعتراض صواريخ إيرانية استهدفت قواعد تضم قوات أميركية.

وقال ترامب إن الجيش الأميركي “ينفذ عملية ضخمة ومستمرة”، مؤكداً أن الهدف هو “الدفاع عن الشعب الأميركي من خلال القضاء على التهديدات الوشيكة من النظام الإيراني”. وأضاف: “سندمر الصواريخ الإيرانية وسنسوي صناعة الصواريخ الخاصة بهم بالأرض”، متعهداً بالقضاء على برنامج إيران الصاروخي وإبادة أسطولها البحري، ومنعها من امتلاك سلاح نووي. وأقر بإمكانية وقوع خسائر أميركية، قائلاً: “قد نرى خسائر في صفوف جنودنا وهذا يحدث في الحروب، لكننا نقوم بذلك من أجل المستقبل”.
مصدر مطلع أبلغ وكالة رويترز أن الموجة الأولى من الغارات، التي أطلق عليها البنتاغون اسم “عملية ملحمة الغضب”، استهدفت بشكل رئيسي مسؤولين إيرانيين وأهدافاً عسكرية تابعة للنظام. وأفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجارات قوية في العاصمة طهران، مع انتشار أمني كثيف وإغلاق شوارع قرب مقار حكومية.
ووفق تقارير متطابقة، سقطت صواريخ قرب القصر الرئاسي الإيراني ومجمع المرشد علي خامنئي في حي باستور، فيما تحدثت وكالات أنباء عن استهداف وزارات في جنوب طهران. كما سُمع دوي انفجارات في مدن أصفهان وتبريز وقم وكرج وكرمنشاه، إضافة إلى بوشهر الساحلية، من دون تأكيد رسمي بشأن حجم الأضرار، خصوصاً في ما يتعلق بمحطة بوشهر النووية.
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني أن “جميع الأراضي المحتلة والقواعد الأميركية الإجرامية في المنطقة تعرضت لضربات صاروخية إيرانية قوية”، متوعداً باستمرار العملية “بلا هوادة حتى يهزم العدو نهائياً”. وأكدت الكويت وقطر والإمارات والأردن اعتراض صواريخ إيرانية، فيما أفادت وسائل إعلام إماراتية بمقتل شخص في أبوظبي من دون تفاصيل إضافية.
في إسرائيل، أعلن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو أن إسرائيل والولايات المتحدة بدأتا “عملية لإزالة التهديد الوجودي” الذي يمثله النظام الإيراني، وشكر ترامب على ما وصفه بـ”قيادته التاريخية”. وقال إن إيران تدعو إلى تدمير إسرائيل وأميركا، مؤكداً أن تل أبيب ستمنعها من امتلاك سلاح نووي. كما دعا مكوّنات الشعب الإيراني إلى “التخلص من حكم الاستبداد” والسعي إلى “إيران حرة”.
الجيش الإسرائيلي أصدر أوامر استدعاء لنحو 70 ألف جندي من قوات الاحتياط، فيما أعلنت الجبهة الداخلية الانتقال من “مستوى نشاط كامل” إلى “مستوى نشاط ضروري فقط” اعتباراً من الساعة 08:00 صباح السبت، بما يشمل حظر الأنشطة التعليمية ومنع التجمعات وإغلاق أماكن العمل باستثناء المرافق الحيوية. ودوت صافرات الإنذار في تل أبيب ومناطق الجليل وحيفا والجولان، مع رصد إطلاق صواريخ باتجاه الوسط الإسرائيلي.
وفي تطور لافت، أعلن يوسف بزشكيان، نجل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أن والده كان هدفاً للهجمات الأميركية الإسرائيلية، لكنه نجا من محاولة اغتيال ولم يُصب بأذى، مؤكداً أن “المسؤولين الآخرين بصحة جيدة أيضاً”.
العملية العسكرية تأتي بعد أسابيع من تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، وفشل جهود دبلوماسية، وحشد عسكري أميركي في الشرق الأوسط. وهي المرة الثانية خلال أشهر التي تنفذ فيها الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات ضد إيران، بعد حرب الأيام الاثني عشر في يونيو 2025.
إدارة العمليات من خارج واشنطن أثارت بدورها جدلاً واسعاً، إذ أعلن ترامب بدء الحملة من منتجعه مارالاغو في ولاية فلوريدا، حيث يقضي عطلة نهاية الأسبوع. ووفق مصادر نقلتها رويترز، يتابع الرئيس سير العملية برفقة وزير الدفاع بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كاين عبر أنظمة اتصالات آمنة.
اختيار المنتجع لإدارة عملية عسكرية واسعة يختلف عن الممارسة المعتادة التي يُشرف فيها الرؤساء الأميركيون على العمليات الكبرى من “غرفة العمليات” في البيت الأبيض، وهي مركز قيادة محصن أُنشئ عام 1961 بأمر من الرئيس جون إف. كينيدي عقب فشل غزو خليج الخنازير. وشهدت الغرفة متابعة عمليات مفصلية، بينها غارة قتل أسامة بن لادن عام 2011 في عهد باراك أوباما، والضربة التي استهدفت أبو بكر البغدادي عام 2019.
مؤيدو ترامب يرون أن التكنولوجيا الحديثة تتيح للرئيس إدارة العمليات من أي موقع، فيما أعرب منتقدون، بينهم مسؤولون أمنيون سابقون، عن قلقهم من الرمزية والبروتوكولات الأمنية المرتبطة بإدارة حرب مفتوحة من منتجع خاص.
حتى ساعات ما بعد الظهر، لم تصدر حصيلة رسمية دقيقة للضحايا أو حجم الدمار داخل إيران، فيما استمرت الضربات المتبادلة والتهديدات المتصاعدة. ومع اتساع رقعة الاستهداف لتشمل مدناً إيرانية عدة وقواعد تضم قوات أميركية في الخليج، تبدو المنطقة أمام مواجهة مفتوحة، تتجاوز حدود الضربات المحدودة إلى احتمال انخراط أطراف إقليمية ودولية بشكل أوسع، في وقت يترقب فيه العالم خطاباً جديداً لترامب لاحقاً خلال اليوم ذاته.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

طائرة مسيّرة تستهدف مطار الكويت الدولي وإصابات طفيفة بين العاملين

دوي انفجار كبير في دبي.. ورفع حالة الطوارئ الجوية

نجمٌ من الزمن الجميل ينطفئ.. ويظل مضيئاً!

عصائب أهل الحق تدين العدوان على إيران وتستنكر قصف جرف النصر

تحركات عراقية عاجلة لتنسيق الجهود الإقليمية ووقف تداعيات الحرب

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

التخطيط: إصلاح الرواتب يتطلب رؤية تضمن الاستدامة المالية!

التخطيط: إصلاح الرواتب يتطلب رؤية تضمن الاستدامة المالية!

بغداد/المدى أكد وزير التخطيط وكالة خالد بتال النجم ،اليوم الخميس، أن معالجة ملف الرواتب تتطلب رؤية إصلاحية متكاملة تراعي الاستدامة المالية. وذكرت الوزارة في بيان تلقته (المدى)، ان "وزير التخطيط وكالة خالد بتال النجم،...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram