أربيل / المدى
شهد إقليم كردستان سلسلة تطورات أمنية وخدمية متسارعة، في ظل تصعيد عسكري إقليمي أعقب هجوماً أميركياً – إسرائيلياً على إيران، ورداً إيرانياً استهدف إسرائيل ومدناً في المنطقة. وانعكس ذلك مباشرة على الأوضاع الأمنية والخدمية في أربيل والسليمانية، ما دفع السلطات إلى اتخاذ إجراءات احترازية شملت تعليق الدراسة وتعديل إمدادات الطاقة. وفي هذا السياق، طمأن محافظ أربيل أوميد خوشناو المواطنين بشأن توفر المواد الغذائية، مؤكداً أن المخازن “ممتلئة” وتحتوي على مواد تكفي لمدة ستة أشهر، ولا يوجد أي اضطراب في الأسواق أو نقص في السلع. وأشار إلى اتخاذ إجراءات صارمة لمنع أي محاولة لزعزعة استقرار السوق، مع تشديد الرقابة.
وتعرض مطار أربيل الدولي لهجومين متتاليين لم تُحسم طبيعتهما، سواء أكانا بصواريخ أم بطائرات مسيّرة، فيما تصاعدت أعمدة الدخان في محيط المطار، بالتزامن مع جولة من تبادل القصف بين القوات الأميركية والإسرائيلية من جهة، وإيران من جهة أخرى. كما أعلنت مصادر مطلعة أن قاعدة “حرير” الجوية، التي تضم قوات أميركية، تعرضت لقصف صاروخي، حيث سُمع دوي أربعة انفجارات عنيفة في المناطق المحيطة بها، من دون ورود تقارير فورية عن حجم الخسائر. من جهته، أعلن جهاز مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان أن قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة اعترضت وأسقطت عدداً من الصواريخ والطائرات المسيّرة المفخخة في أجواء محافظة أربيل، يُعتقد أنها إيرانية، مؤكداً عدم تسجيل خسائر بشرية أو مادية تُذكر.
وعلى خلفية التصعيد العسكري، قررت وزارتا التربية والتعليم العالي والبحث العلمي في حكومة إقليم كردستان تعليق الدوام الرسمي في المدارس والجامعات، اعتباراً من اليوم الأحد الأول من آذار/مارس ولغاية الرابع من الشهر نفسه. وأوضح بيان مشترك أن القرار يأتي “حرصاً على المصلحة العامة وحمايةً لسلامة التدريسيين والطلاب”، في ظل الأوضاع غير الاعتيادية التي تشهدها المنطقة.
وفي موازاة التطورات الأمنية، أعلنت وزارتا الثروات الطبيعية والكهرباء في إقليم كردستان، يوم السبت، إيقاف إمداد الغاز الطبيعي إلى محطات إنتاج الكهرباء بسبب الوضع الأمني، بالتزامن مع الهجوم الأميركي – الإسرائيلي على إيران.
وذكر بيان مشترك أن شركة “دانة غاز” علّقت إمداد الغاز الطبيعي إلى محطات إنتاج الكهرباء حفاظاً على سلامة موظفي حقل كورمور، في ظل الأوضاع غير الاعتيادية والاشتباكات التي شهدتها المنطقة. وأوضح أن هذا الإجراء سيؤدي إلى انخفاض قدرة إنتاج الكهرباء بما يتراوح بين 2500 و3000 ميغاواط، مشيراً إلى أن وزارة الكهرباء تعتمد مصادر أخرى للطاقة لتقليل تأثير الانخفاض على المواطنين.
وكان مصدر في الشركة المشغلة لحقل غاز خورمور في السليمانية قد أفاد بتوقف العمليات في الحقل كإجراء احترازي، فيما ذكرت وكالة “رويترز” أن التوقف جاء في ظل تصاعد التوترات الأمنية، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية.
ويُعد حقل كورمور من أبرز الحقول الغازية في إقليم كردستان والعراق، إذ تستثمره شركة “دانة غاز” الإماراتية لتوفير الغاز لمحطات إنتاج الكهرباء في الإقليم.










