TOP

جريدة المدى > سياسية > ماذا قالت بغداد لسفراء ثلاث دول بشأن “خور عبد الله” ؟

ماذا قالت بغداد لسفراء ثلاث دول بشأن “خور عبد الله” ؟

نشر في: 1 مارس, 2026: 12:03 ص

 متابعة / المدى

أثار إيداع العراق خرائط إحداثيات مجالاته البحرية لدى الأمم المتحدة في 18 شباط/فبراير 2026 تفاعلات دبلوماسية واسعة، تجاوزت الإطار الفني للخلاف مع الكويت بشأن “خور عبد الله”، لتتحول إلى أزمة ثقة مع عدد من الدول العربية، دفعت بغداد إلى استدعاء سفراء الأردن ومصر وفلسطين للتعبير عن “الأسف” إزاء مواقفها. وترى بغداد أن خطوتها تمثل استرداداً لحق سيادي تكفله اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، فيما اعتبرت ردود الفعل الصادرة عن عواصم عربية، لطالما وصفتها بأنها عمق استراتيجي، موقفاً لا ينسجم مع دعمها السابق لتلك الدول. وأعلنت وزارة الخارجية العراقية، الخميس الماضي، استدعاء سفراء الأردن ومصر وفلسطين، في ظل ما وصفته أوساط رسمية بـ”التباين الحاد” في المواقف، والذي يكشف تعارضاً بين مفهوم السيادة الوطنية العراقية واعتبارات التضامن الخليجي والالتزامات الدولية الموروثة منذ تسعينيات القرن الماضي.
ويعد “خور عبد الله” الممر الملاحي الوحيد الذي يربط موانئ أم قصر والزبير وميناء الفاو الكبير في محافظة البصرة بالعالم، ما يمنحه أهمية استراتيجية واقتصادية كبيرة في الحسابات العراقية.
وفي هذا السياق، قال المحلل السياسي علي الحبيب إن “المواقف الأخيرة، خصوصاً من الأردن وفلسطين، تمثل تناقضاً واضحاً ونكراناً للجميل”، مشيراً إلى أن “الأردن يستفيد من امتيازات عراقية، بينها تخفيض أسعار النفط إلى 16 دولاراً لنحو 15 ألف برميل يومياً، فيما جاء موقفه متناغماً مع الكويت على حساب السيادة العراقية”.
وأضاف أن “تغليب المصالح الضيقة على وحدة العراق يستدعي إعادة النظر في طبيعة العلاقات، وربط الدعم المالي والاقتصادي باحترام السيادة الوطنية”. في المقابل، برر المحلل السياسي الأردني حازم عياد موقف بلاده بالاستناد إلى “القانون الدولي والاتفاقات والتفاهمات العراقية الكويتية السابقة”، مؤكداً أن الموقف الأردني “منسجم مع دعوات الجامعة العربية للحوار والامتناع عن الإجراءات الأحادية”.
وأشار عياد إلى أن ملف “خور عبد الله” يثير جدلاً داخلياً في العراق، لافتاً إلى قرار المحكمة الاتحادية العليا الصادر في 4 أيلول/سبتمبر 2023، القاضي بعدم دستورية قانون تصديق اتفاقية تنظيم الملاحة البحرية في خور عبد الله مع الكويت، وكذلك إلى قرار مجلس الأمن رقم 833 لسنة 1993، بوصفه أحد المرجعيات القانونية التي تطور في ظلها الملف.
أما على الصعيد الفلسطيني، فقد رأى الكاتب والمحلل السياسي فرحان علقم أن “فلسطين ليست بحاجة إلى مواقف غير محسوبة”، معتبراً أن “الأجدى بالسلطة الفلسطينية أن تبقى على مسافة واحدة من الأطراف، تجنباً لخسارة حليف استراتيجي كالعراق”.
وأشار إلى الروابط التاريخية بين الشعبين، مؤكداً أن “الفلسطينيين لا ينسون تضحيات العراقيين، وقبور الشهداء العراقيين على مدخل مدينة جنين شاهد على ذلك”، معتبراً أن أي انحياز قد ينعكس سلباً على العلاقة بين الجانبين. وقررت بغداد الانتقال إلى مسار قانوني أكثر فاعلية عقب إيداع الخرائط لدى الأمم المتحدة خلال شباط/فبراير الجاري. وأكد وكيل وزارة الخارجية محمد حسين بحر العلوم، خلال لقائه السفراء العرب أمس الخميس، أن “قرار العراق حق سيادي ثابت”، مشدداً على أنه تم تنفيذه بالتوافق مع اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982.
ويأتي التحرك العراقي رداً على مطالبة أمين عام مجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي، الاثنين الماضي، بسحب الإحداثيات، في وقت تؤكد فيه بغداد أن تحديد المجالات البحرية شأن سيادي لا يحق لأي دولة التدخل فيه.
وفي تطور لاحق، أكدت سفيرة فلسطين في بغداد سمر عبد الرحمن، حرص بلادها على احترام سيادة العراق، معتبرة أن البيان الذي أثار الجدل “لا ينسجم مع توجهات السياسة الفلسطينية”، في مسعى لاحتواء التوتر الشعبي والرسمي.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

طائرة مسيّرة تستهدف مطار الكويت الدولي وإصابات طفيفة بين العاملين

دوي انفجار كبير في دبي.. ورفع حالة الطوارئ الجوية

نجمٌ من الزمن الجميل ينطفئ.. ويظل مضيئاً!

عصائب أهل الحق تدين العدوان على إيران وتستنكر قصف جرف النصر

تحركات عراقية عاجلة لتنسيق الجهود الإقليمية ووقف تداعيات الحرب

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

جلسة مرتقبة لانتخاب الرئيس.. والمالكي قد يسقط بالتواقيع!

انقلاب الـ24 ساعة.. تراجع المالكي وصعود السوداني المشروط

المهلة الأمريكية انتهت.. والولاية الثالثة تترنح

المالكي يسيطر على "الانقلاب": صار يرأس ائتلافين ويملك 81 مقعداً!

مدل إيست آي: إعادة تموضع قوات غربية في العراق تحسبًا لضربة أميركية ضد إيران

مقالات ذات صلة

جلسة مرتقبة لانتخاب الرئيس.. والمالكي قد يسقط بالتواقيع!
سياسية

جلسة مرتقبة لانتخاب الرئيس.. والمالكي قد يسقط بالتواقيع!

بغداد/ تميم الحسن في محاولة تبدو أخيرة، تعتزم أطراف داخل «الإطار التنسيقي» المضي بعقد جلسة لانتخاب رئيس الجمهورية خلال الأيام المقبلة، في خطوة يُراد منها، بحسب مصادر سياسية، إحراق ورقة نوري المالكي بشكل نهائي....
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram