متابعة/المدى
دخلت إيران والمنطقة فجر الأحد 1 آذار 2026 مرحلة غير مسبوقة بعد إعلان التلفزيون الرسمي الإيراني مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي، منهياً ساعات من تضارب الأنباء التي أعقبت ضربات واسعة استهدفت طهران ومواقع أخرى داخل البلاد.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن عبر منصته "تروث سوشال" مقتل خامنئي، فيما تحدث مسؤولون إسرائيليون عن العثور على جثته عقب الضربة.
وبحسب روايات غربية، جاءت العملية بعد رصد اجتماع سري ضم المرشد إلى دائرة ضيقة من مساعديه الأمنيين، ما سرّع تنفيذ الاستهداف للحفاظ على عنصر المفاجأة.
تقارير إعلامية أشارت إلى استخدام ذخائر ثقيلة في قصف مجمع مرتبط بخامنئي، مع حديث عن إسقاط عشرات القنابل القادرة على اختراق التحصينات، من دون صدور تأكيد رسمي بشأن طبيعة الذخائر أو أعدادها من واشنطن أو تل أبيب.
في الساعات الأولى، بثت قنوات رسمية إشارات متضاربة، بينها إعلان عن خطاب مرتقب للمرشد، قبل أن يحسم التلفزيون الإيراني الأمر بإعلان مقتله رسمياً، إلى جانب الحديث عن سقوط عدد من أفراد عائلته في الضربات ذاتها، وإعلان الحداد أربعين يوماً وتعطيل الدوائر الرسمية أسبوعاً.
تصعيد إقليمي واسع
تزامن الإعلان مع موجات رد إيرانية بالصواريخ والمسيّرات طالت إسرائيل ودولاً خليجية.
وأكدت وزارة الدفاع القطرية اعتراض صواريخ في سماء الدوحة، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي رصد إطلاق صواريخ باتجاه مدن عدة، بينها تل أبيب وحيفا، مع تفعيل منظومات الدفاع الجوي.
وفي البحرين، أعلنت وزارة الداخلية استهداف مطار البحرين الدولي بطائرة مسيّرة من دون خسائر بشرية، بينما تحدثت الإمارات عن أضرار في مرافق مطارية في أبوظبي ودبي وسقوط قتلى وجرحى. وأشارت تقارير إسرائيلية إلى سقوط صاروخ في بيت شيمش غرب القدس.
الحرس الثوري الإيراني توعّد بـ"انتقام قاسٍ وحاسم"، مؤكداً أن الرد سيطال من وصفهم بمرتكبي "الجريمة الإرهابية"، وداعياً إلى التلاحم الوطني.
كما اعتبر المجلس الأعلى للأمن القومي أن مقتل خامنئي سيكون منطلقاً لمرحلة مواجهة جديدة.
خامنئي موقع ودور
تولى خامنئي منصب المرشد الأعلى عام 1989 عقب وفاة روح الله الخميني، ليصبح صاحب الكلمة الفصل في مؤسسات الدولة والجيش والأمن.
وخلال عهده تعزز نفوذ الحرس الثوري واتسع الدور الإقليمي لطهران عبر شبكة حلفاء في المنطقة، ما جعل موقعه محورياً في توازنات الداخل والخارج.
انتقال السلطة.. السيناريوهات المفتوحة
ينص الدستور الإيراني على أن مجلس خبراء القيادة يتولى اختيار المرشد الجديد في أقصر وقت ممكن.
وخلال فترة الشغور، تنتقل الصلاحيات إلى مجلس قيادة مؤقت يضم رئيس الجمهورية ورئيس السلطة القضائية وفقيهاً من مجلس صيانة الدستور، إلى حين حسم الاختيار.
في الأشهر الأخيرة، تصاعدت التكهنات حول الخلافة داخل أروقة النخبة الحاكمة، مع تداول أسماء عدة، بينها مجتبى خامنئي، وحسن الخميني، إضافة إلى احتمال التوافق على شخصية أقل ظهوراً لتفادي انقسام داخلي.
وتحدثت تقارير سابقة عن تكليف علي لاريجاني بإدارة ملفات حساسة في حال اغتيال المرشد، مع وضع آليات طوارئ تتضمن تحديد بدلاء لكل منصب عسكري أو حكومي أساسي، وتفويض دائرة ضيقة لاتخاذ القرار عند انقطاع الاتصال بالقيادة.










