واسط / جبار بچاي
أعلنت خلية إدارة الأزمات في محافظة واسط الشروع بخطة محكمة لتأمين الحدود العراقية – الإيرانية، وتسهيل الإجراءات أمام العراقيين العائدين من إيران عبر منفذ زرباطية، مع تهيئة وسائط نقل متعددة لسرعة نقلهم إلى مدينة الكوت أو إلى محافظاتهم مباشرة. كما شددت الخلية على منح الجهات المختصة صلاحيات واسعة لمراقبة حركة السوق ومنع استغلال الظروف الحالية للتلاعب بقوت المواطنين من خلال احتكار السلع والمواد الغذائية والأدوية أو زيادة أسعارها، وكذلك الوقود.
وذكر مصدر في الخلية أن «محافظ واسط هادي مجيد كزار الهماشي ترأس اجتماعًا عاجلًا لخلية إدارة الأزمات في المحافظة، بحضور قادة الأجهزة الأمنية والدوائر المعنية، وذلك بالتزامن مع اندلاع الحرب بين أمريكا وإسرائيل وإيران من جانب آخر».
وأضاف، في حديث خاص لـ«المدى»، أن «الخلية بحثت تداعيات الأزمة في المنطقة وانعكاساتها المحتملة على محافظة واسط المحاذية للحدود الإيرانية، حيث تمت مناقشة جملة من الإجراءات الاحترازية والتنظيمية لضمان الأمن والاستقرار، كما جرى التأكيد على أن ما تشهده المنطقة هو حالة حرب وأزمة أمنية تستوجب التعامل معها بحكمة ودراية كاملة بما يحفظ أمن واستقرار العراق ويحمي سيادته».
وأشار إلى «وضع خطة أمنية محكمة لضبط الحدود أمام كل الاحتمالات من خلال تفعيل الجهد الاستخباري الثابت والمتحرك، وتعزيز قدرات قوات حرس الحدود، مع التركيز على احتمالية تسلل عناصر من جنسيات آسيوية للدخول إلى العراق لغرض العمل أو لأي سبب آخر، مستغلين الظروف الأمنية الحالية، لاسيما أن العناصر التي تحمل جنسيات آسيوية تتواجد بكثرة في إيران بقصد العمل والعيش».
وأكد أن «منفذ زرباطية يعمل على مدى 24 ساعة بشكل منتظم ودقيق، حيث أُعطيت للعاملين فيه توجيهات لتسهيل إجراءات دخول المواطنين العراقيين العالقين في إيران وتنظيم حركتهم، مع تأمين عدد كافٍ من المركبات المختلفة لنقلهم سريعًا من بوابة المنفذ إلى مدينة الكوت أو إلى محافظاتهم مباشرة، لاسيما أنهم عانوا مشقة الطريق البري سواء كانوا قادمين برًا من قم أو مشهد أو طهران أو من باقي المدن الإيرانية إلى حدود مهران، بعد توقف حركة الطيران كليًا في المنطقة».
ولفت إلى أن «المغادرة من العراق إلى إيران بالنسبة للعراقيين توقفت كليًا، وما يحصل حاليًا هو عودة العراقيين الموجودين في إيران، سواء كان وجودهم هناك لغرض زيارة العتبات المقدسة أو للسياحة أو للدراسة، إذ إن غالبية العائدين هم من الطلبة العراقيين الدارسين في إيران».
وفي السياق ذاته، وجّهت خلية إدارة الأزمات في المحافظة برفع جاهزية القطعات الأمنية بجميع تشكيلاتها، واستنفار فرق الدفاع المدني والإسعاف الفوري، ووضعها في حالة تأهب، مع التأكيد على منع المظاهر المسلحة داخل المحافظة، وعدم خزن الأسلحة داخل المدن، خاصة ما يتعلق بالحشد الشعبي والفصائل المسلحة، وذلك بهدف الحفاظ على الأمن العام وسلامة المواطنين من أي احتمالات متوقعة. وفي الجانب الخدمي والاقتصادي، شددت خلية إدارة الأزمات على ضرورة متابعة الأسواق المحلية في عموم مدن ومناطق المحافظة، ومنع احتكار السلع والبضائع، خاصة المواد الغذائية، ومراقبة الأسعار بشكل منتظم ودقيق من قبل الجهات المختصة، لاسيما ما يخص المواد الغذائية والأدوية والعلاجات، مع تكثيف الرقابة على الصيدليات للتأكد من التزامها بالأسعار المحددة، إضافة إلى متابعة تأمين الوقود في جميع المحطات، وكذلك الغاز السائل، وضمان انسيابية توزيعه وفق الأسعار المقررة بما يلبي احتياجات المواطنين.










