اربيل / سوزان طاهر
أصدر جهاز مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان تحذيرًا عاجلًا للمواطنين، يشدد فيه على ضرورة البقاء في أماكن آمنة ومحمية فور سماع صفارات الإنذار.
ووفقًا للبيان الصادر عن الجهاز، طُلب من المواطنين اتباع الإجراءات الوقائية والاحترازية بدقة، مؤكدًا على أهمية الاحتماء في مواقع مناسبة عند انطلاق إشارات التحذير. وأوضح الجهاز أن هذه التدابير تهدف إلى حماية الأرواح ومنع وقوع أي إصابات أو حوادث مؤسفة جراء تساقط الشظايا أثناء تصدي منظومات الدفاع الجوي للأجسام المعادية.
كما أشار البيان إلى رصد سقوط حطام لأجسام تم اعتراضها في عدة مناطق، مؤكدًا أن الالتزام بالبقاء في المناطق الآمنة يمثل ضرورة قصوى لضمان سلامة الجميع في ظل هذه الظروف.
تحذير الدفاع المدني
وأصدرت مديرية الدفاع المدني في محافظة أربيل تقريرًا مفصلًا حول الدور الحيوي والمهام الاستراتيجية التي تضطلع بها المديرية في أوقات الحروب والنزاعات المسلحة، مؤكدة على جاهزية طواقمها لحماية المواطنين والممتلكات العامة والخاصة.
وأوضحت المديرية في بيانها أن المهمة الأساسية للدفاع المدني تتمثل في توفير الحماية الشاملة للسكان المدنيين من آثار العمليات العسكرية. ويشمل ذلك تنظيم عمليات إجلاء منظمة من المناطق المهددة بالخطر، وتأمين مراكز إيواء مجهزة للمتضررين، بالإضافة إلى تقديم الإسعافات الأولية العاجلة ونقل المصابين إلى المراكز الطبية.
وفي الجانب الميداني، أشارت المديرية إلى أن فرقها الفنية متأهبة للتعامل مع الحرائق الناتجة عن القصف، والعمل على إزالة الأنقاض لفتح الطرق الحيوية، فضلًا عن المهمة الدقيقة المتمثلة في معالجة المقذوفات والقنابل غير المنفلقة لتأمين الأحياء السكنية من مخاطر الانفجارات اللاحقة.
وشدد البيان على أن الدفاع المدني يلعب دورًا محوريًا في ضمان استمرارية الحياة العامة، من خلال العمل المشترك لصيانة وإصلاح المرافق الأساسية كالماء والكهرباء والمستشفيات، توازيًا مع تكثيف الدورات التدريبية وحملات التوعية لرفع مهارات المواطنين في التعامل مع حالات الطوارئ والإسعافات الأولية.
رسالة إلى بغداد
في المقابل، طالب عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني وفا محمد كريم بالتوقف عن استهداف أربيل، داعيًا الحكومة الاتحادية لضبط سلاح الفصائل المسلحة.
ولفت خلال حديثه لـ «المدى» إلى أنه «منذ الساعات الأولى للهجوم على إيران تتساقط الصواريخ والطائرات المسيرة التي تستهدف مدينة أربيل، وأغلبها من سلاح الفصائل المسلحة، والإقليم ليس جزءًا من الصراع، ويجب على بغداد التحرك السريع لحماية كردستان ومنع مهاجمتها».
وأجرى نيجيرفان بارزاني، رئيس إقليم كوردستان، اتصالًا هاتفيًا مع أسعد الشيباني، وزير الخارجية السوري، تناول خلاله مستجدات الأوضاع الأمنية في المنطقة.
وبحسب بيان رسمي لرئاسة الإقليم، بحث الجانبان آخر التطورات والتحديات الأمنية الإقليمية، وانعكاساتها على أمن واستقرار المنطقة، في ظل المتغيرات المتسارعة التي تشهدها الساحة الإقليمية.
وأكد الطرفان أهمية تعزيز التنسيق والتعاون على المستويين الإقليمي والدولي، بما يسهم في حماية أمن المنطقة وترسيخ دعائم الاستقرار فيها، مشددين على ضرورة استمرار التواصل وتبادل وجهات النظر إزاء القضايا ذات الاهتمام المشترك.
من جهة أخرى، قال الباحث في الشأن السياسي هردي عبد الله إن الإقليم من أكثر المناطق المتضررة ببدء الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران.
وأوضح خلال حديثه لـ «المدى» أن «الإقليم له حدود مجاورة مع إيران، وله منافذ حدودية، ويعتمد بنسبة كبيرة على التجارة مع إيران، كما يخشى من تمدد الحرب وتأثيرها أمنيًا على الإقليم».
وأشار إلى أن «هناك مخاوف سياسية من امتداد الحرب، واستمرار الهجمات الصاروخية من إيران والفصائل المسلحة، لاستهداف حقول النفط والقواعد الأمريكية، لذلك على حكومة الإقليم إدارة الوضع بحكمة».
تقليل إنتاج الكهرباء
وأعلنت وزارتا الثروات الطبيعية والكهرباء في حكومة إقليم كوردستان، في بيان مشترك، عن تعليق شركة «دانا غاز» لعمليات ضخ الغاز الطبيعي من حقل «كورمور» إلى محطات توليد الطاقة الكهربائية، وذلك نتيجة للظروف الأمنية غير المستقرة والنزاعات المسلحة التي تشهدها المنطقة.
وأوضح البيان أن قرار الشركة جاء كإجراء احترازي لضمان سلامة موظفيها وكوادرها العاملة في الحقل، مشيرًا إلى أن هذا التوقف أدى بشكل مباشر إلى انخفاض القدرة الإنتاجية للكهرباء في الإقليم بنسبة تتراوح ما بين 2500 إلى 3000 ميغاواط.
وفي سياق الإجراءات الحكومية، أكدت وزارة الكهرباء أنها بدأت بالاعتماد على مصادر إنتاج بديلة للطاقة، في محاولة للحد من تأثير هذا النقص الكبير على ساعات تجهيز المواطنين بالكهرباء وتقليل تداعيات الأزمة الحالية.
وأصدرت وزارتا التربية والتعليم العالي والبحث العلمي في حكومة إقليم كوردستان بيانًا مشتركًا أعلنتا فيه عن تعطيل الدوام الرسمي في كافة المؤسسات التعليمية والتربوية التابعة لهما.
وأوضح البيان أن هذا القرار جاء «من أجل المصلحة العامة وحفاظًا على سلامة الكوادر التدريسية والطلبة»، مشيرًا إلى أن العطلة تشمل جميع المدارس والجامعات والمعاهد الحكومية والأهلية (الخاصة)، بالإضافة إلى المؤسسات التعليمية الدولية في عموم مناطق الإقليم.









