TOP

جريدة المدى > سياسية > نصف إنتاج العراق من النفط قد يتعطل حال استهداف خطوط النقل في البصرة

نصف إنتاج العراق من النفط قد يتعطل حال استهداف خطوط النقل في البصرة

نقص إمداد النفط العراقي يؤدي إلى ارتفاع خام برنت بنسبة 4 %

نشر في: 2 مارس, 2026: 12:07 ص

 ترجمة حامد أحمد

تناول تقرير لموقع أينيرجي نيوز Energy News الأميركي لأخبار الطاقة التوقعات بأسوأ السيناريوهات التي قد يتعرض لها قطاع النفط العراقي جراء التصعيد المتسارع لنطاق الحرب الدائرة في المنطقة، وآثار الضربات الأميركية – الإسرائيلية من جهة، والرد الإيراني بالصواريخ والطائرات المسيّرة من جهة أخرى، مؤكدًا أنه إذا تسببت الضربات في إلحاق أضرار بمحطات الضخ أو خطوط الأنابيب والموانئ التصديرية مثل البصرة، فقد يتعطل نصف إجمالي إنتاج العراق، مشكلًا نقصًا بالإمداد ما بين 1 إلى 2 مليون برميل يوميًا، الأمر الذي يؤدي إلى ارتفاع خام برنت بمقدار 3 – 10 دولارات للبرميل، أي ارتفاع بنسبة 4% لكل 1% انخفاض في الإمدادات.
في مشهد جيوسياسي يتصاعد بسرعة، أدت الضربات الأميركية – الإسرائيلية الأخيرة على العراق إلى هزّ الأسواق العالمية للطاقة. وبينما تبدو هذه الضربات مستهدفة لمواقع عسكرية وبنية تحتية محددة وسط توترات إقليمية أوسع — مما يعكس المخاوف من إجراءات مماثلة في إيران المجاورة — فإن آثارها على قطاع النفط العراقي عميقة. فالعراق، ثاني أكبر منتج في منظمة أوبك، يضخ حوالي 4.5 مليون برميل يوميًا من الخام، ما يمثل نحو 4–5% من الإمدادات العالمية.
أي تعطيل هنا يمكن أن يترتب عليه تأثيرات عالمية، بما في ذلك ارتفاع الأسعار وضغط على الإمدادات لدى كبار المستوردين. استنادًا إلى السوابق التاريخية والبيانات الحالية، يستعرض هذا التحليل النفط المحتمل تعرضه للخطر، وسيناريوهات التوقف، وتأثيراتها على أسواق رئيسية مثل الصين والهند وكاليفورنيا، ودور أضرار الشبكة الكهربائية، وكيف يمكن للحل السريع أن يحافظ على ممرات الشحن في الخليج، بما في ذلك مضيق هرمز الحيوي.
في أسوأ السيناريوهات، إذا تسببت الضربات في إلحاق أضرار بمحطات الضخ أو خطوط الأنابيب أو الموانئ التصديرية مثل البصرة، فقد يتعطل ما يصل إلى 2–3 ملايين برميل يوميًا، أي نصف إجمالي إنتاج العراق.
تشير المقارنات التاريخية، مثل هجمات الطائرات المسيّرة على منشآت السعودية عام 2019، التي أوقفت مؤقتًا 5.7 ملايين برميل يوميًا (7% من الإمدادات العالمية)، إلى أن الأسعار قد ترتفع في البداية بنسبة 20 – 50%. ومع ذلك، قد تحد الحقول العراقية الموزعة من حجم الخسائر الإجمالية لتصل إلى 1–2 مليون برميل يوميًا إذا تأثرت فقط الموانئ الجنوبية.
يمكن أن تؤدي الضربات الطفيفة على البنى التحتية فوق الأرض (مثل خطوط الأنابيب أو المضخات) إلى توقف الحقول عن العمل لأيام إلى أسابيع، مع الاعتماد في الإصلاحات على إيرادات العراق النفطية التي بلغت 84 مليار دولار في 2025. قد تمتد فترة التعطل شهورًا إذا أصابت الضربات الشديدة الخزانات أو محطات التصدير، كما حدث في صراعات سابقة حين دمرت ضربات حرب الخليج 75% من قدرة العراق الكهربائية، مما أدى إلى إعادة بناء استغرقت سنوات.
يمكن لحلفاء أوبك+ مثل السعودية زيادة الإنتاج بمقدار 1–2 مليون برميل يوميًا لتعويض النقص، لكن الانقطاعات الطويلة (أكثر من 3 أشهر) قد تدفع القدرة الفائضة العالمية إلى حدودها، في مشهد مشابه لارتفاعات الأسعار القصيرة خلال حرب إيران في حزيران/يونيو.
إجمالي صادرات العراق حوالي 4 ملايين برميل يوميًا، حيث يتم تصدير معظمه إلى أسواق آسيا عبر الخليج، وأي تعطل سيكون له التأثير الأكبر.
الصين، باعتبارها أكبر مشترٍ للنفط العراقي، حيث تستحوذ على 48% من صادرات الخام العراقي (1.9 مليون برميل يوميًا)، فقد تواجه بكين نقصًا فوريًا، وأن أي تأثير إقليمي قد يزيد الخسائر تعقيدًا.
الهند: تعتمد على العراق في 38% من وارداتها (1.5 مليون برميل يوميًا)، وقد تشهد تعطلات في المصافي مثل جامناغار وباراديب.
قد ترتفع أسعار الوقود بنسبة 15–25%، مما يزيد من التضخم في اقتصاد حساس بالفعل لصدمات النفط.
كاليفورنيا: تستورد هذه الولاية الأميركية حوالي 190,000 برميل يوميًا من العراق (21.7% من نفطها الأجنبي)، مما يجعل العراق أحد أكبر مورديها.
على الصعيد الوطني، بلغ متوسط واردات الولايات المتحدة من العراق حوالي 226,000 برميل يوميًا في يناير/كانون الثاني 2026.

أضرار الشبكة الكهربائية: القاتل الصامت لصادرات العراق
يعتمد قطاع النفط العراقي على الكهرباء للضخ والمعالجة والتصدير. الشبكة الوطنية، التي تعاني بالفعل من خسائر بنسبة 50–60% وانقطاعات متكررة، تنتج حوالي 28,000 ميغاواط مقابل ذروة الصيف البالغة 55,000 ميغاواط.
ويشير التقرير إلى أن أي ضربات تُلحق بمحطات الطاقة أو خطوط النقل — كما حدث خلال حرب الخليج — قد توقف 1–2 مليون برميل يوميًا في الحقول الجنوبية، حيث يُنتج 90% من الصادرات.
تعتمد موانئ البصرة على الطاقة المستقرة، والانقطاعات تُجبر على استخدام مولدات ديزل غير فعّالة، ما يقلل الكفاءة والصادرات بنسبة 20–40%.
قد يؤدي فشل الشبكة بالكامل إلى خفض الإنتاج الوطني بنسبة 30%، أي ما يعادل حوالي 1.35 مليون برميل يوميًا مفقودًا، مع استغراق أسابيع للتعافي إذا توفرت قطع الغيار. قد يؤدي نقص 1–2 مليون برميل يوميًا من العراق إلى ارتفاع خام برنت بمقدار 10–30 دولارًا للبرميل في البداية (ارتفاع 4% لكل 1% انخفاض في الإمدادات، وفقًا للبيانات التاريخية).
قد يرتفع التضخم العالمي بنسبة 0.5–1%، مما يؤثر على النقل والصناعات التحويلية. يمكن لأوبك+ رفع الإنتاج، لكن مع وجود طاقة فائضة تبلغ حوالي 5 ملايين برميل يوميًا، فإن استمرار المشكلات قد يؤدي إلى أزمة إمداد في 2027. وأشار التقرير إلى أن أي انتقام إيراني يؤدي إلى غلق مضيق هرمز سيؤدي إلى رفع الأسعار بنسبة 70% إلى 120 أو 130 دولارًا للبرميل، ويعطل ما مقداره 25% من التجارة البحرية العالمية.
عن أينيرجي نيوز

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق ذاكرة عراقية

الأكثر قراءة

جلسة مرتقبة لانتخاب الرئيس.. والمالكي قد يسقط بالتواقيع!

انقلاب الـ24 ساعة.. تراجع المالكي وصعود السوداني المشروط

الحرب تطرق أبواب بغداد.. وكرسي رئاسة الوزراء يهتز!

المالكي يسيطر على "الانقلاب": صار يرأس ائتلافين ويملك 81 مقعداً!

مدل إيست آي: إعادة تموضع قوات غربية في العراق تحسبًا لضربة أميركية ضد إيران

مقالات ذات صلة

مسيّرات تهاجم مواقع عسكرية.. و«الإطار» أمام عزلة غير مسبوقة
سياسية

مسيّرات تهاجم مواقع عسكرية.. و«الإطار» أمام عزلة غير مسبوقة

بغداد/ تميم الحسن يبدو أن أزمة تشكيل الحكومة قفزت خطوات إلى الأمام، بعدما اختصرت المواجهات العسكرية الأخيرة في المنطقة الطريق الذي كان يُعتقد أنه سيمتد لوقت أطول. وبحسب قراءات داخل «الإطار التنسيقي»، فإن تعيين...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram