ميسان / خاص
أعلن رئيس لجنة النزاهة في مجلس محافظة ميسان عن تأسيس تحالف سياسي جديد يضم عددًا من أعضاء مجلس المحافظة تحت عنوان «ميسان أفضل»، يهدف إلى خدمة أبناء المحافظة، ومحاربة الفساد، وتصحيح مسار السلطة.
وبيّن رئيس لجنة النزاهة كرار حميد، خلال إعلانه عن التحالف في مقر حركة أنصار الله الأوفياء في العاصمة بغداد، في كلمة مصوّرة بثّتها المواقع الإعلامية المختلفة، جاء فيها: «فقرات تحالف ميسان أفضل الذي أُعلن خلال الاجتماع الذي حصل في العاصمة بغداد، خدمة محافظة ميسان ومحاربة الفساد المالي والإداري، وعدم وجود أي التزامات أو اتفاقات لغير هذا التحالف ويكون هو الوحيد، وتصحيح مسار السلطة التشريعية والتنفيذية المحلية، والارتقاء بعمل الوحدات الإدارية والدوائر داخل حدود المحافظة». وفق ما اطلعت عليه صحيفة «المدى».
الإعلان، الذي جرى بمباركة الأمين العام لحركة أنصار الله الأوفياء حيدر الغراوي، وحضور النائب جاسم العلوي، ضم ثمانية أعضاء من أصل 14 عضوًا يشكّلون مجلس محافظة ميسان، ويضم عددًا من الكتل السياسية المكوّنة له، حيث «ضم التحالف كتلة بدر وأنصار الله الأوفياء وحركة عطاء ودولة القانون». وفق ما صرّح به عضو مجلس محافظة ميسان حسين المرياني لصحيفة «المدى»، مضيفًا: «أهداف التحالف هي خدمة أبناء محافظة ميسان، ومحاربة الفساد بأشكاله، وعدم المجاملة والمحاباة، وتقييم عمل مديري دوائر الدولة في المحافظة تقييمًا موضوعيًا، ودعم الناجح منهم، وإقالة الفاشل».
المتابعون للشأن المحلي في المحافظة لم يخفوا عدم إحاطتهم بأسباب إقامة التحالف والهدف المنشود غير المعلن عنه، خصوصًا أنهم يعتبرون أن أغلب أعضاء المجلس يفتقرون إلى الخبرة، ولا يعون أهمية التكاتف، والبحث عن المصالح الشخصية فقط. وفي هذا الشأن أفاد عضو مجلس محافظة ميسان السابق غازي جلوب لصحيفة «المدى»: «ليس لدينا أي فكرة أو معلومة حول هذا التحالف وطبيعته، ولا نعرف إن كان تحالفًا سياسيًا أو اقتصاديًا أو اجتماعيًا».
منوهًا أنه «من خلال قراءة طبيعة الأحزاب والتيارات ونماذجها الشخصية في ميسان، وجدناها مجرد نماذج تفتقر إلى الخبرة والثقافة، ولا تجيد غير الصراع والتنازع، ولا تعي أهمية وضرورة التعاون والتكامل، خصوصًا في هذه الظروف والمرحلة، ما يكشف ضيق أفق تلك الشخصيات وفئويتها، وانعدام تجربتها الاجتماعية والسياسية تحديدًا، والمحكومة بمصالح شخصية وفئوية ضيقة».
مراقبون للوضع المحلي في المحافظة كان لهم رأي آخر بشأن أسباب تشكيل التحالف، منها تغيير تشكيلة الحكومة المحلية. وفي هذا الصدد بيّن الحقوقي علي حسن لصحيفة «المدى»: «الإعلان عن تحالف يضم ثمانية أعضاء من أصل 14 عضوًا يعني غالبية أعضاء المجلس، ليكون موقفهم أقوى أمام من تبقّى، وربما سنشهد تغييرات مستقبلية على مستوى إدارة المجلس، أو إعادة النظر ببعض القرارات التي تم تمريرها سابقًا، بينها إعادة النظر ببعض المديرين العامين الذين فرضتهم إرادات حزبية من خارج المحافظة».
مؤكدًا أن «المستقبل القريب سيكشف العديد من التغيرات التي ستشهدها تشكيلة الحكومة المحلية، خصوصًا بعد ضمان ولاء العدد الأكبر، وعدم فسح المجال أمام من تبقّى من حركة عصائب أهل الحق والحكمة لتشكيل تحالف مناوئ».
الإعلان عن تشكيل التحالف وأهدافه كان حديثًا طويلًا على مواقع التواصل المحلية، وتداوله العديد من المدونين على أنه لا يستطيع المضي بأهدافه. واطلعت صحيفة «المدى» على مجموعة من التدوينات بهذا الخصوص، منها: «في الحقيقة الحديث عن محاربة الفساد أمر مضحك، فهناك ثراء فاحش لدى بعض الشخصيات التي لم يمرّ على تولّيها منصب ما في محافظة ميسان فترة طويلة، ما يدل على استغلال واضح للمنصب في كسب المنافع الشخصية، لذا لا أعتقد أن التحالف سيمضي قدمًا بتحقيق الأهداف التي أُعلن عنها؛ لأنها ستتعارض مع أحزاب وتيارات نافذة».
تحالف «ميسان أفضل» أُعلن بشكل رسمي، ومؤثر، عن زعزعة وعدم توازن قاعدة مجلس المحافظة المشكّل من أحزاب وتيارات سياسية مختلفة، وشكّل اختلالًا للتحالفات السابقة، وربما سينعكس بصورة أكبر على بقية المحافظات، خصوصًا بعد أن يجني هذا التحالف ثمرات تأسيسه.
اختلال التحالفات في مجلس ميسان.. هل ينعكس على بقية المحافظات؟

نشر في: 2 مارس, 2026: 12:09 ص








