TOP

جريدة المدى > منوعات وأخيرة > مسلسل "ليل البنفسج" يجمع الجماهير تحت جدارية التحرير

مسلسل "ليل البنفسج" يجمع الجماهير تحت جدارية التحرير

جزء ثاني من العمل وانتشار غير مسبوق على مستوى الدراما

نشر في: 3 مارس, 2026: 12:05 ص

 عامر مؤيد

لايبدو الامر شائعا في العراق كثيرا، ان تجتمع جماهير كبيرة وسط العاصة بغداد لمشاهدة الحلقة الاخيرة من عمل درامي رمضاني.
قبل يومين، امتلأت ساحة التحرير وحديقة الامة بالجماهير التي انتظرت احداث الحلقة الاخيرة من ليل البنفسح للمخرج علي فاضل، وتفاعلت مع الاحداث التي رافقت هذه الحلقة وسط تحايا كبيرة لابطال هذا العمل.

في لقاء مسجل مع مخرج العمل علي فاضل، اعلن ان هنالك جزء ثاني من ليل البنفسج، فيما كتب بطل العمل مصطفى الربيعي انه لن يكون في العمل بناء على سردية مقتله في الحلقة الاخيرة من الجزء الاول، في الوقت الذي يتساءل المشاهد عن احداث الجزء الثاني وماذا ستضم بداخلها.
العمل الذي كتبه مصطفى الركابي واخراجه علي فاضل، من بطولة مصطفى الربيعي، رشا رعد، وسام ضياء، علاء الابراهيمي ونخبة اخرى من الفنانين والفنانات.
كثيرون كتبوا عن العمل، حيث قال د.احمد شرجي وهو احد الممثلين في ليل البنفسج ان "ما حصل اليوم في حديقة الأمة للحضور العفوي من الجمهور لمشاهدة الحلقة الأخيرة من مسلسل( ليل البنفسج) والتفاعل الكبير معه مصدر سعادة وفرح لكل صناع الدراما في العراق من مخرجين وفنيين وممثلين".
واضاف ان "هذا الحدث لم يحدث منذ تعرفنا على التلفزيون والى الان، مبارك لنا جميعا وخصوصا صانع هذا الفرح المبدع علي فاضل وعراب المشروع المنتج مشتاق فاضل، والكاتب مصطفى الركابي وغرفة الكتابة وزملائي كادر المسلسل جميعا من حقكم الفخر لأنكم صناع هذا الحدث المهم".
اما الناقد د.مهدي عباس، فقال "انتهت ليلة أمس ملحمة ليل البنفسج وهو من اجرا اعمال رمضان لعام 2026"، مبينا ان "علي فاضل معروف بتناوله اجرا المواضيع التي تهم المواطن العراقي التي عاشها ويعيشها يوميا . العمل عن الفصلية في العرف العشاىري العراقي وماتمثله من انتهاك للمراة في حقوقها واختياراتها، حيث ان العمل جاء كملحمة شعبية مكلفة الإنتاج بعد أن كانت تنتظر الإنتاج منذ خمس سنوات".
واضاف ان "مصطفى الركابي وعلي فاضل ابهرونا في مشاهد كبيرة تضم عشرات الممثلين لكن علي فاضل قادر على إدارة هذه المشاهد بتنسيق عالي، رسالة المسلسل وصلت وأحبها الملايين وان شاء الله أن تكون عبرة لعشاىرنا الكرام"، مؤكدا ان "العمل الجيد هو من يمس قلوب وعقول الناس ويجعلهم يفكرون فيما يجري ويرحبون بالجيد ويرفضون السيء".
يتحدث بشكل اعمق، الكاتب حسن شغيدل والذي كان له تجربة في الكتابة ببرنامج ولاية بطيخ، فكتب "تبدأ الحكاية منذ لحظة بث البرومو ومشهد حرق الشقة يفتتح المسلسل بعد الحريق تعود الشابة شمس الى شقتها المنهارة دون ان نعرف ما الذي حدث ونبقى بانتظار مشهد الحرق المرتقب السيناريو يتلاعب بنا بذكاء لا اذكر متى ظهر مشهد الحريق لكنني اعرف اين يقع واتذكر انني شاهدته".
واشار الى ان "التحول الدرامي عندما ياتي ابو سعدية يصبح ندا لبيت جطان يشبههم بالاندفاع ويفهم طريقتهم في التفكير اكثر من عائلة شمس ورغم انه خريج سجون وغير منضبط فقد نال تعاطف الجمهور قد يبدو الامر غريبا لكن مواجهة بيت جطان لا تتم الا بشخصية من طراز ابو سعدية الذي يسكن في فندق يكاد يكون مأوى للهاربين من العدالة مكان قد يموت فيه انسان دون ان يهتم احد الا بخروج الرائحة".
واكد ان "وجود مجموعة من الممثلين الماهرين لا يجعل احدهم يلتهم الاخر بل يلتهمون النجاح معا وان المخرج الذي يخاف على مشهده لن يخاف من مواجهة الجمهور في ساحة التحرير".
د. يحيى ابراهيم، الفنان وبطل مسلسل المقام كتب عن "ليل البنفسج" رغم انه في عمل درامي منافس، اذ قال ان "مسلسل ليل البنفسج هو من الأعمال التي أثارت نقاشاً اجتماعياً حول سلطة العرف حين يتحول إلى أداة قمع تتقدّم على الشريعة والقانون"، مبينا ان "المخرج علي فاضل قوته تكمن في كشفه لما يمكن تسميته بـ(الخوف الموروث)؛ ذلك الخوف الذي يسكن الأفراد حين يصبح العرف الظالم أقوى من صوت العدالة، وأشد حضوراً من النص القانوني أو الديني".
واضاف ان "العمل يضعنا امام ثلاثة اعراف، هي الفرد، العرف والقانون ويكشف كيف يمكن للعادات حين تنفصل عن قيم العدالة أن تتحول إلى سلطة غير مرئية لكنها نافذة".
كتابة النقاد والمختصين لم تقتصر على ابناء العاصمة بغداد، بل ان مشاهدته غطت جميع المحافظات العراقية حيث يذكر الناقد الاكاديمي حيدر الاسدي ان "ليل البنفسج عمل متميز فيه كل مواصفات الإبداع، ابتداءً من التعاطي مع الفكرة والحوار اليومي الواقعي، وصولاً الى الأداء التمثيلي الرائع " غير المتكلف" وهذا هو جوهر التميز بهذا العمل لان المتلقي العراقي لم يألف هكذا أداء على الشاشة".
يرى الاسدي انه "برزت الفنانة رشا رعد وكذلك دكتور المسرح ومبدع التمثيل هيثم عبدالرزاق والدكتور المسرحي احمد شرجي والمبدع علاء الإبراهيمي والمتميز وسام ضياء والبطل مصطفى الربيعي ، أداء يكسر النمط التقليدي للممثل العراقي في الدراما التلفزيونية واكيد خلف كل هذا الإبداع هو المخرج علي فاضل، واسمحوا لي ان أنحاز قليلاً لزميلتي البصرية (رشا رعد) لأنها تطورت بشكل أكثر من رائع واداء الحلقة الاخيرة مبهر ويستحق كل هذه الاشادة، كذلك الجانب الاخراجي كان متميزاً" .

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق ذاكرة عراقية

مقالات ذات صلة

بيت المدى يحتفي بمئوية (فيلسوف العمارة) رفعت الجادرجي

بيت المدى يحتفي بمئوية (فيلسوف العمارة) رفعت الجادرجي

 متابعة المدى ضمن جلساته الأسبوعية أقام بيت المدى الثقافي في شارع المتنبي جلسة أستعادية بمناسبة مئوية المهندس المعماري رفعت الجادرجي، قدما الفنان والناقد التشكيلي جواد الزيدي وحضرها عدد من المعماريين العراقيين ورواد بيت...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram