بغداد / المدى
أدان الحزب الشيوعي العراقي، أمس، الحملة العسكرية الأمريكية – الإسرائيلية المتواصلة التي تستهدف الأراضي الإيرانية، معتبراً إياها “تصعيداً خطيراً”، في وقت كان المسار التفاوضي قادراً على توفير بدائل دبلوماسية تجنب بلدان المنطقة “ويلات المنزلق المدمر”.
وذكر الحزب في بيان، أن “هذا العدوان السافر لا يمثل مجرد خرق للأمن الإقليمي أو انتهاك صارخ للقانون الدولي، بل هو في جوهره حلقة جديدة ضمن مشروع ما يسمى بـ”الشرق الأوسط الجديد”، الذي يهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية وفرض الهيمنة العسكرية والسياسية والاقتصادية على دول المنطقة وشعوبها وثرواتها، عبر منطق القوة الغاشمة”. وأضاف أن “استمرار التغاضي الدولي عن الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني طوال السنوات الماضية هو ما فتح الباب أمام حالة الانفلات العسكري الراهنة، التي تمتد لتجعل من جميع بلدان المنطقة ساحات حرب مفتوحة، ما سيؤدي حتماً إلى كوارث إنسانية واقتصادية لن تقتصر آثارها على المدى القريب”. وأكد الحزب “تضامنه المبدئي مع الشعب الإيراني وحقه في العيش بأمن وسلام، وفي نضاله المشروع من أجل نظام ديمقراطي حقيقي يلبي تطلعاته في الحرية والعدالة الاجتماعية والحياة الكريمة بعيداً عن التدخلات الخارجية”. وفي ما يتعلق بالعراق، شدد الحزب في بيانه على أن “حماية سيادة العراق ووحدته وأمن شعبه تمثل أولوية قصوى في مواجهة المخططات الجيوسياسية”، مؤكداً أن الحكومة تتحمل مسؤولية “العمل الفاعل لمنع استخدام الأراضي أو الأجواء العراقية في أي عمليات عسكرية، واتخاذ موقف واضح في المحافل الإقليمية والدولية من ذلك”.
كما أكد أن “قرار السلم والحرب يجب أن يظل حصرياً بيد المؤسسات الدستورية الرسمية للدولة العراقية، ولا يجوز لأي طرف مصادرة هذا الحق السيادي أو جر البلاد إلى مغامرات غير محسوبة العواقب”.










