TOP

جريدة المدى > خاص بالمدى > تصاعد أزمة الكهرباء في كردستان وسط تطمينات بتوفر الغذاء واستمرار عمل المنافذ الحدودية

تصاعد أزمة الكهرباء في كردستان وسط تطمينات بتوفر الغذاء واستمرار عمل المنافذ الحدودية

نشر في: 3 مارس, 2026: 12:09 ص

 السليمانية / سوزان طاهر

تعيش مدن إقليم كردستان حالة من الظلام الدامس، على خلفية استمرار الحرب بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى. وأقدم المئات من المواطنين على إغلاق طريق دوكان – السليمانية، احتجاجًا على انعدام خدمة الكهرباء، إذ تستمر ساعات القطع لأكثر من 14 ساعة يوميًا.
وعلى الرغم من شكاوى التسعيرة المرتفعة جدًا لفواتير الكهرباء في إقليم كردستان، فقد أصبحت الخدمة شبه معدومة مع بدء الحرب الإيرانية – الأمريكية، بعدما أعلنت شركة «دانا غاز» تعليق عمليات ضخ الغاز الطبيعي من حقل «كورمور» إلى محطات توليد الطاقة الكهربائية، نتيجة الظروف الأمنية غير المستقرة والنزاعات المسلحة التي تشهدها المنطقة.

استهداف حقول الغاز
وعزا عضو برلمان كردستان في لجنة الطاقة بهجت علي ساعات الإطفاء الطويلة إلى المخاوف من استهداف حقل كورمور الغازي في قضاء جمجمال بالسليمانية.
وقال خلال حديثه لـ «المدى» إن «نتيجة للهجمات المتكررة على إقليم كردستان، وفي أربيل، وبسبب الحرب الدائرة وبقايا الصواريخ، هناك خشية لدى شركة دانا غاز من استهداف حقل كورمور، لذلك توقفت إمدادات الطاقة لأكثر من 3 آلاف ميغاواط».
من جانب آخر، رفض أصحاب المولدات الأهلية إعادة تشغيل مولداتهم في هذا التوقيت، بسبب عدم تسديد حكومة الإقليم المستحقات المترتبة بذمتها.
وقال ريبوار خالد، وهو صاحب مولدة، إن «هناك مستحقات مالية بذمة حكومة الإقليم لم تُسدد لنا حتى الآن، ولذلك لن نقوم بتشغيل المولدات إلا بعد تسديد أجورنا».
وأضاف خلال حديثه لـ «المدى» أن «الحكومة ترفض تسديد المستحقات المالية، ولا تدعمنا بالوقود، لذلك لا نستطيع تشغيل المولدات، كونها تحتاج إلى تكاليف ومصاريف عديدة».

متابعة أوضاع السوق
من جهة أخرى، عقد محافظ السليمانية هفال أبو بكر سلسلة اجتماعات موسعة، بحضور نواب المحافظ، وقائمقام قضاء مركز السليمانية، وقائمي أقضية المحافظة، ومدير الهجرة والمهجرين والاستجابة للأزمات، ورئيس بلدية السليمانية، إلى جانب المديرين العامين لدوائر الخدمات المعنية، ومديري الأسايش والدفاع المدني والشرطة والمرور.
وذكرت المحافظة في بيان أن «الاجتماعات خُصصت لبحث الإجراءات اللازمة للتعامل مع الأوضاع غير المستقرة والحالات الطارئة، ومتابعة أوضاع الأسواق والمنافذ، وتوفر الوقود، فضلاً عن مناقشة واقع خدمات المياه والكهرباء والقطاع الصحي والخدمات العامة».
وأكد المجتمعون، بحسب البيان، «توفر جميع المواد والمستلزمات الأساسية، مع استمرار الرقابة على الأسعار، وضمان جودة وكميات المواد المطروحة في الأسواق»، مشيرين إلى «عدم وجود أية معوقات في حركة التبادل التجاري أو نقص في السلع الأساسية».
وشددت دوائر الحكومة المحلية في السليمانية على استمرارها في أداء مهامها لخدمة المواطنين، والحفاظ على الأمن العام والاستقرار، وضمان انسيابية حركة الأسواق والنشاطين التجاري والاقتصادي في عموم المحافظة. وأكد إقليم كردستان استمرار الحركة التجارية مع إيران بشكل طبيعي، رغم تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة، مشددًا على توفر مخزون غذائي يكفي لأكثر من ستة أشهر.

الحدود مفتوحة
وقال مسؤول قسم العلاقات والإعلام في منفذ باشماخ – مريوان كريم لـ «المدى» إن «الحركة التجارية والسياحية في المنفذ لم تتوقف ولو لساعة واحدة»، مشيرًا إلى «عدم صدور أي قرار يقضي بإغلاق الحدود، حتى خلال التوترات السابقة التي شهدتها المنطقة في حزيران الماضي». من جهتها، دعت تجارة الإقليم وغرفه التجارية المواطنين إلى عدم التزاحم في الأسواق، مؤكدة أن المخازن تحتوي على كميات كافية من السلع والمواد الغذائية، في وقت تواصل فيه الشاحنات نقل البضائع بشكل يومي ومنتظم.
وبدوره، أعلن رئيس نقابة علوة السليمانية سرور علي عن وصول 800 طن من الخضروات والفواكه في يوم واحد، موضحًا أن «أكثر من 25 شاحنة تدخل يوميًا من إيران محملة بالمنتجات الزراعية، من دون تسجيل أي تأثير للتوترات على حركة الاستيراد».
كما أفاد مسؤولون في علوة أربيل بوصول أكثر من 1000 طن من الفواكه والخضروات عبر منفذ حاج عمران الدولي، مؤكدين استمرار عمليات الاستيراد من دون عراقيل.
وتوعد عضو اللجان المشتركة في الحكومة المحلية بالسليمانية كاوة قادر أصحاب المحلات والتجار الذين يرفعون الأسعار بعقوبات قاسية، تصل إلى فرض الغرامة والإغلاق.
وأوضح خلال حديثه لـ «المدى» أن «المخازن التجارية تكفي لأشهر، والحركة طبيعية، ولا توجد أزمة وقود أو غاز، وبخصوص مشكلة الكهرباء يجري العمل على معالجتها بشكل سريع».

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق ذاكرة عراقية

الأكثر قراءة

جلسة مرتقبة لانتخاب الرئيس.. والمالكي قد يسقط بالتواقيع!

الحرب تطرق أبواب بغداد.. وكرسي رئاسة الوزراء يهتز!

المالكي يسيطر على "الانقلاب": صار يرأس ائتلافين ويملك 81 مقعداً!

مسيّرات تهاجم مواقع عسكرية.. و«الإطار» أمام عزلة غير مسبوقة

إضراب شامل في خانقين وتهديد باللجوء إلى القضاء

مقالات ذات صلة

مسيّرات تهاجم مواقع عسكرية.. و«الإطار» أمام عزلة غير مسبوقة

مسيّرات تهاجم مواقع عسكرية.. و«الإطار» أمام عزلة غير مسبوقة

بغداد/ تميم الحسن يبدو أن أزمة تشكيل الحكومة قفزت خطوات إلى الأمام، بعدما اختصرت المواجهات العسكرية الأخيرة في المنطقة الطريق الذي كان يُعتقد أنه سيمتد لوقت أطول. وبحسب قراءات داخل «الإطار التنسيقي»، فإن تعيين...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram