متابعة/ المدى
بعد مرور أربعة أيام على اندلاع المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، لا يزال إقليم كردستان العراق تحت تهديد الطائرات المسيّرة، مع استمرار تداعيات الحرب واتساع رقعتها خارج الحدود الإيرانية. وتحوّلت أربيل ومحيطها إلى نقطة توتر متقدمة في مشهد إقليمي متصاعد، يعكس هشاشة الوضع الأمني وتشابك المصالح الإقليمية.
وأفاد مراسلو وكالة فرانس برس بسماع دوي انفجارات في أربيل، عاصمة الإقليم، في وقت مبكر من الثلاثاء، بالتزامن مع تحليق طائرات مسيّرة في أجواء المنطقة.
وبحسب ما نقلته الوكالة، أعلن قائمقام بلدة كويسنجق في محافظة أربيل طارق الحيدري أن ثلاث طائرات مسيّرة إيرانية استهدفت صباح اليوم معسكر “آزادي” (الحرية)، الذي يضم مقاتلين من الأحزاب الكردية الإيرانية المعارضة، مشيراً إلى أن إحدى المسيّرات أصابت مستشفى المعسكر بشكل مباشر، ما أدى إلى إصابة شخص واحد على الأقل.
بدوره، قال محمد نظيف قادر، عضو المكتب السياسي في “الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني” المعارض، إن “طائرات مسيّرة وصواريخ هاجمت المعسكر”، متهماً إيران بالوقوف وراء الهجوم.
وفي تطور موازٍ، نقلت وكالة رويترز عن مصدرين أمنيين عراقيين أن الدفاعات العراقية أسقطت طائرة مسيّرة حاولت استهداف القنصلية الأميركية في أربيل، من دون الكشف عن مزيد من التفاصيل بشأن الجهة التي أطلقتها. كما أفادت تقارير بتعرض قمة جبل كورك في محافظة أربيل لهجوم بالطيران المسيّر.
في المقابل، أصدر حرس الثورة الإسلامية بياناً شديد اللهجة أكد فيه “عدم التهاون مطلقاً مع الجهات المضيفة أو المنفّذة لأي أعمال تستهدف الأمن القومي الإيراني”، مشدداً على أن أي اعتداء سيُواجَه برد حاسم وسريع.
وأوضح البيان أن العملية استهدفت مقار تابعة لـ“جماعات معادية للثورة” في إقليم كردستان العراق، متهماً إياها بالتخطيط للتسلل إلى الأراضي الإيرانية لتنفيذ عمليات تخريبية. وأشار إلى أن الضربة جاءت بعد “جهد استخباراتي دقيق”، وشملت إطلاق 30 طائرة مسيّرة أصابت أهدافها بدقة، بحسب البيان.









