متابعة المدى
صدرت للشاعر العراقي هاشم شفيق مجموعته الشعرية الجديدة « قصائد نووية «، عن «مؤسسة أروقة للدراسات والنشر» في العاصمة المصرية القاهرة.
ضمت المجموعة بين دفتيها ستين قصيدة قصيرة، تتمحور حول موضوع واحد، يجعل من العمل الحربي وأدواته ومستلزماته القتالية، موضوعاً للحب والغزل والعشق، في متوالية من الشعر الغرائبي، ذي السهل الممتنع.
ومن أجواء المجموعة نختارالآتي :
قصيدة نووية
سأضربُ بلدةً بقصيدتي
فهي تحملُ رؤوساً نووية
من ياقوتٍ
من زُمُرُّدٍ
وزبَرْجَد،
سأدكُّ بلدةَ حبيبتي بها
وليحدثُ ما يحدث.
تخصيب
خصّبتُ العديدَ
من الصّورِ في قصيدتي الجديدة،
بإمكانها الآن التصدّي
والانفجار في وجهِ الأوغادِ
حيثما كانوا،
صوَري حارقةٌ
وخيالي جارفٌ
فحذارِ.
أنزيمات
تتكاثر أنزيماتُ الغضبِ
في قصائدي
بسبب هرمونِ الثورةِ القويِّ
المتداخلِ في كلماتي،
حقدي ورديٌّ
وكراهيتي بيضاء.
***
حصون
في القصيدةِ
حصونٌ
ومقلاعٌ
وحجرٌ لا يحصى،
بينما العدوّ
وراء السّورِ
يتقهقرُ ويحاولُ
نسفَ القصيدةِ بديناميت.
****
إنزال
في الليل
سيتمُّ إنزالي …
خبزٌ على المخيّمات،
شمع للمدحورينَ في الزوايا،
قبَلٌ للمحكومينَ
في الوردةِ المحتلّة،
نجومٌ وكواكبُ وشهُبٌ
للمدّلجينَ والماشينَ
على اللهبِ العالي،
في الليلِ
سيتمّ إنزالي
غضَبٌ سائلٌ
وسعيرٌ منحدرٌ في تيّارات.
****
مخاوف
لا تفزعوا
وأنتم تواجهون القصيدة
رغم أنها تحتوي
على مخبأ
للطردِ المركزي،
ثمّة علاماتٌ ورموزٌ
توحي بتخصيبِ القبُلاتِ
وتجميعها في مخزن.
******
تفتيش
المفتّشون يتجوّلون
في أنحاءِ القصيدة،
باحثينَ عن الكعكةِ الصفراء،
لم يجدوا شيئاً
ولكنهم فجأةً وجدوني جالساً
على حافّة القصيدةِ،
أشربُ الشايَ
وأمامي صحنٌ من الكعك،
سلّطوا الأضواءَ
وفحصوا الطحينَ الذهبيّ،
أخذوا كعكةً من صحني
وقالوا: لذيذُ كعكُ السيّد.
********
مفاعل القصيدة
أدكُّ الحِصنَ
والتلَّ
وهاتيكَ السواترَ
حتى ما وراء البحرِ
بالشِّعرِ،
لي غواصةٌ
ملئتْ بطيفٍ واسعٍ،
صورٌ
دلالاتٌ
رموزٌ واستعاراتٌ،
هنالكَ ستُغرِقُ
موجةَ الأصداءِ…
وعدي راعدٌ
والوزنُ يسري في الحنايا :
مفاعيلن مفاعيلن مفاعيلُ.
هاشم شفيق في قصائده النووية

نشر في: 4 مارس, 2026: 12:04 ص








