متابعة/المدى
أعلن الحرس الثوري الإيراني، الأربعاء، فرض سيطرته "الكاملة" على مضيق هرمز، في خطوة تصعيدية تهدد أحد أهم شرايين الطاقة في العالم.
ونقلت وكالة وكالة أنباء فارس عن المسؤول البحري في الحرس الثوري محمد أكبر زاده قوله إن المضيق "يخضع حالياً لسيطرة كاملة من القوة البحرية للحرس الثوري".
ويأتي هذا الإعلان في ظل تصاعد الحرب الأميركية ـ الإسرائيلية على إيران، وما رافقها من هجمات متبادلة استهدفت منشآت وبنى تحتية للطاقة في منطقة تنتج نحو ثلث النفط العالمي.
في المقابل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن البحرية الأميركية قادرة على مرافقة ناقلات النفط في مضيق هرمز "عند الضرورة"، مؤكداً إصدار أوامر لمؤسسة تمويل التنمية الدولية الأميركية لتوفير خدمات تأمين ضد المخاطر السياسية وضمانات مالية للتجارة البحرية عبر الخليج، في محاولة لطمأنة الأسواق.
تعطل الصادرات العراقية
ونقلت "رويترز" عن مسؤولين أن العراق، ثاني أكبر منتج للنفط في منظمة أوبك، خفّض إنتاجه بنحو 1.5 مليون برميل يومياً، أي ما يقارب نصف إنتاجه، بسبب محدودية سعة التخزين وتوقف الصادرات عبر الخليج.
وأضافوا أن بغداد قد تضطر إلى إيقاف كامل إنتاجها البالغ نحو ثلاثة ملايين برميل يومياً خلال أيام إذا لم تُستأنف عمليات التصدير.
وتعرضت ناقلات نفط لهجمات في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً، فيما ظلت حركة الملاحة متوقفة فعلياً لليوم الرابع على التوالي، ما دفع دولاً وشركات إلى البحث عن بدائل.
قفزة في الأسعار
انعكست التطورات الأمنية على الأسواق، إذ ارتفع خام برنت 1.11 دولار، أو 1.4%، ليصل إلى 82.53 دولاراً للبرميل، مسجلاً أعلى مستوى إغلاق منذ يناير 2025.
كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 79 سنتاً، أو 1.1%، إلى 75.37 دولاراً للبرميل.
ورغم تصريحات ترامب بشأن مرافقة الناقلات، شكك مالكو السفن ومحللون في كفاية الحماية العسكرية والتأمين لاستعادة الثقة سريعاً.
وبدأت دول كالهند وإندونيسيا البحث عن إمدادات بديلة، فيما أغلقت بعض المصافي الصينية أبوابها أو قدمت خطط صيانة.
كما أفادت مصادر بأن أرامكو السعودية تسعى إلى تحويل جزء من صادراتها إلى البحر الأحمر لتفادي المرور عبر المضيق.
في الولايات المتحدة، أظهرت بيانات أولية لمعهد البترول الأميركي ارتفاع مخزونات الخام 5.6 ملايين برميل الأسبوع الماضي، متجاوزة توقعات المحللين، بانتظار صدور الأرقام الرسمية لاحقاً اليوم، في وقت تبقى فيه الأسواق رهينة تطورات الميدان في الخليج.










